تعرضت سفارات وقنصليات سوريا في مصر والكويت وليبيا وبريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا لهجمات نفذها سوريون مغتربون حاولوا اقتحامها احتجاجا على الهجمات الدامية التي تعرضت لها مدينة حمص. في حين دعا رئيس البرلمان العربي الدول العربية إلى طرد السفراء السوريين وقطع العلاقات مع دمشق.

ففي واشنطن نظم نشطاء سوريون اعتصاما أمام السفارة السورية طالب بالإطاحة بحكم الرئيس السوري بشار الأسد، كما ندد المتظاهرون بالموقفين الروسي والصيني لاستخدامهما حق النقض في مجلس الأمن ضد مشروع القرار العربي الغربي ضد سوريا.

وفي العاصمة الليبية طرابلس نزع المتظاهرون علم الجمهورية السورية الحالي، ورفعوا مكانه علم الثورة وسيطروا على المبنى الذي لم يكن بداخله أي من الموظفين.

وأعلن مندوب المجلس الوطني السوري أنس الخالد أن المجلس سيختار للسفارة شخصيات تقوم بتسييرها، وعدها "أول أرض سورية محررة".

وفي العاصمة المصرية قال مسؤول في السفارة السورية وشاهد عيان إن حشدا من السوريين اقتحم السفارة وحطم أثاثها وتجهيزاتها وأضرم النيران في أجزاء من المبنى احتجاجا على الأحداث الجارية في سوريا.

واقتحم سوريون وكويتيون السفارة السورية في الكويت، وقاموا بإنزال العلم وإتلاف بعض محتويات المبنى، كما تسببوا في إصابة عدد من رجال الأمن المعنيين بحراسة السفارة، وألقت وزارة الداخلية الكويتية القبض على عدد منهم.

متظاهرون يرفعون علم الثورة في السفارة السورية بطرابلس (الجزيرة)

كما تجمع ليلة الجمعة حوالي 150 شخصا أمام السفارة السورية بلندن للتنديد بتصاعد القمع ضد المدنيين، وأوقف خمسة منهم بتهمة "المس بالنظام العام" بعد أن اقتحموا مقر السفارة، حسب ما أفادت مصادر من الشرطة.

وفي برلين أعلنت الشرطة الألمانية في بيان أن حوالي 20 شخصا اقتحموا الجمعة مقر السفارة السورية وألحقوا بها بعض الأضرار المادية قبل أن تفرقهم الشرطة.

طرد السفراء
في الأثناء دعا رئيس البرلمان العربي سالم الدقباسي الدول العربية إلى طرد السفراء السوريين المعتمدين لديها، وقطع العلاقات الدبلوماسية، ووقف أي تعاملات اقتصادية، حتى يستجيب النظام السوري لمطالب الشعب.

واستنكر الدقباسي ما قال إنه "وقوف المجتمع الدولي والعالم متفرجا" إزاء العنف في سوريا الذي وصفه بأنه "جرائم في حق الإنسانية".

وفي سياق مشابه دعا الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى تقديم الدعم والنصرة لأهالي سوريا الذين يقتلون على يد النظام السوري، على حد وصفه.

في الأثناء تطاهر المئات من أنصار الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق.

وأعرب المتظاهرون عن ابتهاجهم باستخدام روسيا والصين حق النقض الفيتو ضد مشروع قرار في مجلس الأمن يدعو الأسد للتنحي.

ورفع المتظاهرون صور الأسد ورددوا الهتافات التي تؤكد مساندتهم له. وأعرب المتظاهرون عن شكرهم لروسيا والصين.

واتهم مؤيدو الأسد الذين جاب بعضهم شوارع دمشق بالسيارات الدول العربية بما وصفوه خذلان سوريا والتآمر عليها.

ويذكر أن سوريا تشهد احتجاجات تطالب بسقوط الرئيس بشار الأسد منذ مارس/آذار الماضي قتل فيها أكثر من 5400 شخص برصاص الأمن، بينما تنحي السلطات السورية باللائمة على ما تصفها بالجماعات المسلحة في الأحداث بالبلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات