ساركوزي يدعو "لأصدقاء سوريا" بعد الفيتو

ساركوزي يدعو "لأصدقاء سوريا" بعد الفيتو


قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن بلاده تتشاور مع دول عربية وأوروبية لتشكيل مجموعة اتصال بشأن سوريا، بعد استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدين القمع الدامي في سوريا ما أثار استنكارا دوليا واسعا.

وقال ساركوزي إن "فرنسا لن تيأس، وهي على اتصال بشركائها العرب والأوروبيين لإقامة مجموعة أصدقاء الشعب السوري التي ستحشد الدعم الدولي لتنفيذ الخطة العربية".

وأدان ساركوزي الفيتو الروسي الصيني، مشيرا إلى أنه يشجع النظام السوري على مواصلة "سياساته القمعية".

نيكولا ساركوزي أدان موقفي روسيا والصين (الأوروبية-أرشيف)
وكان مجلس الأمن أخفق أمس السبت في تمرير مشروع القرار العربي الغربي بشأن الأزمة في سوريا، بعد أن استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض الفيتو ضد المشروع، وهي المرة الثانية التي يستخدم فيها البلدان هذا الحق في مواجهة مشروع قرار ضد النظام السوري في مجلس الأمن.

وصوت لصالح مشروع القرار بقية الدول الـ13، وهي أميركا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا والبرتغال وألمانيا بالإضافة إلى ممثلي الدول النامية ومنها المغرب والهند وجنوب أفريقيا وباكستان وكولومبيا وغواتيمالا وأذربيجان.

التحرك بحزم
وقد حذرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون من خطر اندلاع حرب أهلية في سوريا بعد لجوء روسيا والصين إلى الفيتو ضد مشروع القرار في مجلس الأمن.

وقالت إن الوقت حان ليتحرك مجلس الأمن بحزم حيال سوريا، "بعد استحالة معالجة الخلافات مع الصين وروسيا". وأضافت أنه "إذا مورس ضغط دولي جدي على نظام بشار الأسد فمن الممكن الوصول لعملية انتقالية مماثلة لما جرى في اليمن".

من جهته قال الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون إن عدم قدرة مجلس الأمن على الاتفاق حول قرار يقوض دور المنظمة الدولية، وأضاف في بيان أن "هذا يمثل خيبة أمل كبيرة للشعب السوري والشرق الأوسط ولكل أنصار الديمقراطية وحقوق الإنسان".

أما مندوب المغرب في مجلس الأمن الذي قدمت مشروع القرار نيابة عن المجموعة العربية فقد أعرب عن أسفه لإخفاق المجلس في إقرار مشروع القرار العربي الغربي. وقال السفير محمد لوليشكي إن خطة الطريق المتمثلة بالمبادرة العربية تبقى قائمة أداة وحيدة يتوجب على الجامعة العربية لتفعيلها.

يذبح شعبه
ووصف جيرار أرو مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة النقض بأنه يوم حزين لمجلس الأمن وللشعب السوري. واتهم أرو مندوبي روسيا والصين بالوقوف دائما إلى جانب نظام الأسد وقال إنهما اصطفا إلى جانب نظام يذبح شعبه. وأكد مواصلة فرنسا العمل مع الشركاء والهيئات لوضع حد لما وصفه بالكابوس السوري.

سوزان رايس قالت إن واشنطن تشعر بالاشمئزاز من موقفي روسيا والصين (الجزيرة)
من جهتها حملت المندوبة الأميركية سوزان رايس بشدة على الفيتو الروسي والصيني، وقالت إن بلادها تشعر بالاشمئزاز من موقفي البلدين.

وبدوره قال المندوب البريطاني مارك ليال غرانت إنه "يشعر بالارتياع" لقرار الصين وروسيا باستخدام الفيتو بعد مضي عشرة أشهر على مطالبة الشعب السوري بحقوقه.

وفي أول رد فعل منها وصفت المعارضة السورية الفيتو الروسي الصيني بأنه مخيب للآمال.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني السوري ناجي طيارة إن "هذا الفيتو جاء على حساب الشعب  السوري ودماء أبنائه".

موسكو تبرر
في المقابل برر السفير الروسي فيتالي تشوركين تصويت بلاده ضد القرار بكون مشروع القرار الحالي "يبعث برسالة غير متوازنة لأطراف الأزمة السورية".

وقال إن المشروع لم يأخذ بعين الاعتبار أن مطالبة الحكومة السورية بسحب قواتها تتم في "ظل استمرار الهجوم العسكري عليها"، معتبرا أن المشروع "يقوض جهود تسوية الأزمة السورية سلميا".

أما مندوب الصين لي باودونغ فقال إن بلاده صوتت ضد المشروع كي تفسح المجال لعملية سياسية لحل الأزمة السورية، معتبرا أن ممارسة المزيد من الضغط على النظام السوري من شأنها أن تزيد تعقيد الموقف.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ذكر لوكالة أنباء إنترفاكس الروسية على هامش مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن في ألمانيا السبت أنه سيغادر الثلاثاء القادم وبصحبته رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية ميخائيل فرادكوف.

المصدر : الجزيرة + وكالات