موسكو تحذر من التدخل بسوريا
آخر تحديث: 2012/2/8 الساعة 18:36 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/8 الساعة 18:36 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/16 هـ

موسكو تحذر من التدخل بسوريا

بوتين حذر الأسرة الدولية من التصرف "بتهور" حيال سوريا مؤكدا حق الشعب السوري 
في تقرير مصيره (رويترز)

حذر رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء الأسرة الدولية من التصرف "بتهور" حيال سوريا، معتبرا أن على الشعب السوري أن يقرر مصيره بنفسه، فيما شككت كل من واشنطن ولندن وباريس بنتائج زيارة وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف وبتعهدات ووعود الرئيس بشار الأسد.

يأتي هذا في وقت أعلن فيه وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو -الذي يلتقي نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون اليوم الأربعاء- أن تركيا تعمل على عقد مؤتمر دولي "في أقرب فرصة" حول الأزمة السورية بمشاركة أطراف إقليمية ودولية.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن بوتين قوله "بالطبع نحن ندين العنف أيا كان مصدره، لكن يجب ألا نتصرف بتهور. علينا أن نترك الشعب السوري يقرر مصيره". وأضاف أن مهمتنا هي المساعدة دون أي شكل من أشكال التدخل، في إشارة إلى الدول الغربية التي تطالب خصوصا برحيل الأسد.

وكان وزير الخارجية سيرغي لافروف العائد من دمشق حيث التقى الأسد، أعلن في وقت سابق الأربعاء أن مصير الأخير "يجب أن يقرره السوريون بأنفسهم"، في ختام مفاوضات بين السلطة والمعارضة.

ولم يجب لافروف على سؤال عمّا إذا كان قد بحث مع الأسد احتمال تنحيه من السلطة، وقال "إن خلاصة أي حوار وطني يجب أن تكون نتيجة اتفاق بين السوريين أنفسهم ومقبولة من جميع السوريين".

ووصف لافروف استدعاء عدد من الدول سفراءها من سوريا وآخرها دول مجلس التعاون الخليجي بأنه "غير منطقي" ولا يساهم في تطبيق الخطة العربية لحل الأزمة في هذا البلد.

جوبيه: تعهدات الأسد بوضع حد لأعمال العنف مجرد محاولة للتلاعب لن ننخدع بها (الفرنسية) 

تشكيك وعدم تصديق
ولكن نتائج زيارة لافروف لم ترق لأميركا وأوروبا التي شككت بها، فقد أعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه في تصريح إذاعي الأربعاء أنه لا يصدق "على الإطلاق" تعهدات دمشق خلال زيارة لافروف، واعتبر أن تلك الوعود -بوضع حد لأعمال العنف- مجرد "محاولة للتلاعب لن ننخدع بها".

وفي السياق نفسه قال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الأربعاء في كلمة له أمام مجلس العموم إن "ثقته قليلة جدا" بنتائج زيارة لافروف إلى دمشق.

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند قالت "تدركون لماذا يشكك المجتمع الدولي بأسره (في هذه التعهدات) عندما نرى أن الأسد يعيد المقترحات نفسها التي قدمها منذ أشهر بدلا من الاهتمام بوضع حد للعنف" في سوريا.

وفي الصين، وصف الناطق باسم الخارجية هناك، تصريحاتِ وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ التي وصفت الفيتو الصيني بأنه "خيانة للشعب السوري" بأنها غير مسؤولة. وقال المسؤول الصيني إن هدف الفيتو الصيني إنما هو الحفاظ على المصالح طويلة الأمد للشعب السوري.

في غضون ذلك يتوقع أن يوافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على حزمة جديدة من العقوبات ضد سورية خلال أسبوعين، مستهدفين بنكها المركزي وصادراتها من الفوسفات والذهب وفق ما ذكره دبلوماسي اليوم الأربعاء.

مصدر دبلوماسي: جولة جديدة من العقوبات ضد سوريا خلال أسبوعين تستهدف بنكها المركزي وصادراتها من الفوسفات والذهب
عقوبات وإجلاء
وقال الدبلوماسي إنه ربما يكون للعقوبات الجديدة تأثيرا على "الاقتصاد اليومي" لسورية لكن "ليس أمامنا سوى خيارات ضئيلة للغاية" مشيرا إلى تحدي الأسد للعزلة الدولية المتنامية.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يستعد أيضا لعقد اجتماع مع الجامعة العربية والأمم المتحدة على غرار إحدى اللجان التي أنشئت العام الماضي لمواجهة الازمة في ليبيا، مستبعدا في الوقت نفسه أي خيار عسكري.

وأكد الدبلوماسي أن السابقة الليبية ماثلة في ذهن الجميع، وقال إن الهند والبرازيل وجنوب إفريقيا بالإضافة إلى بعض الدول العربية أعربت عن "تحفظات" إزاء القضية.

واقترحت دولة أوروبية فرض حظر على الرحلات الجوية التجارية إلى سوريا، لكن الاقتراح محل خلاف وفقا للدبلوماسي مشيرا إلى أن ذلك ربما يعقد مسألة تسليم المساعدات الإنسانية.

كما يستعد الاتحاد الأوروبي-كإجراء احتياطي- لإجلاء رعاياه من سوريا، ولهذا أوفد إلى لبنان والأردن فرق خبراء مكلفة بالإعداد لعودة آلاف الأوروبيين المقيمين في سوريا، وأيضا رعايا دول أخرى في حال استدعى الأمر ذلك.

وأوضح أحد الدبلوماسيين أنه "استعداد للأسوأ"، لكن على الاتحاد أن يكون مستعدا على سبيل الاحتياط من خلال تنسيق الجهود في المنطقة.

مصداقية روسيا
من جانبه قال رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون إن روسيا فقدت كل مصداقيتها وسيكون من الصعب إشراكها في أي تسوية محتملة إذا استمرت في نهجها الحالي. وانتقد بشدّة زيارة لافروف لدمشق وحديثَه عن تدخّل أجنبي في الشأن السوري.

بدورها طالبت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن حكومة بلادها بسحب سفيرها من دمشق وطرد السفير السوري من عمّان احتجاجا على "المجازر بحق المدنيين المطالبين بالحرية والكرامة" في سوريا.

من ناحية أخرى، نفى مصدر مسؤول بالجامعة العربية ما تردد عن سحب الجامعة بعثة المراقبين التابعة لها والموجودة حاليا في دمشق عقب تعليق أعمالها.

وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية إن الجامعة طالبت رئيس البعثة بضرورة إعطاء عطلة للمراقبين لزيارة دولهم والإبقاء فقط على رئاسة البعثة وغرفة العمليات، بحيث لا يتجاوز عدد أعضاء البعثة عشرة أفراد لحين اتخاذ قرار من مجلس الجامعة المقرر اجتماعه الأحد المقبل لاتخاذ قرار نهائي بسحب البعثة، أو الإبقاء عليها.

المصدر : وكالات

التعليقات