فلسطينيون يحاولون إطفاء حريق اشتعل بعد قصف إسرائيلي للقطاع (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن الطائرات الإسرائيلية نفذت غارة ثالثة اليوم، مما أدى إلى استشهاد طفل فلسطيني، في وقت أعلنت فيه حركة الجهاد الإسلامي أن لا تهدئة قبل وقف العنف الإسرائيلي على غزة، في حين نفذت إسرائيل حملة اعتقالات في الضفة الغربية.

وأوضح المراسل أن الغارة استهدفت مجموعة من التلاميذ في منطقة السودانية، مما أدى إلى استشهاد الطفل، وهو ما يرفع عدد شهداء اليوم إلى ثلاثة حيث استشهد فلسطينيان في وقت سابق في غارتين على خان يونس، وبذلك يرتفع عدد الشهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلي يوم الجمعة الماضي إلى 21 شهيدا وأكثر من سبعين جريحا.

وكان المتحدث باسم لجنة الإسعاف والطوارئ بالحكومة المقالة أدهم أبو سلمية قد قال إن الجيش الإسرائيلي شن ست غارات على الأقل استهدفت اثنتان منها مخيم جباليا حيث جرح 33 شخصا بينهم عشرة أطفال وست نساء.

واستهدفت غارتان أخريان شرق مدينة غزة، مما أدى إلى إصابة شخصين آخرين بمنزل في حي الشجاعية، كما شن الطيران الإسرائيلي غارتين أخريين إحداهما على بيت لاهيا شمال القطاع والأخرى على خان يونس وسط غزة، وفق إفادة أبو سلمية.

وقد ألحقت الغارات أضرارا مادية كبيرة بمركز الإسعاف والطوارئ التابع للهلال الأحمر الفلسطيني بمنطقة جباليا.

جرحى بسبب الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (الفرنسية)

لا تهدئة قبل وقف العنف
وفي مؤتمر صحفي قبل قليل في غزة توعدت حركة الجهاد الإسلامي إسرائيل برد قوي على غاراتها، وقالت إنها ستفرض على الإسرائيليين البقاء في الملاجئ.

وأكد زياد النخالة -نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي- أن الحركة في تصريحات سابقة "ستستمر في الرد على العدوان الإسرائيلي". وقال إنه "لا حديث عن تهدئة أو وقف لإطلاق النار أو وساطات"، لافتاً إلى أن  "إسرائيل هي التي بدأت في العدوان لذلك عليها أن توقف عدوانها أولا، وبعد ذلك نقيم الموقف وندرس إمكان وقف إطلاق النار".

وقال النخالة "أبلغنا المصريين بأننا سنواصل هجماتنا ضد إسرائيل ونرفض كل محاولات العودة إلى التهدئة".

كما شدد القيادي في الجهاد في غزة خالد البطش على أنه "لا يمكن الحديث عن تهدئة في ظل العدوان" الإسرائيلي.

وكان رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حماس في غزة إسماعيل هنية قال أمس إن موقف الفصائل الفلسطينية في الاتصالات التي أجرتها حكومته لاستعادة التهدئة في القطاع "إيجابي ويتحلى بالمسؤولية".

وقال هنية في بيان صحفي وزع على الصحفيين إن "الأشقاء في مصر يعملون على مدار الساعة من أجل وقف العدوان الإسرائيلي". مشددا على أن "الشعب الفلسطيني عصي على الكسر، وأن على الاحتلال وقف عدوانه فورا".

وفي الضفة الغربية اعتقل الجيش الإسرائيلي ثمانية فلسطينيين خلال حملة دهم، فجر اليوم الاثنين في أرجاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني إن الاعتقالات شملت من سمتهم بثمانية مطلوبين فلسطينيين وجرت إحالتهم للجهات الأمنية من أجل التحقيق معهم.

يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفذ بشكل شبه يومي حملات دهم واعتقالات في مدن الضفة وبلداتها.

نتنياهو: إسرائيل سترد بقوة على المسلحين الذين يطلقون الصواريخ (الفرنسية)

إسرائيل تتوعد
يأتي ذلك بعد أن توعد القادة الإسرائيليون بتصعيد غاراتهم على غزة، فقال وزير الدفاع إيهود باراك في بيان إنه يتوقع ألا ينتهي العنف قبل عدة أيام، في حين قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل سترد بقوة على المسلحين الذين يطلقون الصواريخ على البلدات الإسرائيلية.

وقال نتنياهو -في زيارة لمدينة أسدود الساحلية التي استهدفتها صواريخ المقاومين الفلسطينيين- إن إسرائيل ستضرب أي شخص يهاجمها أو يخطط لمهاجمتها أو يحاول مهاجمتها ويقوم الجيش بتوجيه ضربات قوية لما سماها المنظمات الإرهابية.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن باراك قوله -أثناء مداولات أمنية مساء الأحد شارك فيها رئيس أركان الجيش بيني غانتس ومسؤولون بأجهزة الاستخبارات- إن الجولة الحالية قد تطول، والأمر يتطلب الصبر.

بدوره قال غانتس إن الجيش سيستمر في توجيه ضربات قوية إلى قطاع غزة، بينما أعلنت قوات الاحتلال أنها ستنصب بطارية قبة حديدية رابعة لاعتراض الصواريخ بالأسابيع القريبة المقبلة.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن غانتس قوله -أثناء مراسم تنصيب قائد الجبهة الوسطى الجديد للجيش أمس الأحد- إن الجيش رد وسيستمر في الرد بشدة وحزم ضد إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الخاضعة لإسرائيل.

ضغوط لوقف العنف
من ناحية أخرى، دعت الصين اليوم إسرائيل إلى وقف الغارات الجوية على قطاع غزة، وأبدت رغبتها في أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وقال المتحدث باسم الدبلوماسية الصينية ليو ويمين إن "الصين قلقة من تدهور الوضع في غزة. وندعو إسرائيل لوقف غاراتها الجوية على غزة. ونأمل أن توقف الأطراف المعنية تبادل إطلاق النار لمنع سقوط المدنيين الأبرياء".

وفي نفس الوقت أعلن المتحدث الصيني عن زيارة سيقوم بها وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان للصين، وقال إنها كانت مبرمجة من فترة طويلة.

وذكرت تقارير صحافية إسرائيلية اليوم الاثنين أن حكومة إسرائيل تتعرض لضغوط دولية متزايدة تطالبها بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأشارت إلى تقديرات في جهاز الأمن الإسرائيلي تفيد بأن جولة التصعيد الحالية ستتوقف في منتصف الأسبوع الحالي.

وقالت صحيفة هآرتس إن الجيش الإسرائيلي أوصى القيادة السياسية بتشديد الغارات الجوية لكن يتعين على الحكومة أن تأخذ في الحسبان أيضا الضغوط الدولية المتزايدة لوقف إطلاق النار.

المصدر : الجزيرة + وكالات