الإفراج عن النشطاء الأميركيين أثار غضب أعضاء مجلس الشعب المصري (الفرنسية)

وافق مجلس الشعب المصري على المضي قدما باتجاه التصويت على إنهاء المساعدات الأميركية السنوية والمقدرة بنحو مليار دولار، ردا على الإفراج عن الأميركيين المتورطين في قضية تمويل المنظمات الأهلية، وهو ما اعتبره النواب تدخلا في شؤون بلادهم الداخلية.

 وأكد المجلس الذي يسيطر عليه الإسلاميون وجود حالة غضب عارمة في أوساط الشارع، على خلفية الإفراج عن النشطاء الأميركيين، وقد ضغطت واشنطن على القاهرة للإفراج عن نشطائها وإلغاء منع السفر عنهم، مهددة بقطع المساعدات السنوية.

وكان المجلس قد قرر قبل ذلك البدء بإجراءات سحب الثقة من حكومة رئيس الوزراء كمال الجنزوري المعينة من قبل المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وهي خطوة إذا تمت من شأنها أن تدخل البلاد في أزمة سياسية قبل أشهر قليلة من وفاء العسكري بتعهداته بتسليم السلطة للرئيس الذي ستأتي به صناديق الاقتراع بالانتخابات المقرر إجراؤها في مايو/ أيار القادم.

وكان من المفترض أن يستجوب الجنزوري بشأن سفر المتهمين الأجانب في قضية تمويل المنظمات الأهلية، وأناب عنه عددا من الوزراء للحضور، وتوقع برلمانيون أن يتسبب الاعتذار في زيادة غضب النواب تجاه تلك الحكومة.

ويقول المجلس الأعلى للقوات المسلحة إن النظام السياسي بالبلاد لا يزال رئاسيا ولا يحق لغير رئيس الدولة -الذي يمارس العسكري سلطاته خلال الفترة الانتقالية- إقالة أو تعديل أو تعيين الحكومة، ومن المقرر أن تنتهي الفترة الانتقالية منتصف العام مع انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وفي اتصال مع الجزيرة من مقر مجلس الشعب بالقاهرة، قال النائب عن حزب البناء والتنمية أحمد الرفاعي إن معظم أعضاء البرلمان استنكروا عدم حضور الجنزوري في هذه القضية المهمة التي تعد قضية رأي عام وتهم كل أحزاب وطوائف الشعب.

وأضاف أن كل الأحزاب بما فيها الحرية والعدالة (حزب الأغلبية) وأحزاب النور و"البناء والتنمية" والوفد طالبوا بالتحقيق ومحاسبة من كان له يد في هروب الأجانب من البلاد.

وقال إنه كان بالإمكان أن يتم إخراج الأجانب بطريقة تحفظ ماء الوجه، وهي أن يتم التفاوض لإطلاق أكثر من مائة سجين مصري بأميركا، وفق وصفه.

وفد تفجرت الأزمة بعد السماح لستة أميركيين من بين 43 ناشطا متورطا بقضية تمويل المنظمات الأهلية بمغادرة البلاد، بعد إصدار القضاء قرارا بمنعهم من السفر.

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس