مقيمة الدعوى الناشطة سميرة إبراهيم تشارك في مظاهرة سابقة في ميدان التحرير (رويترز)
برأت محكمة عسكرية مصرية اليوم الأحد طبيبا بالقوات المسلحة في القضية المعروفة إعلاميا بكشوف العذرية، حيث اتهم بارتكاب فعل مخل بالحياء وهو الكشف قسرا على عذرية ناشطات بعد القبض عليهن في ميدان التحرير بوسط القاهرة في مارس/آذار الماضي.

وجاء حكم المحكمة ببراءة الطبيب أحمد عادل بسبب تضارب أقوال شهود الإثبات بشأن المتهم، وعدم كفاية الأدلة للاتهامات الموجهة ضده. وقال قاضى المحكمة خلال جلسة النطق بالحكم إن القاضي يحكم بما هو ثابت في الأوراق، ووفقا لضميره من دون أية ضغوط تمارس عليه ومن دون التقيد بالإعلام.

وخرجت الناشطة سميرة إبراهيم التي أقامت الدعوى من المحكمة في شرق القاهرة وهي تبكي بشدة وحاول نشطاء التهدئة من روعها. وهتف عشرات النشطاء الذين تجمعوا أمام المحكمة "قلنا كرامة وتغيير.. عروا بناتنا في التحرير".

وكتب بعض النشطاء على الأرض وعلى سور مبنى المحكمة إلى يمين ويسار بوابة المبنى شعارات مناوئة منها "يسقط يسقط حكم العسكر" و"من ثوار التحرير يسقط المشير"، في إشارة إلى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي، الذي يدير شؤون البلاد منذ إسقاط الرئيس حسني مبارك في انتفاضة شعبية في فبراير شباط العام الماضي.

وقال المحامي عادل رمضان من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية -وهي منظمة حقوقية- إن منظمته التي ساندت مقيمة الدعوى "تدرس حاليا آليات التقاضي الدولي ضد أعضاء المجلس العسكري والطبيب المتهم".

وأشار لرويترز إلى أن "من المتوقع أن تنتهي الدراسة إلى رفع الأمر إلى اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب"، وأضاف "توقعنا الحكم بالبراءة بعد النزول بالتهمة من هتك عرض إلى فعل فاضح. سياسة الإنكار هي السياسة التي ينتهجها المجلس العسكري".

وقالت تقارير حقوقية إن 17 ناشطة ألقي القبض عليهن خلال اعتصام في ميدان التحرير، وإن سبعا منهن ادعين أنهن تعرضن لكشف العذرية. وبعد الادعاء على قوات الجيش بإجراء الكشوف نقلت تقارير عن عضو في المجلس الأعلى للقوات المسلحة قوله إن الكشوف أجريت تجنبا لإدعاء الناشطات أنهن تعرضن للاغتصاب خلال احتجازهن، لكن عسكريين قالوا لاحقا إن الكشوف تصرف شخصي من الطبيب.

وفي ديسمبر/كانون الأول قالت محكمة القضاء الإداري في حكم صدر في دعوى أقامتها سميرة إبراهيم أن كشف العذرية انتهاك لحرمة أجساد الإناث وعدوان على كرامتهن، وطالبت المجلس العسكري بألا يكرره.

المصدر : وكالات