زكريا السادة مع أبناء وأحفاد أسامة بن لادن في باكستان (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

أعرب اليمني زكريا السادة شقيق أرملة زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، عن قلقه البالغ على حياة شقيقته أمل وأطفالها الخمسة، وذلك بعد رفض وزير الداخلية الباكستاني رحمان ملك عودتها هي وأولادها إلى اليمن، وتوجيه التهم لها ولأرملتيه السعوديتين بدخول باكستان بطريقة غير شرعية.

ومنذ اغتيال بن لادن في مدينة إبت آباد القريبة من العاصمة الباكستانية من قبل قوات أميركية خاصة أوائل مايو/أيار 2011، أعربت عائلة أمل عبد الفتاح السادة -الزوجة الرابعة لبن لادن- عن خشيتها على مصيرها هي وأطفالها الخمسة، وطالبت بتسليمها وتمكينها من العودة إلى اليمن.

وحمّل السادة في اتصال مع الجزيرة نت من إسلام آباد، الداخلية الباكستانية مسؤولية ما قد يترتب على مواصلة احتجاز شقيقته وأطفالها، مؤكدا أن التحقيقات التي أجرتها لجنة التحقيق في مقتل بن لادن استكملت قبل نحو خمسة أشهر وأوصت بالسماح بسفر أرامل وأطفال بن لادن.

السلطات الباكستانية تراجعت عن السماح لأرامل بن لادن بمغادرة البلاد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، رغم توصل الحكومة الباكستانية من اللجنة المكلفة بالتحقيق في حادثة إبت آباد وبالتنسيق مع سفارة اليمن في باكستان، بمرسوم يسمح بتسليم الزوجة اليمنية إلى أسرتها وعودتها إلى اليمن

تهرب من التوقيع
واعتبر أن "وزير الداخلية الباكستاني لم يعر أي اهتمام للجنة التي شكلتها الحكومة الباكستانية والتي كانت برئاسة جاويد إقبال، وظل يتهرب لأشهر من التوقيع على مرسوم مغادرة أرامل وأطفال بن لادن رغم توصية اللجنة بالسماح بمغادرتهم باكستان".

وقال إن خيار اللجوء إلى القضاء والاحتكام إلى القانون وارد جدا، واتهم وزير الداخلية الباكستاني "بإخفاء" شقيقته وأطفالها، وأكد أنه لن يسكت على ما أسماها "الجرائم" التي ترتكب في حق أرامل بن لادن الثلاث وأطفاله الـ12 المحتجزين لدى أجهزة الأمن الباكستانية.

ورغم مضي أكثر من أربعة أشهر على وجود زكريا السادة في باكستان فإن السلطات تتعامل معه -بحسب قوله- بطريقة غير إنسانية، وآخر تجلياتها منعه من زيارة شقيقته وأطفالها منذ شهر ونصف دون تقديم أسباب واضحة.

وقال السادة "إن هذا ما يجعلني أكثر قلقا على حياة شقيقتي وأطفالها.. شقيقتي أمل وأطفالها محتجزون داخل سجن مكون من غرفة في ظروف صحية ونفسية سيئة للغاية، ودائما ما يخوفون ويهددون بأن أميركا تريد اختطافهم".

وأضاف "هم بحالة نفسية وصحية عصيبة.. حتى اللحظة لا أعرف عنهم أي شيء.. قبل شهرين كنت أقوم بزيارتهم، لكن فجأة تم منعي من زيارتهم وقطعت عني كل وسائل الاتصال، ورغم أن السفارة اليمنية في إسلام آباد أرسلت عدة رسائل إلى الجهات الحكومية المسؤولة فإن ذلك لم يجدِ".

حالة صعبة
وتساءل شقيق أرملة أسامة بن لادن قائلا "لماذا يولدون الكراهية والحقد في نفوس الأطفال؟ ولماذا يزرعون الخوف والرهبة في قلوبهم؟ وما الذنب الذي اقترفوه حتى يتم إيداعهم في ثلاث غرف بعيدا عن أسرهم وأهليهم؟ وهذا ما نتمنى أن تجيبه علينا أي جهة في باكستان".

وعن الحالة الصحية والنفسية لشقيقته وأطفالها، أكد السادة أنه بعد قدومه إلى إسلام آباد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وجدهم "في حالة إنسانية صعبة، فالأطفال يكسو وجوههم الخوف والحزن، كما أن شقيقتي تعرضت للإصابة بالرصاص في رجلها أثناء الهجوم الأميركي على منزلهم واغتيال زوجها، فأصبحت غير قادرة على المشي نتيجة الإصابة، خاصة أنها تعرضت لإهمال طبي طوال عشرة أشهر منذ احتجازها".

يذكر أن السلطات الباكستانية تراجعت عن السماح لأرامل بن لادن بمغادرة البلاد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، رغم توصل الحكومة الباكستانية من اللجنة المكلفة بالتحقيق في حادثة إبت آباد وبالتنسيق مع سفارة اليمن في باكستان، بمرسوم يسمح بتسليم الزوجة اليمنية إلى أسرتها وعودتها إلى اليمن.

المصدر : الجزيرة