قال ناشطون إن 85 شخصا قُتلوا في سوريا الأربعاء، معظمهم في إدلب التي سيطرت عليها قوات الأمن بالكامل بعد أيام من الحصار، كما اقتحم الجيش النظامي والأمن السوريان درعا بأعداد ضخمة وسط إطلاق نار عشوائي بالأسلحة المتوسطة والمدفعية المضادة للطائرات.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن بين هؤلاء الضحايا من قضوا تحت التعذيب، في حين ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن من بين الضحايا طفلا وامرأة وتسعة جنود منشقين.

وأوضحت، في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، أن هناك 16 جثة لضحايا سقطوا الأربعاء، موجودة بمستشفى الهلال الأحمر في إدلب، كما عُثر على عدد كبير من الجثث تعود لأمس بمنطقة الكورنيش وجامع شعيب لم تسحب حتى الآن بسبب وجود القناصة.

وأضافت الشبكة أن أهالي إدلب استطاعوا تجميع جثث بعض ضحايا القصف العشوائي على المدينة، ووجدث على كثير منها آثار تعذيب قاسية وإعدام مباشر، وقالت إن المدينة الآن بالكامل تحت سيطرة الجيش النظامي، مع انتشار العديد من القناصين على أسطح المباني العالية وانتشار الدبابات على جميع دوارات المدينة وعند أغلب المساجد إضافة إلى قطع الكهرباء والمياه، أما الاتصالات فهي مقطوعو منذ ما يقارب الشهرين.

كما عثر الأهالي على خمس جثث محروقة وملقاة في الأراضي الزراعية بجبل الزاوية، تم التعرف على بعض أسمائهم من قبل أهالي القرية، وتبين أنه سبق اعتقالهم في وقت سابق.

إعدام
وقبل الإعلان عن سيطرة الجيش على إدلب, كان ناشطون أكدوا أن القوات الموالية للأسد أعدمت أربعين شابا دفعة واحدة أمام مسجد بالمدينة. وتحدثت لجان التنسيق المحلية عن قتلى وجرحى حين قصف الجيش صباح الأربعاء قريتيْ الجانودية التابعة لجسر الشغور, وبسامس التابعة لجبل الزاوية, وكلتاهما في إدلب.

ويواجه المدنيون بإدلب نقصا شديدا في الغذاء والخدمات, كما يواجهون صعوبة كبيرة في العبور إلى تركيا إما بسبب الألغام، أو لإغلاق الطرق من قبل الجيش والأمن، وفقا لناشطين ومنظمات دولية.

السلطات السورية تقول إن قوات المعارضة قتلت ألفين من الجيش والشرطة
(الأوروبية-أرشيف)

وفي حماة، سقط ثلاثة قتلى أحدهم تحت التعذيب، وآخر مجند بالجيش السوري، وسيدة، بينما أصيب عشرات الجرحى نتيجة القصف العشوائي على قلعة المضيق وبريديج وكرناز بالمدينة.

وفي حمص، فتحت قوات حرس الحدود النار على أربعة أشخاص كانوا يحاولون الهروب من المدينة باتجاه الأراضي اللبنانية مما أدى إلى مقتلهم على الفور.

كما سقط ستة قتلى في دمشق وريفها برصاص الجيش من بينهم أحد الجنود المنشقين عن الجيش النظامي.

وفي درعا التي تقع على الحدود مع الأردن، سقط 11 قتيلا، وسط اقتحام الجيش والأمن للبلدة بأعداد ضخمة والبدء بإطلاق النار بشكل كثيف وعشوائي بالأسلحة المتوسطة والمدفعية المضادة للطائرات.

وفي حلب، سقط ثلاثة قتلى، اثنان منهم قضوا تحت التعذيب، في حين طوقت قوات الأمن مبنى جامعة حلب وسط إطلاق رصاص على المتظاهرين في كلية الآداب والتعدي عليهم بالضرب بالعصي الكهربائية، كما اعتقلت قوات الأمن طالبتين من طلاب المدرسة الثانوية في حي الفرقان.

وقال مسؤول بالأمم المتحدة إن أكثر من ثمانية آلاف شخص قتلوا خلال الانتفاضة التي بدأت قبل عام ضد نظام الرئيس بشار الأسد، وقالت المفوضية الأممية العليا لشؤون اللاجئين أمس الثلاثاء إن نحو 230 ألف سوري فروا من ديارهم خلال العام المنصرم منهم نحو ثلاثين ألفا غادروا البلاد.

وتقول السلطات إن قوات المعارضة قتلت ألفين من الجيش والشرطة وكبدت الانتفاضة إلى جانب العقوبات الغربية دمشق مليارات الدولارات من الإيرادات التي خسرتها من مبيعات النفط الخام والسياحة، وتراجعت قيمة الليرة السورية إلى النصف كما نضبت الاستثمارات الأجنبية وانهارت التجارة.

المصدر : الجزيرة + وكالات