مواطن سوري قرب منزل مدمر بحمص (الفرنسية)

قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن ثلاثين شخصا على الأقل قتلوا اليوم في تجدد القصف الذي تتعرض له مدينة حمص بشكل متواصل منذ عدة أيام من قبل الجيش النظامي السوري، كما قتل أثنان آخران في كل من درعا ودير الزور، فيما تواصل القصف على الزبداني ومناطق أخرى بريف دمشق مما فاقم الأوضاع الإنسانية في ظل تزايد أعداد الضحايا وتناقص المواد الطبية.

وفي مقابل التصعيد العسكري من القوات النظامية, طلب الجيش السوري الحر مدّه بعتاد عسكري.

وقال أبو جعفر عضو الهيئة العامة للثورة السورية للجزيرة إن عددا غير معلوم من القتلى والجرحى سقط صباح اليوم في قصف عنيف على حي بابا عمرو.

وأكد أبو جعفر سقوط ما لا يقل عن 25 قذيفة على الحي, مؤكدا أيضا استهداف أحياء أخرى منها جورة الشياح والخالدية.

وكانت الهيئة العامة للثورة السورية قد أحصت أمس 117 بينهم 93 من حمص التي تواجه منذ أيام قصفا بالأسلحة الثقيلة وحصارا مشددا وفق الناشطين.

وتوغلت دبابات الجيش السوري أمس في أطراف بعض أحياء حمص, خاصة بابا عمرو والإنشاءات إلا أنها لم تقتحمها تماما.

سحب دخان جراء قصف بالأسلحة الثقيلة
على حي بابا عمرو بحمص (الفرنسية)
قصف متجدد
وكان أحمد القصير عضو المكتب الإعلامي لمجلس الثورة في حمص قد قال في وقت سابق اليوم للجزيرة إن القوات السورية قصفت حي جورة الشياح بالقذائف والرشاشات الثقيلة.

وأكد القصير أن حشودا عسكرية تتجه إلى حمص, مشيرا إلى تحليق للطيران الحربي, وقطع كامل للاتصالات والخدمات الأساسية عن المدينة التي تخضع لحصار مشدد لليوم الخامس.

وأكد الناشط السوري شهادات سابقة بتردي الأوضاع الإنسانية في المدينة التي أطلق أهلها نداءات استغاثة متعاقبة إلى المنظمات الإنسانية الدولية ومنها الهلال الأحمر والصليب الأحمر لتوفير المواد الطبية وعلاج المصابين.

وكانت دمشق نفت أصلا أن تكون قواتها قصفت حمص, واتهمت "مجموعات إرهابية" باستهداف المدنيين والمنشآت ومنها مصفاة للنفط في المدينة. وتأتي العمليات العسكرية في حمص في سياق عملية أشمل تستهدف معاقل الاحتجاجات بما فيها محافظتا ريف دمشق وإدلب.

وقال علي إبراهيم الناطق باسم المجلس المحلي في منطقة الزبداني –التي تخضع منذ مدة لسيطرة الجيش الحر- للجزيرة إن القصف على الزبداني توقف صباح اليوم لبعض الوقت.

وأكد إبراهيم أن القوات النظامية قصفت الزبداني ومضايا المجاورة في الساعات القليلة الماضية بأكثر من سبعين قذيفة, مشيرا إلى استخدام قذائف انشطارية ومسمارية. وأشار إلى استهداف كنيسة في الزبداني ومسجدين في بلدتي مضايا وبلودان.

وفي بيان نشر على الإنترنت, أعلنت كتيبة حمزة بن عبد المطلب التابعة للجيش السوري الحر أنها أجبرت القوات النظامية على التراجع سبعة كيلومترات عن الزبداني, وأكدت أنها تمكنت خلال أيام من تدمير 17 دبابة و15 آلية عسكرية أخرى, وقتل 45 عسكريا نظاميا بينهم ضابط برتبة رائد.

وكانت لجان التنسيق المحلية أكدت من جهتها مقتل 18 شخصا وجرح مائة آخرين أمس في قصف بالأسلحة الثقيلة على الزبداني ومضايا وبلدات أخرى في ريف دمشق.

وتحدث ناشطون عن تدمير عشرات المنازل بالزبداني. وتشن القوات السورية عمليات عسكرية في محافظات أخرى بينها درعا. وقال ناشطون إن عمليات اقتحام وإطلاق نار من أسلحة ثقيلة وقعت في الحارة وبصر الحرير ومناطق أخرى بالمحافظة, بينما تعرضت بلدة القورية في محافظة دير الزور لقصف مدفعي.

وقالت وكالة الأنباء السورية من جهتها إن مسلحين هاجموا أمس سيارة عسكرية في دير الزور مما أدى إلى مقتل ضابط وثلاثة جنود, بينما تحدث ناشطون عن اشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين.

المنشقون يقولون إنهم يتصدون للقوات
النظامية عندما تهاجم المدنيين (رويترز-أرشيف)
عتاد عسكري
في الأثناء طلب ضباط من الجيش الحر أمس عتادا عسكريا لمواجهة القوات الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد.

وقال الضباط -في اتصال من ريف دمشق عبر الإنترنت مع صحفيين وخبراء في واشنطن- إن على الولايات المتحدة إيجاد طريقة لمدّ الجيش السوري الحر بالأسلحة, خاصة القاذفات الصاروخية.

وأوضح أحد أولئك الضباط أن الجيش السوري قادر على التصدي بمفرده للقوات النظامية, ولا يحتاج إلى قوات أجنبية.

وكانت ترددت في الأيام الماضية نداءات من جهات مختلفة لتمويل وتسليح الجيش الحر.

وفي واشنطن, أثار السيناتور الجمهوري جون ماكين أول أمس احتمال تسليح المنشقين في سوريا, لكن البيت الأبيض أعلن على الفور معارضته الفكرة.

وتتراوح التقديرات بشأن أعداد الجنود المنشقين في سوريا بين بضعة آلاف وأربعين ألفا.

المصدر : الجزيرة + وكالات