دعت لجان التنسيق المحلية في سوريا إلى ما اسمته "عصيان الكرامة"، وأعلنت ارتفاع عدد قتلى الثورة السورية منذ منتصف مارس/آذار الماضي إلى أكثر من سبعة آلاف و339 قتيلا، في غضون ذلك خرجت مظاهرات منددة وأخرى مرحبة بالفيتو الروسي الصيني في مجلس الأمن.

وأوضحت اللجان أن برنامج العصيان سيكون على ثلاث مراحل: إعلان حالة العصيان المدني بإضراب حداد لمدة يومين، يتبعها بدء عصيان اقتصادي وتشكيل جمعيات شراء، ومن ثم تحضير لعصيان في دمشق وحلب.

بدورها قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن الجيش السوري يحاول اقتحام بلدة مضايا بريف دمشق بعشرات الدبابات ومئات الجنود وسط قصف عنيف يستهدف البلدة.

وأفادت بأن الجيش دفع بنحو خمسمائة عنصر مع آلياتهم إلى الجهة الشمالية للبلدة إضافة إلى التعزيزات الموجودة أصلاً على هذه الجبهة منذ أمس والتي قدرت بنحو أكثر من مائة عربة تابعة للفرقة الرابعة وسط نزوح معظم أهالي مضايا إلى بلودان بريف دمشق.

وبحسب الهيئة فإن معظم الجنود الموجودين داخل الدبابات مقيدون ولا يستطيعون الخروج منها، وأوضح أن ذلك ربما يبدو خطوة احترازية من النظام تجنباً لهروبهم عند حدوث انشقاق.

أما في حمص، فقد قالت الهيئة إن قوات الأمن المتواجدة على الحواجز المطوقة للحي تستهدف المباني بأكثر من قذيفة، حيث سمعت أصوات الانفجارات إضافة إلى استخدام الرشاشات الثقيلة ولا أنباء عن خسائر بشرية.

وكانت حمص شيعت السبت ضحايا القصف العنيف الذي تعرضت له المدينة وأوقع أكثر من 330 شخصا ونحو 1600 جريح، بحسب ناشطين.

تشييع سابق قالت وكالة سانا إنه لجندي قتل برصاص جماعة مسلحة (الفرنسية)

قتلى النظام
ميدانيا أيضا، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) أن 12 عنصراً من قوات حفظ النظام السورية قتلوا فيما قتل عدد من عناصر المجموعات المسلحة، أمس السبت، باشتباكات في محافظتي حمص وإدلب.

وأضافت أن عناصر مفرزة أمنية في مدينة تدمر في ريف حمص، اشتبكت السبت مع "مجموعة إرهابية مسلّحة" هاجمت مقر المفرزة، وأسفر الاشتباك عن مقتل ثمانية من عناصر المفرزة وقتل وجرح عدد من المهاجمين.

كما أعلنت الوكالة أن ثلاثة عناصر من قوات حفظ النظام قتلوا في بلدة الحصن في ريف حمص بنيران مجموعة "إرهابية مسلّحة" هاجمت مخفراً للشرطة في البلدة المذكورة.

وأشارت إلى مقتل عنصر من قوات حفظ النظام وإصابة عنصرين آخرين بـنيران "مجموعة إرهابية مسلّحة" هاجمت مخفر شرطة القسم الشرقي في مدينة إدلب شمالي غربي سوريا.

مظاهرات
وتأتي هذه التطورات الميدانية بعدما استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لمنع مجلس الأمن من تمرير مشروع قرار يدعم الخطة العربية لحل الأزمة في سوريا.

وعقب الجلسة خرجت مظاهرات مسائية نددت بالموقف الروسي والصيني في مجلس الأمن، من بينها مظاهرات في حلب وعدد من المناطق التابعة لريفها.

في المقابل تظاهر عدد من أنصار الرئيس  بشار الأسد في دمشق ابتهاجا باستخدام روسيا والصين الفيتو في مجلس الأمن. واتهم مؤيدو الأسد الدول العربية بما سموه خذلان سوريا والتآمر عليها.

المصدر : وكالات