كلينتون ولافروف أثناء اجتماعهما على هامش الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن (الفرنسية)

طالب المجلس الوطني السوري المعارض اليوم بتدخل عسكري عاجل وتسليح الجيش السوري الحر ردا على مقتل 52 مدنيا في مدينة حمص بدم بارد من طرف من يشتبه بأنهم مسلحون موالون للنظام وسط دعوات دولية لوقف قتل المدنيين وإنهاء العنف المتواصل منذ عام في هذا البلد.

ودعا الناطق الإعلامي باسم المجلس الوطني السوري المعارض جورج صبرا في مؤتمر صحفي عقد في إسطنبول بحضور رئيس المجلس الوطني برهان غليون إلى تدخل عسكري عاجل وإلى تسليح الجيش الحر. 

وقال صبرة إن على الدول العربية الداعمة للشعب السوري أن ترفع مطالبه إلى الهيئات الدولية خاصة مجلس الأمن. وتلا بياناً من المجلس الوطني تضمن عددا من المطالب بينها دعوة مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة لمناقشة التطورات الأخيرة في سوريا.

جاء ذلك بعد الكشف عن مقتل 52 مدنيا بينهم نساء وأطفال في حيين بمدينة حمص واستمرار العمليات التي يشنها الجيش والأمن السوري في مناطق أخرى مما أوقع 108 قتلى في يوم واحد.

رسالة موحدة
في هذه الأثناء قال مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا كوفي أنان إن على العالم أجمع أن يوجه رسالة موحدة وواضحة بشأن قتل المدنيين في سوريا، لأنه أمر غير مقبول بالمرة.

وأضاف في تصريحات له في أنقرة أنه يسعى إلى جمع الأطراف على طاولة حوار، وأن يترافق ذلك مع السماح بدخول المساعدات الإنسانية ووقف قتل المدنيين.

قال مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا كوفي أنان إن على العالم أجمع أن يوجه رسالة موحدة وواضحة بشأن قتل المدنيين في سوريا لأنه أمر غير مقبول بالمرة

وفي نيويورك قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في حديث للصحفيين عقب لقائه نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون إنه يجب إنهاء العنف في سوريا بشكل فوري، وإن هناك تفاهما متناميا حول الحاجة لتلاقي المواقف، وبأن هذه الرغبة لدى الدول ليست نابعة من الانتقام بل مصلحة الشعب السوري.

وأضاف لافروف أن وقف إطلاق النار واجب مطلق. وكان لافروف قد قال في جلسة لمجلس الأمن خصصت لبحث تداعيات الربيع العربي إن بلاده على استعداد لقبول قرار توافقي يصدر عن مجلس الأمن بشأن سوريا على أساس التفاهمات التي توصلت إليها موسكو مع جامعة الدول العربية السبت الماضي.

زيادة الضغط
من جهتها جددت كلينتون بعد لقائها لافروف الدعوة لمزيد من الضغط على روسيا والصين لدفعهما لدعم الجهد العربي الهادف لإنهاء الحملة العسكرية التي يشنها النظام السوري على المناهضين له في عدة محافظات.

وكانت كلينتون قد قالت في الاجتماع الوزاري الذي عقده مجلس الأمن إن على المجتمع الدولي أن يقول الآن وبصوت واحد إن القتل في سوريا يجب أن يتوقف لتبدأ عملية التحول السياسي.

من جانبه اتهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمته أمام المجلس النظام السوري بالإخفاق في حماية شعبه، وباستخدام ما وصفها بالقوة المفرطة في عدد من المدن.

ووصف بان تلك الهجمات بأنها مخزية، كما دعا الرئيس السوري بشار الأسد إلى الرد في الأيام المقبلة على مقترحات كوفي أنان المبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة لحل الأزمة السورية.

في هذا الأثناء قال السفير السوري لدى روسيا رياض حداد إن الحكومة السورية مستعدة لوقف إطلاق النار إذا قبلت المعارضة الجلوس إلى طاولة الحوار دون شروط مسبقة.

وفي طهران قال مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان إن بلاده تدعم "بشكل كامل الشعب السوري وحكومته". وقال  في تصريح لقناة العالم إن طهران تحمل الدول التي "تهدد الأمن والاستقرار في سوريا مسؤولية تصعيد الأزمة هناك".

المصدر : وكالات