لجنة تقصي الحقائق حمّلت الوزير محمد  إبراهيم (وسط) المسؤولية الكاملة عن قتل متظاهرين سلميين (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة بالقاهرة إن لجنة تقصي الحقائق بأحداث وزارة الداخلية المصرية أوصت بسحب الثقة من وزير الداخلية، وطالبت بإعادة هيكلة الوزارة وتطهيرها ووقف العنف الفوري لأعمال العنف من قبل عناصر الشرطة ضد المتظاهرين السلميين.

فقد أوصت اللجنة في تقرير تمت قراءته أمام اجتماع لمجلس الشعب اليوم، بسحب الثقة من وزير الداخلية محمد إبراهيم يوسف. وحملته المسؤولية الكاملة عن قتل وإصابة عشرات المتظاهرين السلميين بمحيط الوزارة على مدى الأيام القليلة الماضية.

وطالبت اللجنة بإعادة هيكلة تلك الوزارة وتطهيرها مع استبعاد العناصر الفاسدة منها، مشددة على ضرورة الوقف الفوري لأعمال العنف التي تمارسها عناصر الشرطة ضد المتظاهرين السلميين.

كما أوصت بنقل مقر الداخلية من منطقة وسط القاهرة إلى مكان آخر حفاظا على سلامة سكان المناطق والشوارع المجاورة للمبنى الحالي للوزارة.

وطلبت اللجنة من المتظاهرين الالتزام بسلمية التظاهر وعدم مهاجمة مؤسسات الدولة، والانسحاب من محيط الداخلية إلى ميدان التحرير حتى يتبيَّن من هو المتظاهر الحقيقي ومن هو البلطجي، مع سرعة إصدار تشريع يكفل حق التظاهر السلمي تقوم بإعداده لجنتا حقوق الإنسان والشؤون الدستورية.

وكان رئيس مجلس الشعب د. سعد الكتاتني كلَّف أمس الاثنين مجموعة من النواب بالتوجه إلى محيط مبنى الداخلية للوقوف على حقيقة الأوضاع الناجمة عن اشتباكات متواصلة منذ الخميس الفائت بين عناصر الشرطة ومتظاهرين غاضبين يحتجون على مقتل 74 وإصابة 118 غالبيتهم من مشجعي النادي الأهلي عقب مباراة كرة قدم بينه وبين النادي المصري على ملعب مدينة بورسعيد (شرق القاهرة) مساء الأربعاء الفائت.

وأسفرت الاشتباكات في محيط الداخلية وسط القاهرة عن مقتل 12 وإصابة 2532 في صفوف المتظاهرين إلى جانب إصابة 211 ضابطاً ومجنداً من بينهم لواء و16 مجندا أُصيبوا بطلقات خرطوش.

وزير الداخلية اتهم بلطجية بإطلاق النار على عناصر الشرطة
اتهامات
وكان وزير الداخلية اتهم في وقت سابق اليوم من وصفهم بأنهم بلطجية وعناصر خارجة على القانون وسط المتظاهرين حول الوزارة بإطلاق الرصاص على عناصر الشرطة.

وقال يوسف في بيان ألقاه أمام البرلمان إنه تم توقيف 243 من الخارجين على القانون وإحالتهم إلى النيابة للتحقيق معهم بسبب محاولتهم اقتحام مبنى الداخلية، لافتاً إلى أنه تم إخلاء سبيل 13 منهم وحبس 203 تم العثور بحوزتهم على أسلحة بيضاء وأقراص مخدرة.

وأشار إلى وجود مخطط لإحداث حالة من الانفلات الأمني في مصر، موضحا أن خارجين على القانون هاجموا بالإضافة إلى الداخلية مديريات الأمن بمحافظات الإسكندرية والسويس والمنيا والغربية والدقهلية وشمال سيناء. إضافة إلى مهاجمة عدد كبير من أقسام الشرطة.

وذكر الوزير أن المهاجمين لم يتمكنوا من اقتحام تلك الأقسام عدا قسم شرطة المرج (شمال القاهرة) حيث نجحوا بتهريب 61 موقوفا على ذمة قضايا جنائية.

وأوضح أن الهجوم على الوزارة والمقار الأمنية أسفر عن إصابة 26 ضابطا من بينهم لواء بقوات الأمن المركزي فقد عينه اليمنى، و243 مجندا بعضهم أصيب بطلقات خرطوش.

المصدر : الجزيرة + وكالات