وفد من الكونغرس لبحث قضية المنظمات الأهلية في مؤتمر صحفي بالقاهرة (الجزيرة)
انتقد المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اليوم الخميس ما اعتبره التدخل في عمل القضاء في قضية التمويل الأجنبي للجمعيات الأهلية العاملة بمصر بعد رفع حظر السفر المفروض على المتهمين بالقضية وبينهم 19 أميركيا.

وقال البرادعي، في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، "أقول لمن يتكلمون عن السيادة والاستقلال.. أياً ما كانت مُلابسات إحالة قضية التمويل الأجنبي للجمعيات الأهلية العاملة في مصر إلى القضاء، فإن التدخل في عمله (القضاء) هو أمر يضرب الديمقراطية في مقتل".

وكان المستشار محمد محمود شكري رئيس دائرة محكمة جنايات شمال القاهرة، التي تنظر قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني في مصر، قد أعلن مؤخراً تنحي الدائرة عن نظر القضية لاستشعارها الحرج.

وأشار إلى أنه سيتقدّم وعضو الدائرة المستشار عصام يماني والمستشار أشرف النمساوي، بمذكرة شارحة لمجلس القضاء الأعلى توضح الأسباب الكاملة التي دفعت الدائرة للتنحي عن نظر القضية.

ونقلت تقارير صحافية عن شكري قوله إن من أسباب تنحي دائرة المحكمة هو أن الدائرة فوجئت بطلبين مقدمين لها لإلغاء حظر السفر عن المتهمين الأميركيين والأجانب، وإن المثير أن هذين الطلبين يشملان طلب إلغاء المنع من السفر عن أشخاص لم يشملهم أصلاً قرار الإحالة في القضية وغير مطلوبين فيها ووردت أسماؤهم فقط على سبيل الاستدلال في التحقيقات، كما يشمل أحد الطلبين المطالبة بإلغاء ترقب الوصول عن متهمين أجانب هاربين.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد بدأت يوم 26 فبراير/شباط الماضي محاكمة 43 من نشطاء المنظمات والجمعيات الحقوقية بتهمة تلقي تمويلات غير مشروعة من الخارج والقيام بأنشطة سياسية تُخالف عملهم المتعلق بالمجتمع المدني.

وتضم قائمة المتهمين 19 أميركيا أبرزهم صموئيل آدم لحود الذي يشتهر بسام لحود، وهو ابن وزير النقل الأميركي راي لحود.

قالت مصادر بمطار القاهرة الدولي اليوم الخميس إنه تم إخطار سلطات المطار بإلغاء قرار منع نشطاء أميركيين من السفر مما يمهد الطريق لحل خلاف ربطه مسؤولون أميركيون بالمعونة العسكرية الأميركية لمصر التي تبلغ قيمتها 1.3 مليار دولار

إخطار المطار
في الوقت نفسه قالت مصادر بمطار القاهرة الدولي اليوم الخميس إنه تم إخطار سلطات المطار بإلغاء قرار منع نشطاء أميركيين من السفر مما يمهد الطريق لحل خلاف ربطه مسؤولون أميركيون بالمعونة العسكرية الأميركية لمصر التي تبلغ قيمتها 1.3 مليار دولار.

وقد ذكرت مصادر بالمطار في وقت متأخر أمس أن طائرة عسكرية أميركية وصلت من قبرص لتقل الأميركيين، ولم يتضح على الفور متى سيغادر أي من الأميركيين أو ما إذا كانوا سيرحلون على رحلات تجارية.

وكانت مصادر قضائية في مصر قالت الأربعاء إن السلطات قررت رفع الحظر المفروض على سفر متهمين بينهم أميركيون في قضية تمويل المنظمات الأهلية.

وأكد رئيس محكمة استئناف القاهرة المستشار عبد المعز إبراهيم، الذي يعين القضاة في القضية، لرويترز أيضا أن قرار إلغاء المنع من السفر صدر. وسئل عن جنسيات من يشملهم القرار فقال إن "جميعهم أميركيون".

جاء ذلك بعد ساعات من إعلان وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أنها تعتقد أن الولايات المتحدة ومصر ستحلان قريبا جدا الخلاف بينهما بشأن قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني المتهم فيها مصريون وأجانب بينهم 19 أميركيا. كما جاء بعد سلسلة من اللقاءات بين مسؤولين أميركيين ونواب بالكونغرس مع المسؤولين المصريين لحل هذه القضية.

وتدور الاتهامات في هذه القضية حول خمس منظمات، أربع منها أميركية، وهي المعهد الجمهوري الدولي، والمعهد الوطني الديمقراطي، ومنظمة فريدم هاوس، والمركز الدولي الأميركي للصحفيين. أما الخامسة فهي مؤسسة كونراد إديناور الألمانية للتنمية.

وتقول هذه المنظمات إنها سعت طويلا للتسجيل في مصر، وتصف الحملة ضدها بأنها جزء من موجة قمع للمجتمع المدني من جانب الحكام العسكريين الذين تسلموا السلطة بعد تنحي الرئيس حسني مبارك العام الماضي إثر ثورة شعبية ضد نظامه.

المصدر : وكالات