إسرائيل اغتالت قبل أيام قائد لجان المقاومة الشعبية في غزة (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

أكد مسؤولون فلسطينيون ومصريون للجزيرة نت أن جهاز المخابرات العامة المصري يبذل جهودا مكثفة لتثبيت التهدئة الهشة في قطاع غزة بعد تصاعد العدوان الإسرائيلي الذي أوقع 18 شهيدا وعشرات الجرحى في يومين. 

وقال أكثر من مسؤول فلسطيني ومصري إن الاتصالات لم تسفر حتى اللحظة عن توافق فلسطيني إسرائيلي لوقف التصعيد المتبادل، وإن المحاولات مستمرة لإقناع الجانبين بضرورة إعطاء فرصة للهدوء.

وأوضح هؤلاء أن مصر وجهت رسالتين "قويتين" لإسرائيل على خلفية الموجة الحالية من التصعيد، إذ اغتالت قبل أيام أمين عام لجان المقاومة الشعبية زهير القيسي، وأنها طلبت أن توقف إسرائيل العدوان أولاً للحصول على موقف فلسطيني مماثل. 

ياسر عثمان: مصر لا تستطيع أن تطلب من الفصائل الفلسطينية عدم الدفاع عن نفسها وشعبها (الجزيرة)

ومن جهتها، تقوم الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بجهود مختلفة لضمان استئناف التهدئة وإيقاف العدوان الإسرائيلي، وفي هذا الإطار التقت مع مسؤولين في فصائل المقاومة بغزة.

وأعلن رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية مساء الأحد بعد إجرائه اتصالات مع مختلف الأطراف، أن موقف الفصائل إيجابي من تثبيت التهدئة، وأن مصر تعمل على وقف العدوان الإسرائيلي.

جهود مصرية
وأكد السفير المصري لدى السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عثمان أن مصر التي رعت التهدئة بين الفصائل والاحتلال لديها حق التدخل لدى الأطراف لتثبيتها، وأن مصر لن تسمح لإسرائيل أن تواصل عملياتها العسكرية بغزة.

 وأوضح عثمان للجزيرة نت أن الاتصالات المصرية مستمرة مع كافة الأطراف لضمان تثبيت التهدئة وعدم استمرار إسرائيل في عملياتها ضد الفلسطينيين، مؤكداً أن ذلك من الأولويات المصرية الآن.

وقال عثمان إن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن التصعيد الحالي، لأنها هي التي بادرت وقصفت وقتلت في غزة، مؤكداً أن مصر لا تستطيع أن تطلب من الفصائل الفلسطينية عدم الدفاع عن نفسها وشعبها.

وشدد سفير مصر في الأراضي الفلسطينية على أن من بدأ جولة العدوان -أي إسرائيل- عليه أن يوقف عدوانه، ومن ثم ستتجاوب الفصائل مع هذا التوقف.

الثمن المطلوب
ومن جهته، قال المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد إن الاحتلال الإسرائيلي يجب أن يتحمل مسؤولية عدوانه وقتله للفلسطينيين قادة وشعباً، مؤكداً أن الثمن الذي تطلبه اللجان مقابل شهدائها لم ينته بعد.

أبو مجاهد: الاحتلال سيدفع ثمن جرائمه ولم نوافق على تهدئة (الجزيرة)

وأوضح أبو مجاهد في حديث خاص للجزيرة نت أن الحكومة المقالة بغزة ووسطاء آخرين تحدثوا إليها بشأن تثبيت التهدئة مع الاحتلال الصهيوني، وأنها ردت برفض كل العروض المقدمة "لأننا لا نريد أن يفرض الاحتلال معادلته علينا وهي أن يقتل ونحن نتفرج".

وبينّ أبو مجاهد أن اللجان أبلغت الوسطاء كافة أنها لن توافق على تهدئة ودماء شهدائها لم تجف بعد، مؤكداً أن الاحتلال يريد التهدئة بمقاييس خاصة "والمقاومة لن تسمح بتهدئة فلسطينية فقط، لا يلتزم بها العدو".

ونبه أبو مجاهد إلى أن لجان المقاومة الشعبية وجناحها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين لديهما قرار واضح باستمرار الرد على العدوان الإسرائيلي، مؤكداً أن "إسرائيل ستدفع ثمن عدوانها على غزة وعلى الشعب الفلسطيني".

المصدر : الجزيرة