المراقبون الأمميون سيعتمدون على شهادات اللاجئين لتوثيق الانتهاكات (الفرنسية)
قررت الأمم المتحدة إرسال مراقبين لحقوق الإنسان إلى الدول المجاورة لسوريا لتوثيق الانتهاكات ضد الشعب السوري، ويأتي ذلك بينما أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للمنظمة الدولية أنها عينت منسقا تابعا لها للاهتمام باللاجئين السوريين الذين يقدر عددهم بنحو ثلاثين ألفا موزعين على عدد من البلدان المجاورة.

وقالت كيونج وها كانغ نائبة المفوضة السامية لحقوق الإنسان إن الأمم المتحدة ستوفد مراقبين لحقوق الإنسان إلى الدول المجاورة لسوريا في وقت لاحق من هذا الأسبوع لجمع أقوال شهود العيان عن "الأعمال الوحشية" التي ترتكب هناك.

وأكدت كانغ أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية اليوم الثلاثاء أن على مجلس الأمن الدولي دراسة إحالة سوريا إلى مدعي المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق.

وكان محققون خاصون من الأمم المتحدة بقيادة بول بينيرو قالوا الشهر الماضي إن القوات السورية ارتكبت جرائم ضد الإنسانية بينها القتل والتعذيب بناء على أوامر من "أعلى مستوى" في حكومة الرئيس بشار الأسد.

منسق للاجئين
من جهة أخرى قال المتحدث باسم الأمم المتحدة أدريان إدواردز إن المفوضية العليا للاجئين عينت بانوس مومتزيس منسقا للمساعدات الموجهة إلى اللاجئين السوريين بعد أن تزايد عدد المسجلين منهم بشكل كبير.

وقال مومتزيس في مؤتمر صحفي اليوم "الأرقام الرسمية للبلدان المجاورة والمعلومات الخاصة بالمفوضية العليا للاجئين تفيد بأن 230 ألفا فروا من منازلهم في سوريا وأن نحو ثلاثين ألف شخص فروا إلى البلدان المجاورة" لسوريا،. وأوضح أن معلومات الهلال الأحمر السوري تشير إلى أن مائتي ألف شخص اضطروا لترك منازلهم داخل البلاد وفر ثلاثون ألفا إلى الخارج مضيفا أنه سيزور المنطقة فور انتهاء المؤتمر الصحفي.

تفيد المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بوجود نحو 13 ألف لاجئ سوري بتركيا ونحو تسعة آلاف بلبنان، وخمسة آلاف بالأردن

وأوضح أن هناك معلومات غير مؤكدة تؤشر لمعاناة السوريين في محاولاتهم لعبور الحدود إلى الدول المجاورة، واعتبر أنه "من المهم جدا أن تتمكن العائلات التي تريد عبور الحدود من القيام بذلك".

وسيلتقي مومتزيس في المنطقة الشركاء بالمجال الإنساني مع المفوضية لتحديد كمية المساعدات الواجب إرسالها إلى اللاجئين هناك.

وتفيد المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن نحو سبعة آلاف لاجىء سبق وأن سجلوا لاجئين في شمال لبنان، إلا أن هناك آلافا آخرين غالبيتهم قدموا من محافظة حمص يجري حاليا تسجيلهم في طرابلس بشمال لبنان، كما تشير تقديرات المفوضية إلى وجود أربعة آلاف لاجىء سوري في سهل البقاع ونحو ألف آخرين بمناطق أخرى من لبنان.

أما في الأردن فيبلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين نحو خمسة آلاف، في حين أن ألفين آخرين يجري العمل على تسجيلهم. أما في تركيا فقد تلقى نحو 23 ألف لاجىء سوري مساعدات في سبعة مخيمات بمدينة أتاي الجنوبية منذ أبريل/ نيسان 2011، وبعد أن عاد قسم منهم فإن عددهم يبلغ حاليا نحو 13 ألفا.

وفيما يتعلق بالنازحين داخل سوريا، اعتمدت المفوضية العليا للاجئين على أرقام قدمها الهلال الأحمر السوري وتفيد بأن عددهم نحو مائتي ألف، وأشارت إلى أن هذا الرقم قد يكون أدنى من الواقع.

مساعدات إسلامية
من جانب آخر قالت منظمة التعاون الإسلامي إنها حصلت على تصريح من دمشق لإرسال مساعدات إنسانية، وإنها ستوفد فريقا إلى هناك قريبا لتقييم الاحتياجات الأساسية.

وأوضح المتحدث باسم المنظمة طارق بخيت أنه يجري الإعداد لمهمة تقييم تتجه إلى سوريا وإلى موقع اللاجئين على الحدود مع تركيا والأردن". وأضاف "استنادا إلى التقييم سيتحدد حجم المساعدات الإنسانية ونوعها، وسنبدأ إرسالها على الفور".

المصدر : وكالات