وزراء خارجية دول الخليج سيبحثون ملف سوريا في اجتماعهم بالرياض السبت المقبل (الفرنسية)

أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي اليوم الثلاثاء أنها قررت طرد سفراء سوريا لديها وسحب سفرائها من دمشق، احتجاجا على تصاعد الحملات العسكرية والأمنية التي يشنها نظام الرئيس السوري بشار الأسد على معارضيه, بينما تحدث معارض سوري عن اعتراف خليجي وعربي مرتقب بالمجلس الوطني السوري.

وجاء في بيان صدر عن رئاسة مجلس التعاون الخليجي أن السعودية بوصفها رئيسة الدورة الحالية للمجلس "تعلن أن دول المجلس قررت سحب جميع سفرائها من سوريا، والطلب في الوقت ذاته من جميع سفراء النظام السوري مغادرة أراضيها وبشكل فوري، وذلك بعد أن انتفت الحاجة لبقائهم بعد رفض النظام السوري كل المحاولات, وإجهاضه كافة الجهود العربية المخلصة لحل هذه الأزمة وحقن دماء الشعب السوري الشقيق".

إجراءات حاسمة
وحث البيان وزراء الخارجية العرب على اتخاذ كافة الإجراءات الحاسمة في اجتماعهم يوم الأحد المقبل بالقاهرة، ردا على ما وصفه بالتصعيد الخطير ضد الشعب السوري.

وأدان البيان ما سماها "المجزرة الجماعية ضد الشعب السوري الأعزل دون أي رحمة أو شفقة أو حتى مراعاة لأي حقوق أو مشاعر إنسانية", مضيفا أن دول مجلس التعاون "تتابع ببالغ الأسى والغضب تزايد وتيرة العنف والقتل في سوريا".

ويأتي القرار قبل أيام من اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بشأن سوريا المقرر عقده السبت المقبل في الرياض.

وكانت السعودية سحبت في أغسطس/آب الماضي سفيرها من دمشق, وعللت قرارها بأنها لا تقبل بتواصل سفك الدماء في سوريا, وقد تبعتها في ذلك الكويت والبحرين.

وقبل هذا كانت قطر قد بادرت في يوليو/تموز الماضي بغلق سفارتها في دمشق بعد تعرضها للاعتداء من موالين للنظام. ويعقب قرارُ مجلس التعاون الخليجي قرارا تونسيا اتخذ قبل أيام بطرد السفير السوري، وذلك بعد مقتل وجرح المئات في مدينة حمص بنيران القوات السورية.



خطوات غربية
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أمس أنها أغلقت سفارتها في دمشق، في ظل مخاوف على سلامة الطاقم الدبلوماسي الذي تم سحبه بالكامل.

وحذت دول أوروبية بينها فرنسا وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا حذو الولايات المتحدة باستدعاء سفرائها من دمشق للتشاور. وبررت هذه الدول استدعاء سفرائها بتصاعد وتيرة قمع المحتجين في سوريا.

وفي المقابل، قال متحدث أوروبي اليوم الثلاثاء إن الاتحاد الأوروبي لا ينوي استدعاء سفيره في العاصمة السورية. بيد أن الاتحاد الأوروبي يدرس في المقابل فرض حزمة جديدة من العقوبات على دمشق.

الاعتراف العربي من بين المطالب التي يرددها قادة المجلس الوطني السوري (الفرنسية)

اعتراف عربي
وفي الأثناء، كشف عضو المكتب التنفيذي رئيس الدائرة الإعلامية في المجلس الوطني السوري المعارض أحمد رمضان عن اعتراف عربي وخليجي قريب بالمجلس الوطني "كممثل شرعي للشعب السوري".

وأوضح رمضان -في تصريح لصحيفة الوطن السعودية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء- أنه "تلقى إشارات من مصادر رفيعة المستوى في تلك الدول" -لم يسمها- بأن "مسألة الاعتراف قد حسمت لديها، وأنهم ينتظرون التوقيت المناسب للإعلان عنه في القريب العاجل".

وقال رمضان إن "الفيتو الروسي الصيني يعد بمثابة رخصة للنظام بارتكاب المزيد من التصفيات بحق المدنيين"، مؤكدا أن "المعارضة طمأنت الجانب الروسي بإقامة علاقات شراكة في فترة ما بعد الأسد، لكن إشكالية موسكو وبكين هي في علاقاتهما مع الولايات المتحدة والغرب".

وكان رئيس اللجنة الوزارية العربية المكلفة بملف سوريا رئيسُ وزراء قطر ووزير خارجيتها حمد بن جاسم آل ثاني, قال للجزيرة إن العرب سيدرسون أربعة خيارات لم يوضحها.

المصدر : وكالات,الجزيرة