استنفار أمني في العراق استعدادا لاستضافة القمة العربية أواخر الشهر الحالي (الفرنسية)
أكد مندوب العراق الدائم لدى جامعة الدول العربية قيس العزاوي أن بلاده أكملت جميع الاستعدادات الأمنية واللوجستية لاستضافتها القمة العربية القادمة المقررة أواخر مارس/آذار الجاري، في الوقت الذي كثفت فيه السلطات العراقية الإجراءات الأمنية في بغداد استعدادا لاستضافة الحدث.

وقال العزاوي في مؤتمر صحفي عقده اليوم بمقر السفارة العراقية في القاهرة، إن جدول أعمال القمة العربية يتضمن خمسة موضوعات أساسية، في مقدمتها القضية الفلسطينية والملف السوري.

وكشف عن تقدم العراق باقتراح إلى اجتماع المندوبين الدائمين التحضيري للقمة لإدراج بند حول "الإرهاب" وتأثيره على الدول العربية، وأنه سيقترح على القمة أن توقِع على الاتفاقية العربية لمكافحة "الإرهاب"، خاصة أن بعض الدول لم توقعها حتى الآن. ويرى العراق في انعقاد القمة ووجود القادة العرب فرصة للتوقيع عليها.

وأضاف العزاوي أن القمة ستناقش تقرير الأمين العام لجامعة الدول العربية حول العمل العربي وإعادة هيكلة مؤسسات الجامعة على ضوء نتائج اللجنة المشكّلة لهذا الغرض، وتتناول الأوضاع العربية الراهنة وخاصة الوضع في سوريا.

استبعد مندوب العراق الدائم لدى الجامعة العربية أية تأثيرات سلبية للأوضاع الداخلية بالعراق أو الأزمة السورية على القمة العربية
طمأنة
ومن ناحية أخرى استبعد مندوب العراق الدائم أية تأثيرات سلبية للأوضاع الداخلية في العراق أو الأزمة السورية على القمة العربية.

وأوضح أن هناك وجهات نظر متعددة بشأن قضية طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي "لأنها باتت في عهدة القضاء، ولا تدخل لأي سلطة في مهامه أو أعماله. أما الملف السوري فقد عقدنا لأجله نحو 20 جلسة بالجامعة العربية على مستوى الوزراء والمندوبين الدائمين، والعراق ملتزم بكل ما تمخض عنها من قرارات".

وحول مستوى تمثيل الدول العربية بالقمة قال العزاوي إن هناك تطمينات بأن القمة ستشهد تمثيلاً كبيراً، غير أنه رفض الإفصاح عن عدد الرؤساء والملوك والقادة والأمراء الذين سيشاركون. وشدد على أهمية الإبقاء على الجامعة العربية والتمسك بها، واصفاً إياها "بالخيمة العربية التي تجمع الأمة تحتها في الوقت الراهن".

وأضاف أن العراق يهدف إلى أن تكون القمة القادمة قمة نوعية في أداء الجامعة، ولدعم وتطوير العمل المشترك في مختلف المجالات وبخاصة في النواحي الاقتصادية والتجارية، بما يحقق مصلحة المواطن العربي.

وأكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الأحد الماضي في القاهرة، أن عقد القمة المقبلة في بغداد سيتم في موعده، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على جدول أعمالها. وأعرب عن أمله في أن تكون قمة بغداد قمة نوعية، في ظل حاجة كل الدول العربية لمثل هذه القمة في هذه الظروف التي تمر بها.

وكان مجلس الجامعة العربية قد ناقش خلال اجتماع عقده على مستوى وزراء الخارجية السبت الماضي، الاستعدادات الجارية لعقد القمة المرتقبة في العاصمة العراقية آخر الشهر الجاري.

استنفار أمني
وفي إطار الاستعدادات الأمنية العراقية تشهد شوارع بغداد انتشارا واسعا لقوات الأمن، ونقاط تفتيش ثابتة ومتحركة تنفذها قوات من الجيش والشرطة.

وتعتزم السلطات العراقية فرض حظرتجول على الدراجات النارية والهوائية والعربات في بغداد اعتبارا من السبت المقبل، وذكر تلفزيون "العراقية" الحكومي اليوم أن الحظر سيسري حتى إشعار آخر.
 
وكان رئيس أركان قيادة عمليات بغداد الفريق الركن حسن البيضاني قد أعلن الاثنين الماضي "وضع خطة متكاملة لغرض حماية القمة"، وقال "قمنا بعمليات تطهير في كثير من مناطق بغداد، ونشرنا قواتنا بما يكفي لتكون جاهزة لتنفيذ أي واجب أثناء المؤتمر".
 
وأعلن المدير العام لسلطة الطيران المدني ناصر حسين أمس أن مطار بغداد سيغلق اعتبارا من 26 مارس/آذار الجاري استعدادا لاستقبال الوفود الرسمية المشاركة في قمة بغداد.
 
ودعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأجهزة الأمنية السبت الماضي إلى العمل على "سد الثغرات الأمنية أمام المخربين والإرهابيين" قبيل القمة العربية.

وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني قد أعلن الأسبوع الماضي اكتمال التحضيرات الخاصة بالقمة العربية، مشددا على أن العاصمة العراقية أصبحت مستعدة لاستقبال القادة العرب.

المصدر : وكالات