حمص تشيع قتلى أعنف قصف
آخر تحديث: 2012/2/4 الساعة 20:09 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/12 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مصادر محلية للجزيرة: مقتل 10 مدنيين في غارة للتحالف على محافظة الجوف باليمن
آخر تحديث: 2012/2/4 الساعة 20:09 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/12 هـ

حمص تشيع قتلى أعنف قصف


بدأ سكان مدينة حمص تشييع ضحايا القصف العنيف الذي تعرضت له المدينة وأوقع أزيد من 330 شخصا ونحو 1600 جريح بحسب ما ذكره ناشطون، وجاء ذلك في ظل نفي رسمي لقيام قوات الأمن بقصف المدينة واتهام "المنشقين" بقتل أشخاص وعرضهم كضحايا بهدف الدعاية قبيل تصويت مجلس الأمن على قرار يدين سوريا.

وقال ناشطون في حي الخالدية بحمص إن أهالي المدينة بدؤوا بعد ظهر اليوم السبت تشييع قتلى القصف المدفعي الذي استهدف المدينة، وأوضح عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله أن توقف القصف منذ الصباح الباكر دفع الناس للخروج لرفع الأنقاض وانتشال جثث القتلى وإسعاف الجرحى والبحث عن المفقودين.

وأكد العبد الله لوكالة الصحافة الفرنسية أن الآلاف شاركوا في تشييع القتلى، فيما أشار المتحدث باسم مجلس الثورة في حمص أحمد القصير إلى أن "المساجد تكبر والكنائس تقرع الأجراس في حمص تحية لشهداء الخالدية".

وكان المجلس الوطني السوري قد أكد أن القتلى سقطوا في "قصف عشوائي وعمليات عسكرية نفذها الجيش السوري في المدينة". ووصف الهجوم بأنه أحد أكبر المذابح المروعة منذ بداية الانتفاضة في سوريا.

وقال المجلس إنه يعتقد أن قوات الرئيس بشار الأسد تستعد لشن هجمات مماثلة حول دمشق وفي بلدة جسر الشغور في شمال البلاد.

ووصف المرصد السوري لحقوق الإنسان ما يحدث في حمص بأنه "مجزرة حقيقية" وتحدث عن نقص كبير في إمدادات الدم ووجود حاجة ملحة للتبرع، بينما أكد شهود عيان منع الجيش السوري نقل الجرحى إلى المستشفيات.

توقعات بارتفاع حصيلة القتلى بسب الأعداد الكبيرة من المصابين (الجزيرة)
رد على انشقاقات
وقال بعض النشطاء إن التصعيد الذي استهدف المدينة نجم عن موجة من الانشقاقات من الجيش، وأكد سكان محليون أن القوات السورية بدأت قصف حي الخالدية في نحو الساعة الثامنة مساء أمس الجمعة مستخدمة نيران المدفعية وقذائف الهاون، وأكدوا أن 36 منزلا على الأقل هدمت تماما فيما كانت عائلات بداخلها.

وقال وليد وهو من سكان الخالدية "كنا جالسين في بيتنا عندما بدأنا نسمع القصف شعرنا بأن القصف يسقط فوق رؤوسنا"، وذكر ناشط في الخالدية لرويترز إن السكان يستخدمون أدوات بدائية لإنقاذ الناس ويخشون من أن يكون عدد كبير دفن تحت الأنقاض.

وأضاف "لا توجد سيارات إسعاف أو أي شيء، نحن ننتشل الأشخاص بأيدينا... لا يوجد سوى مستشفيين ميدانيين يعالجان المصابين، وكلٌّ منهما يمكنه التعامل مع 30 مصابا".

من جانبه أكد المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية في سوريا عمر إدلبي، أن أكثر من 350 قذيفة هاون سقطت على حي الخالدية، وأشار إلى أن حصيلة القتلى من المتوقع أن  ترتفع، بالنظر إلى العدد الكبير من المصابين من بينهم عشرات الأطفال والنساء.

وفي سياق متصل أطلقت قوات الأمن السورية اليوم السبت النار على موكب جنازة في مدينة داريا على مشارف العاصمة دمشق، مما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة عشرة آخرين وفقا لما قاله نشطاء.

وكالة الأنباء السورية:

الجثث التي عرضتها بعض قنوات التحريض هي لشهداء من المواطنين اختطفتهم المجموعات الإرهابية المسلحة وقتلتهم وصورتهم على أنهم جثث لضحايا القصف المزعوم

نفي رسمي
في المقابل نفى مصدر إعلامي سوري صباح اليوم استهداف أحياء حمص بالقصف، مؤكدا أن ذلك يأتي في "إطار التصعيد من قبل المجموعات المسلحة ومجلس إسطنبول ومنابرهم الإعلامية لاستغلالها في مجلس الأمن ضد سوريا".

ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن المصدر -الذي لم تسمه- قوله إن "الجثث التي عرضتها بعض قنوات التحريض هي لشهداء من المواطنين اختطفتهم المجموعات الإرهابية المسلحة وقتلتهم وصورتهم على أنهم جثث لضحايا القصف المزعوم".

وأضاف أن "قنوات التحريض الشريكة مع المجموعات الإرهابية المسلحة ومجلس إسطنبول تشن حملة هستيرية للتجييش والتأجيج لسفك مزيد من الدماء السورية للتأثير على مواقف بعض الدول في مجلس الأمن".

وأكد المصدر أن "حملة الفبركة والتحريض والتأجيج من قبل بعض القنوات تنتقل إلى مناطق بريف دمشق وعدد من المحافظات السورية، في محاولة للتأثير على مجلس الأمن والتغطية على جرائم واعتداءات المجموعات الإرهابية المسلحة". 

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات