لعب البرادعي دورا كبيرا في المجاهرة بمعارضة مبارك والمطالبة بإنهاء حكمه (رويترز- أرشيف)

قال المرشح السابق لانتخابات الرئاسة المصرية محمد البرادعي إن على المصريين أن يضعوا خلافاتهم السياسية والاقتصادية جانبا والتوحد من أجل وضع البلاد على طريق الديمقراطية بعيدا عن الحكم العسكري الذي يتولى السلطة في البلاد منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وأضاف البرادعي في مقال له بصحيفة فايننشال تايمز البريطانية نُشر اليوم الأربعاء، أن "الوقت حان لترك خلافاتنا وتعزيز وحدتنا من خلال دعم استقلال القضاء وحماية حرية الإعلام والمجتمع المدني، والاستفادة من إمكانيات مصر كسوق اقتصادية ناشئة".

ووصف البرادعي -الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2005- جماعة الإخوان المسلمين، الذي حصل حزب الحرية والعدالة المنبثق عنها على نحو نصف مقاعد البرلمان (47.2%)، بأنها جماعة إسلامية منظمة يمكنها أن تحتضن التيارات والمجموعات السياسية الأخرى، والتصرف بشكل عملي.

وقال إن الانتخابات البرلمانية يجب أن تتبعها انتخابات رئاسية، مشيرا إلى أن المجلس العسكري الحاكم في مصر، حريص على التخلي عن السلطة في أسرع وقت ممكن.

انسحب البرادعي من سباق الترشح للانتخابات الرئاسية في مصر الشهر الماضي مبررا ذلك بـ"عدم وجود إطار ديمقراطي"، وأن النظام السابق لا يزال يعمل في البلاد بشكل فعال، وقال إنه سيركز بدلا من ذلك على تعزيز التماسك الاجتماعي في البلاد
ووصف أداء المجلس العسكري بأنه "أقل من التوقعات"، مشيرا إلى أن المصريين لم يشعروا إلا بتغير إيجابي طفيف على المستوى السياسي، وكذلك الاقتصادي الذي تأثر بتراجع عائدات السياحة التي كانت مزدهرة في وقت سابق.

ولعب البرادعي دورا كبيرا في المجاهرة بمعارضة مبارك والمطالبة بإنهاء حكمه الذي استمر ثلاثين عاما، واعتبره كثيرون أحد أبرز دعاة الثورة، كما أنه ظل على مدى الأشهر القليلة الماضية أحد أبرز المرشحين المحتملين لمنصب الرئاسة.

وكان البرادعي قد انسحب من سباق الترشح للانتخابات الرئاسية في مصر الشهر الماضي مبررا ذلك بـ"عدم وجود إطار ديمقراطي"، وأن النظام السابق لا يزال يعمل في البلاد بشكل فعال، وقال إنه سيركز بدلا من ذلك على تعزيز التماسك الاجتماعي في البلاد.

وكتب البرادعي في الصحيفة البريطانية "أعتقد أنني يمكن أن أساهم أكثر إذا كان ذلك بعيدا عن السياسة"، وأعرب عن أمله في مساعدة الشباب الذين قاموا بالثورة في مصر حتى يتمكنوا من قيادة البلاد في الانتخابات المقبلة.

وأضاف "لدينا إنجاز لا يمكن إنكاره لتعزيز الثقة بيننا، ثقافة الخوف قد ذهبت إلى الأبد، ورغم ما شهده العام الماضي من أحداث أعتقد أن ثورتنا سوف تنجح".

ومنذ تنحي مبارك، لم تهدأ المظاهرات التي تطالب المجلس العسكري الحاكم بتسريع تسليم السلطة إلى المدنيين.

وطلب المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس في لقاء مع اللجنة العليا للانتخابات أمس الثلاثاء تسريع التحضير لانتخابات الرئاسة.

ومن المقرر فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية بحلول العاشر من مارس/آذار المقبل، أي قبل شهر من التاريخ الأصلي.

المصدر : رويترز