أسرى فلسطينيون في سجن النقب الجزيرة)

 عوض الرجوب-رام الله

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية الأسير الفلسطيني المحرر محمد مصالحة (29عاما) وأربعة من أشقائه بشمال الضفة الغربية، ليرتفع بذلك عدد الأسرى المحررين الذي أعيد اعتقالهم إلى 13 فلسطينيا.

وأكد نادي الأسير الفلسطيني أن عملية الاعتقال تمت بعد مداهمة قوات الاحتلال لقرية حجة شرق مدينة قلقيلية بشمال الضفة الغربية، حيث قامت بحملة تفتيش ومداهمة لمنازل المواطنين وسط إطلاق الغاز المسيل للدموع في مناطق عدة بالقرية.

ونقل النادي عن شهود قولهم إن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب المبرح على الأسير محمد مصالحة بعد اعتقاله، ونقلته إلى السيارة بواسطة حمالة.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت أمس الثلاثاء الأسير المحرر في صفقة التبادل عز الدين أبو سنينة من مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، أثناء عودته من مدينة رام الله.

في السياق ذاته، أفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن قوات الاحتلال اعتقلت الليلة الماضية خمسة مواطنين من محافظات الضفة الغربية.

وأفرجت إسرائيل قبل شهور عن نحو ألف أسير فلسطيني مقابل جنديها شاليط، بموجب صفقة التبادل بناء على اتفاق مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي برعاية مصرية.

استمرار الإضراب
ومن جهة أخرى، دخل الإضراب المفتوح عن الطعام الذي تخوضه الأسيرة هناء شلبي المعتقلة في سجن هشارون الإسرائيلي احتجاجا على استمرار اعتقالها يومه الثامن والعشرين، بينما عبرت عائلتها عن قلقها من تدهور حالتها الصحية.

وقال عمر شلبي إن الوضع الصحي لشقيقته -وهي أسيرة محررة ضمن صفقة شاليط أيضا- في تراجع سريع، حيث إنها تعاني من آلام في الرأس بسبب الضرب خلال وبعد الاعتقال، وضعف في القلب جعلها في حالة إعياء تشبه الموت السريري دون أن تسمح سلطات الاحتلال بنقلها إلى المستشفى.

مظاهرة للتضامن مع الأسيرة هناء (الجزيرة)

وأضاف شقيق هناء في حديثه للجزيرة نت أن سلطات الاحتلال ترفض السماح لعائلتها بزيارتها والاطمئنان عليها، مشيرا إلى استمرار النقاشات بين النيابة العامة الإسرائيلية ومحامي الدفاع الذي يطالب بالإفراج عنها.

بدورها أكدت أم قصي حطاب، استمرار زوجها كفاح في إضرابه المفتوح عن الطعام لأكثر من خمسة عشر يوما للمطالبة بمعاملته وباقي الأسرى الفلسطينيين "كأسرى حرب" وقالت إنه لا يزال يرفض الخروج لزيارة المحامين أو ذويه احتجاجا على سوء معاملة إدارات السجون.

على صعيد آخر، نقلت وزارة الأسرى الفلسطينية عن ممثل الأسرى في سجن عسقلان ناصر أبو حميد قوله إن إدارة السجن أبلغته عزمها تطبيق قانون لإجراء فحص الحمض النووي (دي أن أي) للأسرى ولو باستخدام القوة.

وأضاف ناصر أبو حميد أن الأسرى أبلغوا إدارة السجن برفضهم لهذا التوجه لأن فيه خرقا لخصوصية الأسرى، ولأن القانون يتحدث عن مواطني إٍسرائيل ولا ينطبق على الأسرى الفلسطينيين.

ذكرى سعدات
من جهة أخرى، يوافق اليوم 14 مارس/ آذار الذكرى السنوية السادسة لاقتحام سجن أريحا التابع للسلطة الوطنية الفلسطينية واعتقال أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات الذي حكم عليه بالسجن ثلاثين عاما، ويقبع في العزل الانفرادي بسجن ريمون.

وكان من بين المعتقلين عدد من القيادات الفلسطينية كانوا معتقلين بهذا السجن، بينهم مسؤول المالية العسكرية فؤاد الشوبكي المتهم بالمشاركة في محاولة تهريب السلاح إلى قطاع غزة بواسطة سفينة كارين أي، والذي حكمت عليه سلطات الاحتلال بالسجن عشرين عاما.

المصدر : الجزيرة