استشهد فلسطيني وأصيب اثنان آخران بجروح الليلة الماضية في غارة إسرائيلية جديدة على قطاع غزة مما يرفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 16 منذ عصر الجمعة، في وقت تكثف فيه الحكومة الفلسطينية المقالة اتصالاتها لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.

وقد أعلن المتحدث باسم لجنة الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة التابعة للحكومة المقالة أدهم أبو سلمية "استشهاد مواطن وإصابة آخرين بجروح متوسطة في غارة صهيونية على حي الزيتون شرق مدينة غزة". وأشار إلى أنه بذلك يرتفع عدد الشهداء إلى 16 منذ يوم الجمعة إضافة إلى أكثر من 30 جريحا.
 
من جهتها قالت سرايا القدس، الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، إن إسرائيل قضت على التهدئة في غزة نهائيا بتصعيدها الأخير وتوعدت بالرد.
 فلسطينيون يشيعون أحد شهداء الغارات (الفرنسية)
 
على الجانب السياسي قالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية يوم السبت إن مسؤولي حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي أبلغا الرئيس الفلسطيني محمود عباس بحرصهما على عدم التصعيد في قطاع غزة والالتزام بالتهدئة.

وأضافت الوكالة أن عباس أجرى اتصالات هاتفية مع  رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح "اللذين أبديا حرصهما على عدم التصعيد والالتزام بالتهدئة لتفويت الفرصة على الاحتلال لمواصلة عملياته العسكرية ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة"

ونقلت الوكالة أن عباس "أعطى تعليماته للاتصال مع الجانب الإسرائيلي مطالبا بوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة"، كما حمل الحكومة الإسرائيلية "مسؤولية هذا التدهور الخطير بسبب أعمالها العدوانية ضد أبناء شعبنا من اغتيالات واقتحامات وتدمير للبنية التحتية".

أما رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية فأجرى اتصالات "مكثفة" لوقف سلسلة الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، وقال المكتب الإعلامي لهنية في بيان صحافي مقتضب إن "رئيس الوزراء يجري اتصالات مكثفة لوقف العدوان على القطاع، ويؤكد أن أولويات الحكومة الآن هي حماية الشعب الفلسطيني ووقف العدوان وتعزيز الصمود".

وأوضح المتحدث باسم الحكومة المقالة طاهر النونو أن حكومته "أبلغت الأشقاء في مصر أننا لن نكون حماة لأمن الاحتلال وأننا نرفض معادلة القتل في ظل التهدئة أو أن يحاول الاحتلال أن يفرض رؤيته".

وتابع "الاحتلال يتحمل مسؤولية وتداعيات جريمته وعليه أن يوقف عدوانه على شعبنا الفلسطيني فورا ومن ثم يمكن الحديث عن استعادة التوافق الفلسطيني"، في إشارة إلى التزام الفصائل الفلسطينية بتهدئة مع إسرائيل. وأوضح "نحن حمينا ورعينا تهدئة متبادلة ومتزامنة وليست استسلاما".

وفي إطار الردود الغربية على الاعتداءات الإسرائيلية، أعربت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن قلقهما إزاء "تصاعد العنف"، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند "نحن قلقون جدا إزاء عودة العنف إلى جنوب إسرائيل".

وأضافت "ندعو الطرفين إلى بذل كل ما هو ممكن لإعادة الهدوء وندين بأشد العبارات قيام إرهابيين بإطلاق صواريخ من غزة على جنوب إسرائيل"، ودعت المسؤولين إلى "اتخاذ إجراءات تكفل وقف هذه الأعمال الجبانة".

المصدر : الجزيرة + وكالات