تنديد بفيتو روسيا والصين بمجلس الأمن
آخر تحديث: 2012/2/4 الساعة 23:16 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/4 الساعة 23:16 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/12 هـ

تنديد بفيتو روسيا والصين بمجلس الأمن

قوبل الفيتو الروسي الصيني الذي أجهض مشروع قرار عربي أوروبي بشأن أزمة سوريا في مجلس الأمن الدولي اليوم السبت بانتقادات شديدة من الدول التي دعمته، وذلك في جلسة تاريخية تبودلت خلالها عبارات شديدة اللهجة من طرف رؤساء وفود الدول دائمة العضوية في المجلس.

واستخدم مندوبا الصين وروسيا حق النقض الفيتو لإسقاط مشروع القرار العربي الغربي لإقرار خطة الجامعة العربية التي تدعو إلى تنحي الرئيس السوري بشار الأسد وتسليم سلطاته إلى نائبه في جلسة مفتوحة تلت جلسة مغلقة عقدها مندوبو الدول الأعضاء في المجلس.

وصوت لصالح مشروع القرار بقية الدول الـ13، وهي أميركا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا والبرتغال وألمانيا بالإضافة إلى ممثلي الدول النامية ومنها المغرب والهند وجنوب أفريقيا وباكستان وكولومبيا وغواتيمالا وأذربيجان.

وبرر السفير الروسي فيتالي تشوركين تصويت بلاده ضد القرار بكون مشروع القرار الحالي "يبعث برسالة غير متوازنة لأطراف الأزمة السورية".

تقويض التسوية
وقال إن المشروع لم يأخذ بعين الاعتبار أن مطالبة الحكومة السورية بسحب قواتها يتم في "ظل استمرار الهجوم العسكري عليها" معتبرا أن المشروع "يقوض جهود تسوية الأزمة السورية سلميا".

ودعا إلى وقف حمام الدم في سوريا مضيفا أن وزير الخارجية سيرغي لافروف ورئيس الاستخبارات الخارجية ميخائيل فلادكوف سيزوران دمشق الثلاثاء لهذا الغرض.

أما مندوب الصين لي باودونغ فقال إن بلاده صوتت ضد المشروع كي تفسح المجال لعملية سياسية لحل الأزمة السورية، معتبرا أن ممارسة المزيد من الضغط على النظام السوري من شأنها أن تزيد تعقيد الموقف.

مندوب الصين يستخدم حق النقض لإجهاض المشروع الأوروبي العربي حول سوريا (الجزيرة)
وقال إن "الصين ستواصل العمل مع المجتمع الدولي وتلعب دورا بناء للتوصل إلى حل معقول للأزمة السورية". وأكد أن بلاده تدعم الجهود التي تقوم بها الجامعة العربية لحل الأزمة من خلال المفاوضات.

مؤيدو المشروع
في المقابل شنت السفيرة الأميركية سوزان رايس هجوما عنيفا على روسيا والصين، مؤكدة أن بلادها "تشعر بالاشمئزاز من موقفيهما".

واعتبرت أن مجلس الأمن وقع منذ شهر "رهينة للمصالح الضيقة" لروسيا والصين، مؤكدة أن إفشال المحاولة التي بذلت اليوم لا يمكن التسامح معه.

ودعت رايس المجتمع الدولي إلى حماية الشعب السوري مما أسمته الفضائع الوحشية، مذكرة بأن 3000 شخص قتلوا في سوريا منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عندما استخدمت الصين وروسيا أول فيتو ضد مشروع قرار بشأن الأزمة السورية.

وقالت إن "عضوين في المجلس ما زالا يسعيان لبيع الشعب السوري ودعم الطاغية"، في إشارة إلى الرئيس بشار الأسد. وقالت إن أي نزيف للدماء بعد اليوم سيكون من مسؤوليتيهما.

ومضت رايس قائلة إن "الشعب السوري الشجاع يعرف من يؤيد توقه للحرية والعدالة, وإن شعوب الشرق الأوسط تعرف أي دول تعارض توقها للديمقراطية وتدعم حكامها المستبدين".

المندوبة الاميركية في مجلس الأمن قبيل جلسة المجلس حول سوريا
من جهته قال المندوب البريطاني مارك ليال غرانت إنه "يشعر بالارتياع" لقرار الصين وروسيا باستخدام الفيتو بعد مضي عشرة أشهر على مطالبة الشعب السوري بحقوقه.

وذكر أن "الحكومة السورية لم تف بالتزاماتها بوقف العنف ومضت قدما في ممارسة القمع"، واتهم روسيا والصين بأنهما اتخذتا خيارا بإدارة الظهر للعالم العربي.

دعم الجامعة
ووجه غرانت تساؤلا للصين وروسيا قال فيه "كم من القتلى يجب أن يسقط كي تغيرا موقفيكما؟"، مؤكدا أن حكومته ستواصل دعم جهود الجامعة العربية لتحقيق انتقال سلمي للسلطة في سوريا.

وذكر المندوب البريطاني أن بلاده قدمت "تنازلات كثيرة في نص مشروع القرار الأصلي كي يحظى بالإجماع".

وكان مندوب فرنسا قد انتقد الصين وروسيا دون أن يسميهما. وقال إن 6000 شخص قتلوا في الأشهر العشرة الماضية وتحدث مجلس حقوق الإنسان عن مسؤولية النظام السوري عن القمع والقتل، إلا أن هذا المجلس بقي صامتا".

واتهم مندوب فرنسا غيرارد أرود كلا من روسيا والصين بإعاقة جهود الجامعة العربية لتحقيق تسوية سلمية للأزمة السورية و"بالوقوف دائما إلى جانب نظام الأسد".

مندوب المغرب لدى مجلس الأمن محمد لوليشكي في جلسة التصويت (الجزيرة ) 
واعتبر المندوب الفرنسي هذا اليوم يوما حزينا، مؤكدا أن بلاده لن تقف عند هذا الحد "ولن تخذل الشعب السوري" و"المضي في العمل مع جميع الأطراف لوضع حد لما يجري في سوريا".

المندوب المغربي
وتحدث في الجلسة كذلك مندوب الدول الممثلة في الدورة الحالية لمجلس الأمن، وبينهم مندوب المغرب محمد لوليشكي الذي قدم مشروع القرار العربي.

وقال إن خطة الطريق التي وضعتها الجامعة العربية تبقى الأداة المثلى لحل الأزمة السورية رغم اللجوء إلى مجلس الأمن. وقال إن بلاده "تقدر لأعضاء مجلس الأمن تفاعلهم وتقدر روح التوافق والمرونة".

وختمت الجلسة بكلمة للسفير السوري بشار الجعفري كرر فيها اتهام جماعات مسلحة بترويع المواطنين السوريين واتهم شبكة الجزيرة بتلقي تعليمات سياسية لتسخين التغطية الخاصة ببلاده. كما هاجم الدول الغربية والعربية التي قدمت مشروع القرار أمام المجلس.

المصدر : الجزيرة

التعليقات