العدوان الإسرائيلي على غزة بدأ بدعوى الرد على هجمات صاروخية فلسطينية (الفرنسية)
قال مسؤول مصري إنه تم التوصل إلى اتفاق للتهدئة الشاملة في قطاع غزة بوساطة مصرية يبدأ سريانه فجر الثلاثاء، في وقت ارتفع فيه إلى 25 عدد الشهداء الذين سقطوا بغزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي الجمعة بعد سقوط خمسة شهداء جدد في غارة جديدة شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي مساء الاثنين.

وقال المسؤول المصري لوكالة الصحافة الفرنسية إنه "في إطار جهود مصر المتواصلة من أجل وقف العمليات الإسرائيلية على قطاع غزة ووقف نزيف الدم الفلسطيني، أجرت مصر اتصالات مكثفة مع الفصائل الفلسطينية وإسرائيل وتم الاتفاق على إنهاء العمليات الحالية من الجانبين".
 
وأضاف المصدر أنه تم الاتفاق على "بدء تهدئة شاملة متبادلة تتضمن وقف الاغتيالات، على أن تدخل حيز النفاذ في تمام الساعة الواحدة من فجر اليوم الثلاثاء، وأن تتولى مصر متابعة تنفيذ هذا الاتفاق".

وكان القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار رجح مساء الاثنين التوصل قريبا إلى تهدئة في العمليات العسكرية عبر الحدود بين إسرائيل والفلسطينيين في غزة، لكنه شدد على أن التوقيت يتوقف على إسرائيل.
 
25 شهيدا
الأنباء عن التوصل إلى تهدئة تزامن مع ارتفاع عدد الشهداء الذين سقطوا بغزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي الجمعة إلى 25 بعد سقوط خمسة شهداء جدد في غارة جديدة شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي مساء الاثنين، هي الخامسة من نوعها على مواطنين بحي الشجاعية شرقي القطاع، حسبما أفادت مصادر أمنية فلسطينية.

العدوان الإسرائيلي خلف كذلك عشرات الجرحى (رويترز)
وأوقعت أولى الغارات الإسرائيلية الاثنين شهيدين من الجهاد الإسلامي في خان يونس, وأسفرت غارة أخرى عن استشهاد فتى في الـ15 وجرح ستة في منطقة السودانية بشمالي القطاع.
وفي وقت سابق, أغار الطيران الإسرائيلي على مخيم جباليا، مما أسفر عن استشهاد مدني فلسطيني وابنته، كما قالت مصادر طبية إن 45 فلسطينيا أصيبوا أيضا الاثنين، بينما ارتفع عدد المصابين منذ بدء الغارات إلى 70.

وكانت موجة الغارات الإسرائيلية بدأت الجمعة الماضي باغتيال الأمين العام للجان المقاومة الشعبية زهير القيسي بدعوى الرد على هجمات صاروخية فلسطينية.

وقد لوح جيش الاحتلال الإسرائيلي الاثنين بعملية برية في غزة في حال تواصلت الهجمات الصاروخية منها. وقال الناطق باسمه يوآف موردخاي إن الجيش مستعد لشن عملية برية إذا استمر تهديد سكان جنوب إسرائيل.

في الوقت نفسه, قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن إسرائيل ستواصل ضرب كل من يهاجم المدنيين (الإسرائيليين), وتحدث عن اعتراض 40 صاروخا فلسطينيا بفضل نظام "القبة الحديدية", وهو نظام للدفاع الصاورخي. ونقل عن قائد الأركان الإسرائيلي بيني غانتس قوله إن الجيش سيستمر في توجيه ضربات قوية لغزة، بينما أعلنت قوات الاحتلال أنها ستنصب بطارية قبة حديدية رابعة لاعتراض الصواريخ.

من جهته, قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء زيارته مدينة أسدود الساحلية -التي استهدفتها صواريخ المقاومة الفلسطينية- إن إسرائيل ستضرب أي شخص يهاجمها أو يخطط لمهاجمتها.

وفي سياق التهديدات نفسها, قال وزير الأمن العام الإسرائيلي إسحاق أهارونوفيتش إن الرد على إطلاق الصواريخ من غزة ينبغي أن يكون "قويا" لإنهاء الوضع "الذي لا يمكن تحمله", مضيفا أن من الصعب إبقاء مليون شخص في  المخابئ لأربعة أيام.

ليبرمان: استمرار الصواريخ يقبر أي احتمال لربط غزة بالضفة الغربية (الفرنسية)

اتهام إيران
أما وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان فاتهم إيران بدعم حركة حماس وما سماها بـ"منظمات الإرهاب الأخرى" اقتصاديا وعسكريا. وقال إن استمرار الصواريخ يقبر أي احتمال في المستقبل لربط قطاع غزة بالضفة الغربية المحتلة ما دامت حماس تسيطر على القطاع, وإن الفلسطينيين حكموا على أنفسهم بعزلة يبدو أنها ستدوم أجيالا، حسب تعبيره.

في الجانب الفلسطيني، توعدت حركة الجهاد الإسلامي إسرائيل برد قوي على غاراتها، وقالت إنها ستفرض على الإسرائيليين البقاء في الملاجئ.

وقال زياد النخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي "سنستمر في الرد على العدوان الإسرائيلي"، وأضاف أنه "لا حديث عن تهدئة أو وقف لإطلاق النار أو وساطات"، وأن "إسرائيل هي التي بدأت في العدوان، لذلك عليها أن توقف عدوانها أولا، وبعد ذلك نقيم الموقف وندرس إمكان وقف إطلاق النار".

وتابع النخالة "أبلغنا المصريين بأننا سنواصل هجماتنا ضد إسرائيل ونرفض كل محاولات العودة إلى التهدئة". كما شدد القيادي في الجهاد بغزة خالد البطش على أنه "لا يمكن الحديث عن تهدئة في ظل العدوان" الإسرائيلي. وفي السياق, قال القيادي في الجهاد الإسلامي داود شهاب إنه لا تهدئة ما لم يكن هناك التزام إسرائيلي بها.

من جهته, قال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم للجزيرة إن إسرائيل ردت حتى الآن على كل الجهود التي بذلت مع مصر وغيرها بتصعيد عملياتها العسكرية.

وكان رئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية قال إن موقف الفصائل الفلسطينية في الاتصالات التي أجرتها حكومته لاستعادة التهدئة في القطاع "إيجابي ويتحلى بالمسؤولية".

المصدر : الجزيرة + وكالات