مشيعون فلسطينيون في جنازة أحد نشطاء الجهاد السبت (الفرنسية)
ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في قطاع غزة إلى 15 جراء سلسلة غارات وعمليات قصف شنتها قوات الاحتلال على القطاع منذ يوم الجمعة، وهي العمليات التي توعدت المقاومة بالرد "المزلزل" عليها وأدانتها الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومصر والسلطة الفلسطينية. أما رئيس الوزراء الإسرائيلي فتوعد بمواصلتها.

وأفادت وكالة رويترز للأنباء بمقتل أربعة فلسطينيين السبت في هجمات جوية متواصلة منذ الجمعة. ونقلت عن مسعفين القول إنه في أحدث هجوم استشهد مسلح كان يستقل دراجة نارية وأصيب آخر بجروح خطيرة توفى بعدها متأثرا بإصابته. كما استشهد ناشطان من حركة الجهاد الإسلامي في غارات قبل فجر السبت.

وتوعدت سرايا القدس، الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، بالرد على الغارات الإسرائيلية، وقالت إن إسرائيل قضت على التهدئة في غزة نهائياً بتصعيدها الأخير.

في المقابل تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشن المزيد من الغارات على قطاع غزة عقب إطلاق عشرات الصواريخ الفلسطينية باتجاه جنوب إسرائيل.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن منظومة "القبة الحديدية" اعترضت 25 صاروخا من أصل 27 أطلقتها المقاومة باتجاه مدينة بئر السبع ومناطق بعيدة نسبيا عن الحدود.

وفي وقت سابق السبت أعلنت الإذاعة الإسرائيلية إصابة ثمانية أشخاص بجروح، أحدهم وصفت إصابته بالخطيرة، جراء سقوط صواريخ على النقب الغربي جنوب إسرائيل، في وقت ترأس فيه رئيس أركان جيش الاحتلال بني غانتس جلسة مشاورات مع عدد من كبار ضباط الجيش لتقييم الأوضاع بجنوب إسرائيل في أعقاب التصعيد الأمني الأخير.

كما أصدرت ما تعرف بقيادة الجبهة الداخلية تعليماتها إلى السلطات المحلية في جنوب إسرائيل بفتح الملاجئ لتكون جاهزة للاستخدام في حالة الضرورة.

ووفقا لوكالة رويترز للأنباء فإن حركة الجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية قد أعلنتا مسؤوليتهما عن إطلاق الصواريخ السبت.

وتصاعد الوضع الأمني عصر الجمعة بعدما اغتالت إسرائيل الأمين العام للجان المقاومة الشعبية زهير القيسي بادعاء أنه كان يخطط لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية عند الحدود الإسرائيلية المصرية.

فلسطينيون يحملون جريحا فلسطينيا استشهد لاحقا متأثرا بجروحه (الفرنسية)

إدانات واسعة 
وردا على التصعيد الإسرائيلي، أدان وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم في القاهرة السبت الاعتداء الإسرائيلي على القطاع، ووصفوه بأنه مجزرة، وطالبوا المجتمع الدولي بموقف حاسم لردع إسرائيل.

من ناحيته استنكر الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو بشدة العدوان الإسرائيلي الذي وصفه بأنه "جريمة بشعة، وانتهاك صارخ للقانون الدولي، من شأنه أن يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها".

ودعا مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة واللجنة الرباعية الدولية إلى تحمل مسؤولياتهم كافة والتدخل العاجل لوقف هذا التصعيد العسكري بحق الشعب الفلسطيني وإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي.

كما أدان وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو الغارات الإسرائيلية التي دعا إلى إنهائها "فورا". ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن عمرو قوله إن مصر أعربت عن "انزعاجها الكبير جراء تلك الاعتداءات الإسرائيلية".

بدورها طالبت الرئاسة الفلسطينية في رام الله الحكومة الإسرائيلية بوقف "التصعيد الخطير" في قطاع غزة، متهمة إياها بالعمل على تدمير ما تبقى من محاولات لإنقاذ "عملية السلام" المتعثرة.

وحمل المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في تصريحات للصحفيين، إسرائيل مسؤولية "التصعيد الخطير" سواء في قطاع غزة أو ما يجري بالضفة الغربية، وقد شمل سلسلة اغتيالات وتدمير البنى التحتية وسياسة الاقتحامات.

وقال أيضا "مطلوب من الحكومة الإسرائيلية وقف هذا التصعيد الخطير، خاصة أن هناك توترا هائلا بالمنطقة بأسرها، ولا نريد استمرار تدهور الأمور بشكل لا يمكن الدفاع عنه".

كما دعا "الجميع" إلى عدم إعطاء إسرائيل فرصة لمثل هذا التصعيد، لأن "نوايا الحكومة الإسرائيلية سواء بالضفة أو القطاع هي تدمير المشروع الوطني الفلسطيني وتهويد القدس والاستمرار بالاستيطان وخلق مناخ سلبي لتدمير ما تبقى من محاولات لإنقاذ عملية السلام المتوقفة والمتدهورة أصلا".

يُذكر أن عددا من فصائل المقاومة الفلسطينية تعهد أمس برد "مزلزل" انتقاما لتصعيد أمس. كما حملت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسرائيل المسؤولية عما وصفته بالتصعيد الخطير.

المصدر : الجزيرة + وكالات