قوات من الجيش المصري في ميدان التحرير في الأيام الأولى للثورة (الفرنسية -أرشيف)

بدأ الجيش المصري أمس نشر قواته في جميع محافظات البلاد لحماية الممتلكات العامة والخاصة وتأمين الطرق والمحاور الرئيسة تحسبا للدعوة التي أطلقها نشطاء لتنظيم عصيان مدني عام السبت المقبل في ذكرى مرور عام على الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك.

وجاء في بيان للقوات المسلحة أن هذا الإجراء يأتي "في إطار جهود القوات المسلحة لتأمين المجتمع واستعادة هيبة الدولة ومشاركة أجهزة الشرطة المدنية في حفظ الأمن وعودة الانضباط داخل الشارع المصري".

وبدأت القوات المسلحة في مصر مساء أمس المشاركة في عمليات تأمين طرق ومنشآت مطار القاهرة. وتوجهت مدرعات وفريق من الشرطة العسكرية من أجل مواجهة أي محاولات محتملة قد تؤثر سلبا على سلامة وأمن المطار.

وفي هذا الإطار قامت المنطقة المركزية العسكرية بدفع عدة وحدات لتأمين المنشآت العامة والأهداف الحيوية وتنظيم دوريات متحركة تجوب الميادين والشوارع الرئيسة لدعم عناصر الشرطة، كما انتشرت العناصر الأمنية للشرطة العسكرية من خلال دوريات ثابتة ومتحركة في مناطق متفرقة من القاهرة.

وأوضح بيان للقوات المسلحة أن الجيش الثاني الميداني قام  بنشر 46 دورية ثابتة ومتحركة في محافظات الإسماعيلية وبورسعيد ودمياط والدقهلية والشرقية وشمال سيناء، للمساعدة في دعم الجهود الأمنية في تلك المحافظات.

كما قام الجيش الثالث الميداني بنشر عدة وحدات لتأمين الأهداف الحيوية والمرافق الهامة بمحافظة السويس، وتسيير عشر دوريات متحركة للشرطة العسكرية للمشاركة في تأمين مدن وأحياء المحافظة، ونشر 20 كمينا علي الطرق والمحاور الرئيسة بمحافظة جنوب سيناء.

وفى نطاق المنطقة الشمالية العسكرية تم دفع 20 دورية أمنية لمحافظات الإسكندرية والغربية وكفر الشيخ والبحيرة، كما قامت المنطقة الغربية العسكرية بدفع 20 دورية ثابتة ومتحركة بمدن مطروح وبراني والسلوم وسيوة، فضلا عن تشكيل 8 دوريات لتأمين مواقع حقول البترول في الصحراء الغربية.

وفى المنطقة الجنوبية العسكرية تم دفع 18 دورية ثابتة ومتحركة بمحافظات أسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان والبحر الأحمر والوادى الجديد.

بيع الأقنعة يزدهر بميدان التحرير (الفرنسية)

تجييش
وكان نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) قد دعوا جموع المصريين إلى إعلان حالة العصيان المدني والإضراب العام السبت المقبل فى ذكرى تنحى مبارك.
 
واعتبرت الدعوة ذلك احتجاجا على "مذبحة بورسعيد وطريقة إدارة المجلس العسكري للفترة الانتقالية وللمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين ومحاكمة رموز النظام السابق وقتلة الشهداء"
.

وأعلنت 39 حركة سياسية وائتلافا ثوريا تأييدها للإضراب عن العمل والدراسة، كما دعت جموع الشعب المصري لمساندة هذه الإضرابات.

وذكر بيان وقعته تلك الحركات وصدر مساء أمس أن القوى الموقعة على هذا البيان تعلن عن تنظيم مسيرات غدا الجمعة باتجاه مقر المجلس العسكري بوزارة الدفاع بالعباسية، وسوف تنطلق هذه المسيرات بعد صلاة الجمعة مباشرة.

مناشدات
من جهته حث الفريق سامى عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة ونائب رئيس المجلس العسكري المصريين على الحفاظ على أمن واستقرار البلاد من خلال العمل والإنتاج
.

واعتبر رئيس الوزراء كمال الجنزوري في مؤتمر صحفي الدعوات للعصيان المدني "جزءا من مخطط لإسقاط الدولة"، وقال إنه ينبغي أن يتوحد المصريون للخروج من الأزمة والمخاطر التي تواجه الدولة.

وفي الإطار نفسه انتقد شيخ الأزهر أحمد الطيب الدعوات إلى العصيان المدني، أما البابا شنودة بابا الاسكندرية وبطريريك الكرازة المرقسية فأعلن رفضه العصيان المدني وقال إن الدين لا يقبله ولا تقبله الدولة.

كما أكد الدكتور محمد سليم العوا المرشح المحتمل للرئاسة رفضه للدعوات التي خرجت للعصيان المدني، وشدد على أن "هذا ليس وقت العصيان المدني، لأن مصر تمر بظروف عصيبة وتحتاج تكاتف الجهود لا مزيدا من التصعيد".

وطالب بضرورة "مواجهة الدعوات الهدامة التي ستلحق الضرر بالبلاد، وستدفع المستثمرين إلى الهروب من البلاد"، واعتبر تلك الدعوات "معولا للهدم وليس للبناء وتصب في مصلحة أعداء الوطن".

وأكد العوا أن الجرائم التي ترتكب حاليا تستهدف إسقاط الدولة، محذرا من أن هناك أيادي خارجية تقوم بتدبير هذه الجرائم والدسائس.

المصدر : وكالات