قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 43 شخصا قتلوا برصاص الأمن السوري، كما قتل تسعة جنود في اشتباكات بين الجيش السوري ومنشقين عنه، في حين أصيب عدد من الأطفال في قصف لحي بابا عمرو في حمص، كما استهدف قصف كلا من مدينة الرستن والزبداني بريف دمشق.

وفي تطور لافت دعت لجان التنسيق المحلية إلى ما أسمته "عصيان الكرامة"، معلنة أن عدد قتلى سوريا ناهز الثمانية آلاف.

وحسب الهيئة العامة للثورة السورية فإن 14 من قتلى اليوم سقطوا في حمص وحدها، كما سقط آخرون في إدلب وريف دمشق ودرعا، وذكر ناشطون أن قتيلا وجرحى سقطوا إثر قصف للجيش السوري بالأسلحة الثقيلة.

في المقابل قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تسعة جنود سوريين قتلوا وأصيب أكثر من عشرين آخرين، كما أعطبت أربع آليات عسكرية خلال اشتباكات جرت مع منشقين في قرية إحسم بجبل الزاوية بريف إدلب.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن مدينة تدمر الأثرية تتعرض لقصف بالدبابات والرشاشات من عيار 500 وبقذائف مضادات للطيران من القلعة ومن فرع الأمن العسكري، وأفادت أن المدينة مطوقة من جهاتها الأربع بالآليات، وأهلها يعيشون حالة من الرعب.

وأضافت الهيئة أن أكثر من ثلاثين قذيفة صاروخية سقطت على بلدة مضايا بريف دمشق، كما شهدت مناطق أخرى مجاورة قصفا متواصلا من قبل الجيش السوري.

الجيش السوري يرد على هتافات المواطنين بالنار والرصاص (من الإنترنت)
وفي مدينة درعا قالت الهيئة إن قوات أمنية خاصة أمرت بإخلاء كافة المستشفيات الحكومية والمستوصفات من الجرحى، وتم تجهيز مستشفيات درعا بثلاجات الموتى كما تم تغيير معظم الكوادر الطبية في المدينة.

وأشارت الهيئة إلى أن الجيش السوري يحاول اقتحام بلدة مضايا بريف دمشق بعشرات الدبابات ومئات الجنود وسط قصف عنيف يستهدف البلدة.

وأفادت بأن الجيش دفع بنحو خمسمائة عنصر مع آلياتهم إلى الجهة الشمالية للبلدة إضافة إلى التعزيزات الموجودة أصلاً على هذه الجبهة منذ أمس، والتي قدرت بنحو أكثر من مائة عربة تابعة للفرقة الرابعة وسط نزوح معظم أهالي مضايا إلى بلودان بريف دمشق.

وبحسب الهيئة فإن معظم الجنود الموجودين داخل الدبابات مقيدون ولا يستطيعون الخروج منها، وأوضح أن ذلك ربما يبدو خطوة احترازية من النظام تجنباً لهروبهم عند حدوث انشقاق.

قتلى النظام
ميدانيا أيضا، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) أن 12 عنصراً من قوات حفظ النظام السورية قتلوا فيما قتل عدد من عناصر المجموعات المسلحة، أمس السبت، باشتباكات في محافظتي حمص وإدلب.

وأضافت أن عناصر مفرزة أمنية في مدينة تدمر بريف حمص، اشتبكت السبت مع "مجموعة إرهابية مسلّحة" هاجمت مقر المفرزة، وأسفر الاشتباك عن مقتل ثمانية من عناصر المفرزة وقتل وجرح عدد من المهاجمين.

كما أعلنت الوكالة أن ثلاثة عناصر من قوات حفظ النظام قتلوا في بلدة الحصن في ريف حمص بنيران مجموعة "إرهابية مسلّحة" هاجمت مخفراً للشرطة في البلدة المذكورة.

وأشارت إلى مقتل عنصر من قوات حفظ النظام وإصابة عنصرين آخرين بـنيران "مجموعة إرهابية مسلّحة" هاجمت مخفر شرطة القسم الشرقي في مدينة إدلب شمالي غربي سوريا.

وكانت حمص شيعت السبت ضحايا القصف العنيف الذي تعرضت له المدينة وأوقع المئات بين قتيل وجريح بحسب ناشطين.

مظاهرات ليلية في مدن سورية عدة (من الإنترنت)
مظاهرات
وأوضحت اللجان أن برنامج العصيان سيكون على ثلاث مراحل: إعلان حالة العصيان المدني بإضراب حداد لمدة يومين، يتبعها بدء عصيان اقتصادي وتشكيل جمعيات شراء، ومن ثم تحضير لعصيان في دمشق وحلب.

وتأتي هذه التطورات الميدانية بعدما استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لمنع مجلس الأمن من تمرير مشروع قرار يدعم الخطة العربية لحل الأزمة في سوريا.

وعقب الجلسة خرجت مظاهرات مسائية نددت بالموقف الروسي والصيني في مجلس الأمن، من بينها مظاهرات في حلب وعدد من المناطق التابعة لريفها.

في المقابل تظاهر عدد من أنصار الرئيس بشار الأسد في دمشق ابتهاجا باستخدام روسيا والصين الفيتو في مجلس الأمن. واتهم مؤيدو الأسد الدول العربية بما سموه خذلان سوريا والتآمر عليها.

قرصنة قناة الدنيا
من جهة أخرى، قالت قناة الدنيا التلفزيونية الموالية للحكومة السورية إن خدمة أخبار الدنيا عاجل على الهواتف المحمولة تعرضت للقرصنة اليوم الأحد واستخدمت لبث "أخبار كاذبة".

وقالت القناة إنها أوقفت خدمة إرسال الأخبار العاجلة، ووصفت رسائل صدرت عن طريق "خدمة الدنيا عاجل تطلب إخلاء الساحات لأسباب أمنية"، بأنها جزء من "حملة مغرضة".

المصدر : الجزيرة + وكالات