زنجبار تعاني من معارك الجيش والقاعدة

أسفرت غارات جوية شنها سلاح الجو اليمني الليلة الماضية واليوم على مواقع يشتبه في أنها لمسلحين مرتبطين بالقاعدة في محافظة البيضاء جنوب شرق العاصمة صنعاء وفي منطقة جعار بمحافظة أبين جنوب البلاد، عن مقتل 43 شخصا.

وقال مسؤولون عسكريون وحكوميون للجزيرة إن الغارات استهدفت الليلة الماضية اجتماعا لأنصار الشريعة في منطقة البيضاء، وقتلت 23 بينهم قياديان من التنظيم، ودمرت عربات وسيارات لهم.

وقال شهود عيان إن الطائرات المقاتلة أغارت عدة مرات على الضواحي الواقعة غرب مدينة البيضاء، وقالوا إن ألسنة اللهب والدخان تمكن مشاهدتها وهي تتصاعد من المنطقة المستهدفة.  

جعار
من جهة أخرى، نقلت وكالة رويترز عن مقيمين في مدينة عدن قولهم إن عشرين مسلحا تربطهم صلة بتنظيم القاعدة في قاعدة ببلدة جعار المضطربة بمحافظة أبين قُتلوا في غارة شنها سلاح الجو اليمني اليوم السبت.

ومدينة جعار هي ثاني أكبر بلدة في محافظة أبين، وسيطر عليها مسلحون من تنظيم القاعدة في مارس/آذار من العام الماضي، في الوقت الذي أحدثت فيه الاحتجاجات المناهضة للرئيس السابق علي عبد الله صالح شللا في البلاد.

وكان هجوم كبير على القوات الحكومية في محافظة أبين الأسبوع الماضي أسفر عن مقتل قرابة مائتي جندي.

مودية
وذكر مسؤول أمني بمنطقة مودية بأبين أن اثنين من مسلحي القاعدة قُتلوا أمس الجمعة عندما كانا يحاولان تفجير قنبلة تستهدف قوات الأمن عند نقطة تفتيش هناك.

وتعهد الرئيس المنتخب حديثا عبد ربه منصور هادي يوم الاثنين الماضي بملاحقة المرتبطين بالقاعدة حتى آخر مخبأ.

وقالت المصادر الحكومية إن المسلحين المشتبه في انتمائهم للقاعدة كانوا يحملون عتادا وأسلحة ويستعدون لشن هجمات بمحافظة البيضاء.

نازحون من أبين في فناء إحدى المدارس بعدن

اللاجئون والنازحون
وحذر مكتب المندوب السامي لشؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة باليمن من تدهور الأوضاع الإنسانية في البلاد بسبب استمرار النزوح الداخلي من الشمال والجنوب معا، وقال إن عشرات الآلاف نزحوا من مناطقهم بسبب المعارك القبلية في الشمال والصراع بين الجيش الحكومي والقاعدة في الجنوب.

وأوضح المكتب أن الأسبوعين الأخيرين فقط شهدا نزوح 1800 في محافظة أبين بسبب تصاعد المعارك بين القوات الحكومية والقاعدة.

وأعلن المكتب حاجته لستين مليون دولار للعمل مع ما مجموعه 216 ألف لاجئ ونحو 500 ألف نازح في اليمن.

واشنطن والقاعدة
وتقول الولايات المتحدة إنها قلقة من تعزيز القاعدة قوتها في اليمن، خاصة أنها تتموقع قريبا من طرق الملاحة الرئيسية.

وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ديفد بترايوس العام الماضي إن القاعدة في شبه جزيرة العرب "أكثر العُقد الإقليمية خطرا في حركة الجهاد الدولي".

وشارك سلاح الجو الأميركي خلال السنوات الماضية في تصفية العديد من قيادات القاعدة باليمن. لكن التعاون الأميركي اليمني في محاربة الإرهاب عُلق قبل عام تقريبا بسبب الفوضى الأمنية في اليمن.

وقال مسؤولون أميركيون إن وزارة الدفاع تخطط لإحياء برامجَ من شأنها أن توفر التمويل لجيش اليمن، الذي تشكلت فيه مؤخرا حكومة وحدة وطنية تحظى بدعم أميركي.

وقال المسؤولون لأسوشيتد برس -دون كشف هويتهم- إن هذا التمويل سيسمح للجيش اليمني بتنفيذ عمليات التدريب وشراء العتاد.

وتحدثوا عن 75 مليون دولار قد تبدأ في التدفق على اليمن هذا العام، وقالوا إن وزارتيْ الخارجية والدفاع تعدان رسالة مشتركة تطلب من الكونغرس إجازة هذه الإعانة.

المصدر : الجزيرة + وكالات