مسيرات شعبية فلسطينية لإنهاء الانقسام واتمام المصالحة مؤخرا (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

قال خليل عسّاف -عضو لجنة الحريات المنبثقة عن اتفاق القاهرة لإتمام المصالحة الفلسطينية- إن اللجنة أوقفت عملها في قطاع غزة بسبب ما قاله إنه احتجاج وهجوم من البعض على اللجنة بالقطاع، "بينما أنهت اللجنة عملها الذي كلفت به في الضفة الغربية".

وأبلغ عسّاف الجزيرة نت -في تصريح خاص- أن اللجنة تعرّضت لهجوم وإساءة للأشخاص فيها، واتهامات لهم بعدم تحقيق أية نتائج على الأرض، مشيرا إلى أن اللجنة ليس لها أي صلاحيات تنفيذية، وإنما تقوم بالطلب بتنفيذ التوصيات من المستوى السياسي.

ونبّه المسؤول الفلسطيني إلى أنه لم يكن هناك إعاقة من الأجهزة الأمنية بالضفة أو بغزة لعمل لجنة الحريات كما أنهم لم يكونوا ايجابيين أيضا، لأنه لم يكن أساسا هناك تواصل معهم بشكل مباشر أو غير مباشر، وأن التواصل كان مع المستوى السياسي "الذي كان القصور منه".

ولفت إلى أنه إذا كان رجال الأمن لا يستجيبون لمطالب قادتهم السياسيين "فهذه مصيبة كبيرة أكبر من الانقسام ومن أي شيء آخر".

صعوبات
وشدد على أنهم واجهوا صعوبات بالضفة ولم تتح لهم أيضا تنفيذ توصيات اللجنة واقتراحاتها، "وأن ما تم تنفيذه فقط بعض الأشياء وليس كلها".

وأضاف أنه من المفروض أن تكون هناك استجابة واضحة من المعنيين لما طالبت به اللجنة وما تم التوصل إليه، "وهذه ليسن منّة من أحد، وأن ما طلبت اللجنة هو رفع الظلم وممارسة الحرية وتطبيق القانون على الجميع".

وعند سؤاله عن الأسباب الحقيقية التي دعت لعدم إكمال اللجنة دورها الحقيقي قال إن ذلك يعود "للتبادلية" وربط كل شيء يجري تنفيذه بالضفة أو بغزة بالآخر.

وقال إنه إذا تم إطلاق سراح أسير في غزة يجب أن يتم إطلاق نظيره بالضفة، والأمر ذاته يجب أن يحصل مع الموظف المفصول والمؤسسات المغلقة، مضيفا أن هذا "خطر وخطأ، لأن تطبيق القانون لا يحتاج إلى ممارسة تعسفية أو استخدامه بتعسف لتنفيذه".

وبين المسؤول الفلسطيني أن الخلل الأكبر كان بمشاركة عناصر من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في لجنة الحريات، كما كان يجب أن يكون لهذه اللجنة شيء تنفيذي وأن تكون قراراتها ملزمة على الجميع "إلا أن الأمر لم يخل من نواقص".

دافع أمين سر لجنة الحريات في غزة خليل أبو شمالة بشدة عن قرار اللجنة تجميد عملها في القطاع
عدم الالتزام
من جهته دافع أمين سر لجنة الحريات في غزة خليل أبو شمالة بشدة عن قرار اللجنة تجميد عملها في القطاع.

وقال في تصريح صحفي لإذاعة فلسطين الرسمية "صوت فلسطين" إن القرار يأتي احتجاجا على عدم تنفيذ حركتي حماس وفتح للالتزامات المترتبة عليهما وفقا لما نص عليه اتفاق المصالحة.

وأضاف أبو شمالة أن اللجنة قررت تجميد عملها وألا تعود إلى الاجتماع ثانية إلا بعد تنفيذ التوصيات التي رفعتها للأمناء العامين للفصائل.

ويأتي هذا الإجراء بعد أقل من أسبوع من توقيع إعلان الدوحة الذي تم برعاية قطرية لتشكيل حكومة فلسطينية توافقية يترأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن لإتمام المصالحة عبر الإعداد لانتخابات وغيرها من المهام.

المصدر : الجزيرة