تؤكد أنباء أن حي بابا عمرو أضحى تحت "سيطرة كاملة" للجيش السوري (الفرنسية-أرشيف)
أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الخميس أن السلطات السورية سمحت لها بالتوجه مع الهلال الأحمر السوري يوم الجمعة إلى حي بابا عمرو، لإيصال مساعدات إنسانية وإجلاء الجرحى. يأتي ذلك بعد أن أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن الجيش النظامي السوري سيطر "بشكل كامل" على الحي، فيما أكد الجيش السوري الحر أن انسحاب مقاتليه من بابا عمرو مجرد "انسحاب تكتيكي".

وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر هشام حسن "تلقت منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، واللجنة الدولية للصليب الأحمر الضوء الأخضر من السلطات لدخول بابا عمرو الجمعة، من أجل جلب المساعدات المطلوبة بشدة، ومنها الغذاء والدواء وإجراء عمليات إجلاء".

وأضاف أن السلطات السورية أعطت اللجنة الدولية "مؤشرات إيجابية" فيما يتعلق بطلب المنظمة المقدم في الـ21 فبراير/شباط الماضي، بشأن وقف يومي لإطلاق النار مدته ساعتان لتقديم الإغاثة للمدنيين.

العدد الأكبر من القتلى سجل في حمص
(الفرنسية-أرشيف)

قتلى واعتقالات
ميدانيا أعلنت لجان التنسيق المحلية أن 37 شخصا قتلوا الخميس في سوريا معظمهم بحمص.

كما أكدت اللجان نبأ اعتقال الجيش النظامي السوري 150 شخصا في قدسيا، واقتحام مدينة الضمير في ريف دمشق، وقصف بلدات حلفايا وطيبة الإمام واللطامنة بريف حماة.

وتتعرض مدينة الضمير لعملية اقتحام من قبل عناصر الجيش والأمن والشبيحة منذ الصباح الباكر من جميع المحاور. كما تم إغلاق كل المداخل والمخارج من وإلى المدينة بدعم من خمس دبابات والعديد من المدرعات، وتم نشر أعداد كبيرة من القناصة على أسطح المنازل والمباني الحكومية، بحسب ناشطين.

وفي إدلب أفاد مراسل الجزيرة في مدينة سرمين بأنه بعد مرور أيام على قصف المدينة بدأت تتكشف آثار الدمار والخراب، حيث عثر الأهالي على جثث قتلى في المزارع وأحياء المدينة.

وقد أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن الجيش النظامي السوري سيطر اليوم "بشكل كامل" على حي بابا عمرو بحمص، في حين قال الجيش السوري الحر إن انسحاب عناصره من الحي خطوة تكتيكية غايتها حماية المدنيين من القصف الذي استمر أزيد من ثلاثة أسابيع.
 
كما قال ناشطون إن الاتصالات انقطعت تماما في حي بابا عمرو الذي هاجمه الجيش النظامي بصواريخ وقذائف مدفعية، وبقوات يزيد قوامها عن سبعة آلاف جندي. وقد أفاد ناشطون بأن 33 شخصا قتلوا اليوم في سوريا، 17 منهم لقوا مصرعهم في الاشتباكات التي وقعت في محيط حي بابا عمرو.

كما أكدوا أن أغلب مقاتلي الجيش الحر انسحبوا من الحي، وأن بضعة مقاتلين بقوا لمحاولة تغطية "الانسحاب التكتيكي" لزملائهم. واتهم المجلس الوطني السوري الجيش النظامي بارتكاب إبادة جماعية في حمص، وتحديدا في حي بابا عمرو عبر استهدافه بصواريخ سكود وقصفه بالطائرات الحربية.

غليون: المكتب العسكري سيتولى متابعة شؤون المقاومة المسلحة (الجزيرة نت-أرشيف)

مكتب استشاري
من ناحية أخرى، أعلن رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون -الخميس خلال مؤتمر صحفي بباريس- إنشاء مكتب استشاري عسكري لتنسيق عملية تسليح المعارضة السورية، وتوفير الدعم العسكري اللازم للجيش السوري الحر.

وقال غليون "إن تسليح المعارضة لن يتم إلا عبر المجلس الوطني، ومن خلال مكتبه العسكري الاستشاري فقط, وذلك حتى لا تتحول عملية التسليح إلى خدمة أجندات سياسية أو طائفية".

وأضاف أن المكتب العسكري مؤلف من ضباط ومدنيين، وسيكون مسؤولا عن متابعة شؤون قوى المقاومة المسلحة، وتنظيم صفوفها ودراسة احتياجاتها وإدارة تمويلها وعملياتها، ووضعها تحت الإشراف السياسي للمجلس الوطني.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مدير مكتب الإعلام في المجلس الوطني محمد السرميني قوله إن إنشاء المكتب "تم بالتنسيق مع الجيش السوري الحر".

لكن هذا الأخير أعلن -على لسان قائده رياض الأسعد، في لقاء مع قناة الجزيرة- رفضه التعامل مع المكتب الاستشاري العسكري الذي أُعلن تأسيسه.

وقال الأسعد "لم ننسق مع غليون بشأن تشكيل المكتب العسكري الاستشاري..، ولن نتعامل مع المكتب العسكري الاستشاري لأننا لا نعرف بالضبط أهدافه".

وأضاف "إسترتيجيتنا العسكرية تتمثل في إسقاط النظام وتحرير سوريا من العصبة الحاكمة، لذلك فالواجب تسليح الجيش السوري الحر وتقويته".

المصدر : الجزيرة + وكالات