أنان (يسار) بانتظار توضيحات من دمشق (الفرنسية)
يقدم مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا كوفي أنان الجمعة المقبلة، إفادة أمام مجلس الأمن وصفت بالحاسمة بخصوص مهمته في دمشق، وذلك بعدما وصف متحدث باسم أنان رد الرئيس بشار الأسد على مقترحاته لتسوية الأزمة السورية بـ"الناقص".
 
ويقول دبلوماسيون في مجلس الأمن إن تقييم أنان للأزمة سيكون حاسما بالنسبة إلى مسعى الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين لاعتماد مشروع قرار بشأن سوريا، وأشاروا إلى أن مشاورات مكثفة لاعتماد قرار جديد بعد إفادة أنان.
 
وكان أحمد فوزي المتحدث باسم أنان، قال إنه لا تزال هناك "أسئلة عالقة" بشأن الموقف السوري الرسمي، مشيرا إلى أن الأمين العام الأممي السابق يسعى لأجوبة وتوضيحات من دمشق، "لكن عامل الوقت مهم ولا يمكن السماح لهذه الأزمة بأن تطول".

من ناحيتها قالت دمشق إنها قدمت ردا إيجابيا على مقترحات أنان، وقال الناطق باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي إن الرد كان إيجابيا و"حمل توضيحات لكيفية تنفيذ هذه البنود".

وأضاف مقدسي أن "مهمة أنان ما زالت في طور الاستطلاع، وهناك تراكم للمبادرات والمساعي بعضها حميد وبعضها غير حميد".

ضغوط إيطالية
من جهة أخرى قررت إيطاليا تعليق نشاطات سفارتها في دمشق وسحب طاقمها ابتداءً من اليوم الأربعاء.

وبحسب الخارجية الإيطالية فإنه "نظرا للحالة الأمنية الخطيرة، تقرر بالتفاهم مع شركائنا الرئيسيين في الاتحاد الأوروبي التأكيد على الإدانة الحازمة لأعمال العنف غير المقبولة التي ينفذها النظام السوري ضد مواطنيه".

لافروف دافع عن بيع بلاده السلاح لسوريا  (رويترز-أرشيف)
بيع السلاح
من ناحيته قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده لا تدعم النظام في دمشق أو شخصيات معينة، بل تدافع عن القانون الدولي الذي ينص على أن النزاعات الدولية يجب أن تُحل دون تدخل خارجي.

وأضاف لافروف أن موسكو تبيع الأسلحة لسوريا من أجل الدفاع عن أمنها الوطني، وأن موسكو لا تبيع أي سلاح يمكن أن يُستخدم ضد المحتجين والمواطنين السلميين، وأن كل ما تفعله هو مساعدة دمشق على "حماية أمنها ضد التهديدات الخارجية".

الصين تلاطف
وفي سياق ذي صلة سعى رئيس الوزراء الصيني وين جياباو إلى التخفيف من حدة السخط الشعبي العربي بسبب موقف بلاده من الأزمة السورية، فقال في تصريح في ختام الاجتماع السنوي للبرلمان إن بكين لا تحابي أي طرف في الأزمة السورية.

وأضاف أن "الصين ليس لديها مصالح خاصة في قضية سوريا، والصين لا تسعى لحماية أي طرف بما في ذلك حكومة سوريا".

وحث وين جميع الأطراف السورية على وقف الهجمات على المدنيين، وقال إن الصين تحترم المطالب المعقولة للشعب السوري من أجل التغيير.

وفي وقت سابق، عرض تشانغ مينغ مساعد وزير الخارجية الصيني اليوم الأربعاء تقديم مساعدات إنسانية لسوريا تبلغ قيمتها مليوني دولار عبر الصليب الأحمر، في لفتة جديدة لإصلاح العلاقات مع العالم العربي.

وأوفدت الصين من جهتها مبعوثا إلى الشرق الأوسط ليشرح وجهة نظرها. وتحدث موفدها شان مينغ من القاهرة عن اتفاق مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الثلاثاء على مبادرة صينية من ست نقاط لإنهاء الأزمة.

المصدر : وكالات