الثلوج الكثيفة أدت إلى قطع العديد من الطرق في الجزائر (الفرنسية)

تسببت الأحوال الجوية السيئة في الجزائر في مصرع 44 شخصا خلال أسبوع، وانتقدت الصحف الصادرة الخميس عدم استعداد السلطات لمواجهة الثلوج الكثيفة والأمطار الغزيرة.

وقالت الإذاعة الجزائرية إن من بين القتلى 30 في حوادث سير و14 اختناقا بالغاز، موضحة أنها وضعت الحصيلة من خلال الأرقام التي أعلنتها الحماية المدنية.

وعنونت صحيفة الشروق -الواسعة الانتشار في الأوساط الشعبية- افتتاحيتها "أين أنتم يا وزراء؟".

انتقادات
وقالت إن الوزراء "فضلوا التركيز في اجتماعهم الأخير على الانتخابات التشريعية المقبلة ورفع عدد كراسي البرلمان بدلا من أن يركزوا على العاصفة الثلجية التي خلفت قتلى وضحايا ومعزولين ومحاصرين ومنكوبين عبر مختلف أنحاء الجزائر العميقة".

أما صحيفة الخبر فتساءلت في مقال تحت عنوان "نكبة ولا مخطط استعجالي لها"، عن سبب عدم إعلان حالة الطوارئ.

وكتبت "ماذا تنتظر الحكومة لإعلان حالة الطوارئ بعد أسبوع كامل من بداية الاضطرابات الجوية؟".

وأضافت أن "الثلوج ما زالت تحاصر عشرين ولاية من أصل 48 منذ أسبوع، وتسببت في حرمان حوالي مليون منزل من الكهرباء وعطلت تموين صيدليات في 20 ولاية بالأدوية".

من جهتها، تحدثت صحيفة ليبرتي بتهكم عن الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء المخصص للانتخابات التشريعية رغم قتلى سوء الأحوال الجوية.

وقالت إنه لكي يبدو أكثر جدية تحدث المجلس عن مكافحة الفساد.

وأضافت أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ووزراءه لم يتفوهوا بأي كلمة حول المأساة التي تعيشها البلاد منذ عشرة أيام.

واستطاع الجيش إعادة فتح نحو 300 طريق، لكن الثلوج ما زالت تعطل حركة السير في 80% من شبكة الطرق، خاصة في منطقة القبائل الجبلية وفي الهضاب العليا بين الجنوب الصحراوي والساحل البحري في الشمال.

وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية أن الثلوج والأمطار ستستمر في التساقط في نهاية الأسبوع (الجمعة والسبت) وإلى غاية الثلاثاء، مما قد يرفع عدد الضحايا.

المصدر : الفرنسية