قطر تطلب إرسال قوات مشتركة لسوريا
آخر تحديث: 2012/3/1 الساعة 21:22 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/1 الساعة 21:22 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/8 هـ

قطر تطلب إرسال قوات مشتركة لسوريا

يشغل العنف الدائر في سوريا كل المنابر الدولية اليوم، فقد طلبت قطر إرسال قوات عربية وأممية لسوريا، كما شجب مجلس حقوق الإنسان انتهاكات حقوق الإنسان هناك، في حين يستعد مجلس الأمن لإعداد قرار جديد بشأنها وتحاول دول الخليج التباحث مع روسيا.

وقد شدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني على ضرورة إرسال قوات عربية وأممية إلى سوريا لحماية الشعب السوري وتقديم كل المساعدات الإنسانية العاجلة للمدنيين.

وقال الشيخ حمد بن جاسم في تصريحات بعد لقائه في بروكسل بمسؤولين أوروبيين على رأسهم منسقة السياسة الخارجية والأمنية الأوروبية كاثرين أشتون ورئيس البرلمان الأوروبي والأمين العام لحلف شمال الأطلسي، "اليوم حاولنا أن نصل إلى التفكير في كيفية إيقاف القتل في سوريا، نحن نهدف إلى إيقاف القتل بأقل الخسائر الممكنة لأن الوضع لا يتحمل الانتظار كثيرا".

وأضاف "ندعو لتدخل بقدر ما نحن ندعو السلطات السورية لاتخاذ إجراء مسؤول لوقف هذه الأعمال ضد المدنيين العزل وضد من يسمونهم العصابات"، مؤكدا أن "هؤلاء يدافعون عن أنفسهم"، وجدد الدعوة لإيجاد حل سريع للأزمة السورية.

وزاد "نحن مع إيقاف القتل وإيصال المساعدات الإنسانية مع موافقة الحكومة السورية على المبادرة العربية التي صدرت في 22 يناير/كانون الثاني الماضي" باعتبارها تضع "خريطة الطريق للخروج من المأزق وتلبية المطالب الشعبية السورية".

وعن الخطوات بشأن الملف السوري مع الأوروبيين، قال بن جاسم "هناك العديد من الأفكار. هناك اتصالات مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي والمبعوث الخاص لسوريا السيد كوفي أنان، هناك أفكار ندرسها لكيفية التحرك في هذا الموضوع قبل اجتماع إسطنبول القادم".

نبيل العربي: أنا ضد استخدام العنف والجامعة العربية ليست لها علاقة بالتسليح (الجزيرة)

من جهته قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي اليوم الخميس إنه يعارض العنف كوسيلة لإنهاء الأزمة السورية، وأضاف في مؤتمر صحفي عقد في مقر الجامعة بالقاهرة "أنا ضد استخدام العنف والجامعة العربية ليست لها علاقة بالتسليح".

وأضاف "ما يتم هناك في سوريا من انتهاكات ومن قتل وأحيانا تجويع حالة سيئة جدا، نرجو أن يتوقف ذلك حتى لا ينقلب الأمر إلى حرب أهلية".

وأعلن العربي أن الجامعة العربية ستستضيف مؤتمرا في القاهرة للمعارضة السورية خلال أسبوعين لمساعدتها في تنظيم صفوفها، مؤكدا أن "المطلوب الآن بالنسبة للمجلس الوطني السوري وجميع المعارضة هو توحيد صفوفهم، وهذا أمر الجامعة مطالبة به".

وأوضح أن مؤتمر أصدقاء سوريا الذي عُقد مؤخراً في تونس اعترف بالمجلس الوطني ممثلاً للشعب السوري وليس الممثل، مما يعني أنه ليس وحده الممثل لشعب سوريا أو للمعارضة السورية.

إدانة لسوريا
في هذه الأثناء تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأغلبية سبعة وثلاثين صوتا قرارا يندد بالانتهاكات التي تزداد خطورة لحقوق الإنسان في سوريا. ودعا القرار، الذي عارضته الصين وروسيا, النظام السوري إلى السماح للأمم المتحدة والوكالات الإنسانية الإغاثية بالمرور من دون عائق.

وعبر المجلس عن قلقه الشديد من تردي الأوضاع الإنسانية، ودعا إلى إيصال الأغذية والأدوية والوقود إلى السكان المحاصرين، كما أكد أهمية ضمان المحاسبة على الجرائم "بما في ذلك الانتهاكات التي قد تصل إلى حد الجرائم ضد الإنسانية".

وقالت مندوبة الولايات المتحدة إيلين تشمبرلين دوناهو لرويترز "أعتقد أن التصويت يتحدث عن نفسه، هناك توافق دولي واسع النطاق على وضع حقوق الإنسان في سوريا والأزمة الإنسانية التي سببها نظام الأسد. أعتقد أن عزلة الصين وروسيا وكوبا مؤسفة لكنها كانت متوقعة. إنها تقف على الجانب الخطأ من التاريخ".

جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لبحث الأوضاع في سوريا (الجزيرة)

وقالت كاثرين آشتون إن المجتمع الدولي أرسل "نداء آخر لا لبس فيه" للسلطات السورية لوقف الانتهاكات وتلبية الاحتياجات العاجلة، وأضافت في بيان "كل ضغط محتمل يجب ممارسته لوقف العنف وقتل المدنيين".

وفي كلمة ألقاها قبل الاقتراع مباشرة، رفض الدبلوماسي الروسي فلاديمير غيغلوف النص باعتباره "مثالا آخر على المناهج السياسية الأحادية إزاء الوضع في سوريا التي تدفعها بعض الدول إلى الأمام". كما دافعت إيران عن حكومة دمشق، وقالت إنه يجب أن يتاح لها "الوقت والمساحة" لتطبيق "الإصلاحات الشاملة" التي وعدت بها.

مساع بمجلس الأمن
من جهة أخرى، قال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة مارك لايل غرانت إن هناك مساعي لإعداد مشروع قرار بشأن سوريا لا تستخدم روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضده.

وقال غرانت في حوار مع إذاعة الأمم المتحدة اليوم الخميس، تزامنا مع بدء تولي بلاده رئاسة مجلس الأمن خلال الشهر الحالي، إن من المحتمل العودة إلى مجلس الأمن الدولي بمشروع قرار لنرى هل من الممكن إصداره من دون أن تستخدم روسيا والصين الفيتو ضده كما حدث مع مشروعي القرارين الأخيرين.

وكانت فرنسا قد أعلنت أن مجلس الأمن الدولي سيبدأ الثلاثاء العمل بشأن قرار مقترح لوقف العنف في سوريا وتمكين وصول مساعدات إنسانية إلى الشعب السوري.

زيارة آموس
في غضون ذلك، نقلت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء عن جينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية قوله في جنيف اليوم إن بلاده تأمل أن تسمح الحكومة السورية بدخول آموس البلاد في أقرب وقت.

وقالت آموس في بيان أمس إن سوريا رفضت السماح لها بزيارة البلاد رغم طلبها المتكرر، لكن التلفزيون السوري الرسمي نقل عن وزارة الخارجية والمغتربين قولها إن آموس طلبت القدوم إلى البلاد في موعد لم يكن مناسبا.

وأضافت الخارجية أن دمشق مستعدة لمتابعة التشاور معها حول موعد مناسب للطرفين لبدء الزيارة.

في هذه الأثناء، تتواصل الجهود الدولية لا سيما الفرنسية بمجلس الأمن لاستصدار قرار جديد يضمن إيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين في سوريا.

اجتماع خليجي روسي
تزامن ذلك مع إعلان الكويت عن اجتماع مرتقب سيعقد بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ونظيرهم الروسي الأربعاء المقبل بالرياض لبحث الأوضاع في سوريا.

مجلس التعاون الخليجي يحاول التأثير على موقف روسيا من سوريا (الجزيرة)

وقال وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الصباح إن نظراءه بمجلس التعاون الخليجي سيعقدون الأربعاء المقبل اجتماعا مع نظيرهم الروسي سيرغي لافروف لبحث أوضاع سوريا، وأكد أن الدول ستعبر عن خيبة الأمل الخليجية من الموقف الروسي إزاء الأزمة و"ستدعو روسيا لاتخاذ موقف يلبي طموحات الشعب السوري".

إغلاق سفارات
في الأثناء قالت بريطانيا اليوم الخميس إنها سحبت دبلوماسييها من سوريا لأسباب أمنية، لكنها لم تقطع العلاقات مع دمشق بعد شهور من الاضطرابات السياسية والعنف.

وقال وزير الخارجية وليام هيغ في بيان "نرى الآن أن تدهور الوضع الأمني في دمشق يعرض عاملينا الدبلوماسيين ومنشآتنا للخطر. اتخذنا قرار سحب العاملين بناء على ذلك. غادر سفيرنا والعاملون الدبلوماسيون سوريا يوم 29 فبراير/شباط وسيعودون لبريطانيا قريبا".

وقال متحدث باسم الخارجية إن لندن لم تقطع العلاقات مع سوريا، وأضاف أن السفارة السورية في لندن "ستظل مفتوحة حتى تظل هناك قناة اتصال مع النظام السوري".

من جهة أخرى قالت الحكومة السويسرية اليوم إنها أغلقت رسميا سفارتها في دمشق بعد ثلاثة أسابيع من إغلاقها بشكل مؤقت وبعد أن حثت رعاياها على مغادرة البلاد، واستدعت سفيرها في أغسطس/آب الماضي للتشاور.

المصدر : الجزيرة + وكالات