التقرير الأممي أكد أن دولا عربية شهدت فترات جفاف مهمة خلال السنوات العشرين الماضية (الفرنسية)
 
 
 
حذر تقرير أممي من أن الزراعة بالمنطقة العربية تستهلك ما يصل إلى 90% من موارد المياه، ورغم ذلك يستورد العالم العربي نصف احتياجاته الغذائية بل وربما 70% من تلك الاحتياجات في بعض الدول.

وأكد تقرير الأمم المتحدة الرابع عن تنمية المياه بالعالم على الضرورة القصوى للتعاون بالمنطقة العربية بشأن الموارد المائية المشتركة، وحذر التقرير الذي يصدر كل ثلاث سنوات، من أن استهلاك المياه بالزراعة على مستوى العالم قد يزداد بنسبة 19% بحلول عام 2050 وقد يزيد على ذلك ما لم تتحسن جودة الإنتاج الزراعي.

ونبه التقرير الذي جاء إصداره الدولي اليوم الاثنين أثناء المنتدى العالمي السادس للمياه بمرسيليا بفرنسا، إلى أن ارتفاع درجات الحرارة بالمنطقة العربية يهدد بازدياد التصحر وتناقص رطوبة التربة وتزايد نسب التبخر وتغيرات في كميات تساقط الأمطار. واعتبر أن ازدياد تكرر فترات الجفاف يمثل أحد أبرز التحديات بالمنطقة.

وأشار إلى أن المغرب والجزائر والصومال وسوريا وتونس شهدت فترات جفاف مهمة خلال الأعوام العشرين الماضية، وقال إن دورة الجفاف بالمغرب كانت سنة واحدة كل خمس سنين قبل عام 1990 لكنها أصبحت بعد ذلك العام سنة واحدة كل سنتين.

المياه الجوفية
وأوضح التقرير أن استخراج المياه من الطبقات الجوفية تضاعف ثلاث مرات على الأقل في السنوات الخمسين الأخيرة، واعتبر أنه "مهما كانت ضخامة كميات المياه التي تحويها هذه الخزانات، إلا أنها ستنضب في النهاية في حال لم تتم إدارة استخدامها بشكل صحيح لأنها غير قابلة للتجدد".

وقالت مديرة مركز الأمم المتحدة للإعلام بالقاهرة خولة مطر –بمناسبة إصدار النسخة العربية للتقرير اليوم- إن الكلفة الاقتصادية لنوعية المياه السيئة بالمنطقة العربية تتراوح بين 0.5% و2.5 % من الناتج المحلي الإجمالي. وأوضحت أن الزراعة تستهلك ما بين 70% و90% من المياه بالمنطقة العربية لكنها تعجز عن توفير الاحتياجات الغذائية، إذ تستورد المنطقة ما بين 40% و50% من تلك الاحتياجات وتصل النسبة إلى 70% بالعراق واليمن.

وقالت خولة مطر إن التقرير الأممي يركز على مسألة إدارة المياه في ظل "المخاطر وعدم اليقين" محليا وعالميا، وظرف دولي يتميز بأزمات الاقتصاد والمال والطاقة والغذاء وتلوح في أفقه مخاطر التغير المناخي.

وأشارت إلى أن المنطقة تعتبر أكثر منطقة بها نزاعات على مستوى العالم سواء في صورة حروب أهلية أو نزاعات بين دول أو احتلال، وقالت إن المنطقة العربية لديها ضرورة ملحة للنهوض "بأطر الإدارة المندمجة للمياه" التي تتكامل فيها الطرق التقليدية وغير التقليدية بالإضافة لضرورة توافر الإرادة السياسية بهذا الشأن.

المصدر : وكالات