توقع استهدافات إسرائيلية لبعض المواقع بغزة (الفرنسية-أرشيف)

استبعد تقدير لمركز الزيتونة للدراسات الإستراتيجية قيام إسرائيل بحرب شاملة على قطاع غزة في المدى المنظور، كما استبعد إعادة احتلال جزء من القطاع "لما في ذلك من تعارض مع عدد من حسابات إسرائيل السياسية والتكتيكية، وعدم توفر البيئة المحلية والإقليمية والدولية".

وتوقع التقدير استمرار إسرائيل في توجيه ضربات محدودة لقطاع غزة والحد من تأثير الصواريخ على سكان المستعمرات والمدن الإسرائيلية باستخدام منظومة القبة الحديدة. لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن العناصر الدافعة لشن الحرب وإنهاء الهدنة من قبل المقاومة لا زالت محدودة.

واعتبر التقدير الـ41 للمركز أن أجواء التغيرات بالعالم العربي لا تعمل لصالح دخول إسرائيل في حرب جديدة على القطاع. كما أن البيئة الدولية غير مهيأة في ظل التغيرات العربية الجديدة في المنطقة.

كما رأى أن المقاومة الفلسطينية في أمس الحاجة إلى الهدوء، لتقوية نفسها سياسياً وعسكرياً في ضوء الاختلاف في ميزان القوى مع الجانب الإسرائيلي، وإلى أن يتشكل المشهد العربي الجديد على الأقل.

وتوقع التقدير أن يقتصر الأمر في المدى القريب على معادلة "التهدئة مقابل التهدئة"، وأن يتركز المشهد في قطاع غزة على استهدافات ميدانية إسرائيلية محدودة للقطاع، مقابل مقاومة آنية ومحدودة تأتي غالباً في سياق رد الفعل.

وأشار أيضا إلى التصعيد الإعلامي، وانطلاق موجة جديدة من التصريحات الإسرائيلية المعادية لقطاع غزة قبيل الذكرى الثالثة لعملية الرصاص المصبوب، "مما أسهم بتوتير الأوضاع".

في الوقت نفسه، تحدث التقدير عن المبررات الإسرائيلية للحرب على غزة، وأشار إلى انزعاج من استمرار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قيادة القطاع، "كعدو لا يعترف بها، ويعمل ضد مشروع التسوية". كما أشار إلى تخوف إسرائيل من استمرار تراكم عناصر القوة العسكرية والمادية بغزة لدى حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية.

وفي هذا السياق أيضا، أشار التقدير إلى استمرار حالة التوتر وانطلاق الصواريخ من غزة، بما يفقد نحو مليون إسرائيلي في المناطق القريبة أمنهم وإمكانية بناء حياة اقتصادية مستقرة.

وعن المبررات الإسرائيلية لإبقاء الوضع على ما هو عليه، أشار التقدير إلى تعطُّل ملف التسوية ورغبة أطراف إسرائيلية بالإبقاء على حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية، وعدم توفير بيئة مناسبة لإتمام المصالحة، "وهو ما يعينها على فرض شروطها على الطرف الفلسطيني، أو الادعاء بعدم وجود من يمثل الفلسطينيين كلهم".

المصدر : الجزيرة