معارضون يدعون لمحاكمة الرئيس الموريتاني
آخر تحديث: 2012/3/11 الساعة 11:30 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/11 الساعة 11:30 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/18 هـ

معارضون يدعون لمحاكمة الرئيس الموريتاني

 ولد داداه: ما يحدث من نهب لثروات البلاد في ظل إدارة ولد عبد العزيز يستوجب محاكمته (الجزيرة نت-أرشيف)
أمين محمد-نواكشوط

دعا قادة وزعماء موريتانيون معارضون إلى الإطاحة بالرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز وتقديمه إلى محاكمة عادلة بتهمة الخيانة العظمى، بينما رأى الحزب الحاكم أن من يدعون إلى المحاكمة هم من يستحقونها، "بسبب خروجهم على قوانين وأعراف البلاد ودعواتهم المتكررة والصريحة للعنف".
 
وصدرت أبرز الدعوات بمحاكمة ولد عبد العزيز من زعيم المعارضة أحمد ولد داداه خلال تجمع جماهيري لمنسقية المعارضة، قائلا إنه يجب الإطاحة بولد عبد العزيز ومن ثم تقديمه لمحاكمة عادلة.
 
وأضاف أنه "لم يطالب طيلة تاريخه السياسي بمحاكمة رؤساء البلد، لاعتقاده الراسخ بأن العفو والتسامح يمثل أفضل خيار للتعامل مع الأوضاع السياسية المتوترة، ولكن ما يحصل حاليا في ظل إدارة ولد عبد العزيز من نهب لثروات البلاد وتلاعب بمقدراتها دفعه للعدول عن مواقفه السابقة والمطالبة بمحاكمة ولد عبد العزيز على ما اقترفت يداه في حق الشعب الموريتاني".
 
وتأتي تلك الدعوات ضمن حراك قوي تسعى المعارضة الموريتانية من خلاله إلى الإطاحة بالنظام الحالي، وهو ما تعتبره الأغلبية تحريضا على الفتنة والعنف، ويعكس بحسبها مستوى عاليا من الإحباط بعد فشل المعارضة في إقناع الشعب بخطابها ومواقفها السياسية. 
 
ولد محم: ليس من صلاحيات المحكمة تحريك الدعوى ضد المسؤولين العموميين (الجزيرة نت)
محكمة العدل
وطالب قيادي معارض آخر هو النائب عن حزب تواصل الإسلامي السالك ولد سيدي محمود بمحاكمة ولد عبد العزيز بتهمة الخيانة العظمى، وشدد على أن على محكمة العدل السامية -التي يقودها نائب من الأغلبية- فتح ملف ولد عبد العزيز، ومحاكمته بتهم نكث اليمين، والتلاعب بالدستور، وخرق القوانين العامة، وتعطيل المؤسسات الدستورية في البلد.
 
ولكن رئيس المحكمة سيدي محمد ولد محم -وهو أحد أبرز نواب الأغلبية- قال ردا على ذلك الطلب إنه ليس من صلاحيات ولا من مسؤوليات المحكمة تحريك الدعوى ضد المسؤولين العموميين، مؤكدا أن نواب المعارضة لم يطلبوا طيلة السنوات الماضية بتحريك أي دعوى ضد الرئيس الحالي. 
 
جاء ذلك في حوار ساخن بثه التلفزيون الموريتاني في الأيام الماضية بين قيادات من الأغلبية والمعارضة تبادل خلالها الطرفان التهم وعبارات السب والشتم، في دلالة واضحة على مستوى التعبئة والشحن التي تطبع المشهد الموريتاني هذه الأيام.
 
ورغم أن الدستور الذي أقرته موريتانيا عام 1991 قد قضى بإنشاء محكمة العدل السامية، فإنها لم توجد على أرض الواقع إلا عام 2008 في خضم الصراع السياسي الذي قاده الرئيس الحالي ضد سلفه سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، ومثل نواب الأغلبية الواجهة السياسية لهذا الصراع حيث طالبوا بتفعيل محكمة العدل السامية لمحاكمة ولد الشيخ عبد الله.
 
ولد عبد العزيز يسعى لتنظيم مهرجان شعبي للرد على المعارضة (الجزيرة نت-أرشيف)
هجوم
وردا على تلك الدعوات شن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا هجوما عنيفا على المعارضة وزعيمها أحمد ولد داداه، واعتبر في بيان أصدره مساء أمس أن محاولات استزراع الثورة في موريتانيا ستكون محاولات فاشلة لأن الثورة لا تنجح إلا "في ظل مناخ سياسي مطبوع بالدكتاتورية والإقصاء وتكميم الأفواه والتعتيم الإعلامي" وهو ما لا يوجد في موريتانيا حسب الحزب.
 
وأكد الحزب على ضرورة مواجهة "سيل مزايدات" من وصفه "بالثائر الجديد والزعيم المغاضب" وتطاوله على رموز الدولة والشعب، وشدد على أن "من يستحقون المحاكمة هم من خرجوا على قوانين وقيم دولة القانون والديمقراطية عبر تحريض أطفال المدارس وطلاب الجامعات والشباب حملة الشهادات على الشغب والعنف، وعلى النيل من مقدسات الدولة والمجتمع".
 
ويأتي السجال الحالي قبيل مسيرة دعت إليها المعارضة غدا الاثنين تدعو فيها للإطاحة بالنظام، وتقول إنه سيكون لها ما بعدها في سياق النضال ضد النظام، وهي المسيرة التي سينظم الرئيس ولد عبد العزيز بعدها بيوم واحد مهرجانا شعبيا في مدينة نواذيبو للرد علي ما تثيره المعارضة، ويقول الحزب الحاكم إنه سيحشد عشرات الآلاف للمشاركة في ذلك المهرجان.
المصدر : الجزيرة