سعدي هاجم حزب جبهة التحرير الوطني واتهم الاستخبارات بالسيطرة على الحياة السياسية (الفرنسية)
 
قدم رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بالجزائر سعيد سعدي (65 عاما) استقالته من رئاسة الحزب بعد أن قاده لأكثر من 22 عاما، في خطوة جاءت قبل انتخابات تشريعية قرر الحزب المعارض مقاطعتها والطعن في نزاهتها.

وأعلن سعدي أمس في مؤتمر سنوي لحزبه بالجزائر العاصمة تنحيه عن قيادة الحزب ليفسح المجال لأجيال أخرى على حد قوله.

وقال في المؤتمر الذي يستمر يومين ويحضره مئات المندوبين "إن المأزق الذي وصلته الجزائر سببه أن أجيالا قمعت أجيالا أخرى".

وتعهد سعدي -وهو اختصاصي بالأمراض العقلية- بالبقاء عضوا نشطا بحزبه الذي يملك 19 مقعدا بالبرلمان من أصل 489 مقعدا.

والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية علماني تتركز شعبيته أساسا بمنطقة القبائل التي يقطنها الأمازيغ، وهي منطقة ينافسه فيها غريمه التقليدي حزب جبهة القوى الاشتراكية.

الانتخابات التشريعية
وجاءت الاستقالة قبل أسابيع من انتخابات تشريعية تنظم في مايو/ أيار القادم، اعتبرها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حاسمة، وتحدث عن إجراءات تضمن نزاهتها.

وشملت الضمانات تعديل قانون الانتخابات كجزء من إصلاحات أعلن عنها بوتفليقة العام الماضي الذي شهد ما عرف بالثورات العربية.

لكن التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية طعن في الاقتراع، وقال إنه سيكون مزورا لصالح الرئيس وحزبه جبهة التحرير الوطني وحلفائه. 

وهاجم سعدي حزب جبهة التحرير، وقال إنه "يقف وراء كل مشاكل الجزائر منذ الاستقلال" كما هاجم جهاز المخابرات وقال إنه "يحاول السيطرة على العمل السياسي وتوجيه العملية الديمقراطية".

بالمقابل أعلنت جبهة القوى الاشتراكية -التي تعتبر المنافس الرئيسي لحزب سعدي على صوت سكان منطقة القبائل- مشاركتها بالاقتراع، على الرغم من أنها عُرفت بمقاطعتها لكثير من الانتخابات بالسابق.

المصدر : وكالات