جولة التصعيد الإسرائيلي الجديدة حصدت أكثر من 20 شهيدا فلسطينيا (الفرنسية)
توقع قياديان في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاثنين التوصل قريبا إلى تهدئة تضع حدا لموجة الغارات الإسرائيلية المستمرة منذ الجمعة الماضي, وذلك وسط دعوات دولية إلى وقف التصعيد.

وأوقعت سلسلة من الغارات الإسرائيلية اليوم خمسة شهداء بينهم عنصران من حركة الجهاد الإسلامي و45 جريحا في جنوبي قطاع غزة وشماليه.

ورفعت غارات اليوم عدد الشهداء في أربعة أيام إلى 23 بينهم الأمين العام للجان المقاومة الشعبية زهير القيسي وأكثر من 70 جريحا.

الزهار رهن التهدئة بالتزام إسرائيل بها (الجزيرة)

هدنة في الأفق
وقال القيادي في حماس محمود الزهار إنه يتوقع أن تهدأ الأمور قريبا, وأضاف أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين سواء كانت علنية أو عبر وسطاء خاصة مصر تفيد بأنهم لا يرغبون في التصعيد.

وتابع الزهار أن التوصل للتهدئة المحتملة يتوقف على إسرائيل التي حملها مسؤولية تفجير الوضع عقب اغتيالها  القيادي زهير القيسي.

وأوضح أنه ليس لدى حماس الآن قرار بالتصعيد, وأنها تحاول أن تتوصل مع الفصائل الفلسطينية وبقية الأطراف إلى تهدئة بشرط أن توقف إسرائيل عدوانها وتتعهد بعدم تكرار الاغتيالات.

من جهته, توقع رئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية في بيان مساء اليوم نجاح الجهود الرامية إلى العودة للتهدئة, ودعا إلى توافق الفصائل بشأن الوضع على الميدان. وكان المتحدث باسم حماس فوزي برهوم قال قبل ذلك للجزيرة إن إسرائيل ردت حتى الآن على كل الجهود التي بذلت مع مصر وغيرها بتصعيد عملياتها العسكرية

وقبل تصريحات الزهار وهنية, قال مدير مركز الدراسات الفلسطينية في القاهرة إبراهيم الدراوي إن إسرائيل عرضت عبر الوسيط المصري اتفاقا للهدنة, بيد أنه قوبل بتشكيك من الفصائل الفلسطينية.

وفي وقت سابق اليوم, قال زياد النخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي إنه لا حديث عن تهدئة أو وقف لإطلاق النار أو وساطات طالما استمر العدوان الإسرائيلي, بينما قال القيادي الآخر في الجهاد داود شهاب إنه لا تهدئة ما لم يكن هناك التزام إسرائيلي بها.

الجهاد الإسلامي تؤكد أنه لا تهدئة طالما العدوان الإسرائيلي مستمر (الفرنسية)

من جهته, دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الفصائل في غزة إلى الالتزام بالتهدئة لتفويت الفرصة على إسرائيل التي اتهمها بجر المنطقة إلى دوامة عنف.

دعوات لوقف التصعيد
وقد تواترت في الأثناء الدعوات من دول ومنظمات دولية إلى وقف الغارات الإسرائيلية والهجمات الصاروخية الفلسطينية. ودانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون من مجلس الأمن إطلاق الصواريخ من غزة, لكنها دعت الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والأطراف الأخرى إلى بذل كل جهد ممكن لاستعادة الهدوء.

وفي وقت لاحق اليوم, دعت اللجنة الرباعية الدولية عقب اجتماع لها بنيويورك شاركت فيه وزيرة الخارجية الأميركية ونظيرها الروسي سيرغي لافروف إلى الهدوء, وحثت إسرائيل والفلسطينيين على تجنب الاستفزازات.

وفي كلمة له في اجتماع لمجلس الأمن, عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه العميق من التصعيد في غزة. ووصف بان الهجمات الصاروخية من غزة بغير المقبولة, ودعا في المقابل تل أبيب إلى "ضبط النفس".

وكانت الصين دعت في وقت سابق اليوم الحكومة الإسرائيلية إلى وقف الغارات على غزة, ووجهت بريطانيا دعوة مشابهة. وذكرت تقارير صحفية إسرائيلية اليوم أن الحكومة الإسرائيلية تتعرض لضغوط دولية لوقف إطلاق النار، وأشارت إلى تقديرات في جهاز الأمن الإسرائيلي بأن التصعيد الحالي سيتوقف منتصف الأسبوع الحالي.

نتنياهو ومساعدوه كلهم هددوا بمزيد من التصعيد بدعوى الرد على الصواريخ (الفرنسية)

تهديدات إسرائيلية
وفي مقابل الدعوات إلى التهدئة, أطلق مسؤولون إسرائيليون مزيدا من التهديدات.

وقال الناطق باسم جيش الاحتلال يوآف موردخاي إن الجيش مستعد لشن عملية برية إذا استمر تهديد سكان جنوب إسرائيل, في إشارة للمدن والبلدات القريبة من غزة مثل أسدود وعسقلان.

في الوقت نفسه, قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن إسرائيل ستواصل ضرب كل من يهاجم المدنيين (الإسرائيليين), وتحدث عن اعتراض 40 صاروخا فلسطينيا بفضل نظام "القبة الحديدية", وهو نظام للدفاع الصاورخي.

ونقل عن قائد الأركان الإسرائيلي بيني غانتس قوله إن الجيش سيستمر في توجيه ضربات قوية لغزة، فيما قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستضرب أي شخص يهاجمها أو يخطط لمهاجمتها.

وقالت مصادر إسرائيلية إن مستوطنين جرحا اليوم عقب انفجار صاروخ فلسطيني أطلق من غزة في مدينة أسدود الساحلية التي زارها نتنياهو. وتحدثت مصادر عسكرية إسرائيلية عن إطلاق أكثر من ستين صاروخا من غزة منذ اغتيال زعيم لجان المقاومة الشعبية في غزة الجمعة الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات