كلينتون تلتقي لافروف في ميونيخ لإقناعه بدعم المشروع الأممي بشأن سوريا (الفرنسية-أرشيف)

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم أن مشروع القرار بشأن سوريا في الأمم المتحدة "لا يناسب موسكو إطلاقا" رغم إدخال تعديلات عليه، مؤكدا أن عرضه على مجلس الأمن الدولي سيؤدي إلى "فضيحة".

وقال لافروف في مقابلة مع التلفزيون الروسي إنه إذا أراد الغرب "فضيحة" أخرى في مجلس الأمن فنحن لا نستطيع منعهم، مضيفا أن المشروع لا يناسب موسكو إطلاقا متمنيا عدم طرحه للتصويت.

وتسبق تصريحات لافروف اجتماعا مزمعا مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لبحث فرص الاتفاق داخل مجلس الأمن بشان مشروع القرار الخاص بسوريا.

وأكد لافروف أنه أرسل الجمعة إلى كلينتون التغييرات التي ترغب روسيا في إدخالها على مشروع القرار، لافتا إلى أنه ليس هناك أي سبب لأحد للتشكيك في صحة وموضوعية هذه التغييرات، "وآمل أن يتغلب المنطق على التحامل".

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر وصف الجمعة في مؤتمر صحفي  المحادثات السابقة بين كلينتون ولافروف "بالبناءة"، لافتا إلى "أنهما توافقا على أن يواصل فريقاهما في نيويورك العمل على مشروع قرار".

لا صفقة
وفي السياق أعلنت الخارجية الروسية أن موسكو لن تعقد أي نوع من الصفقة مع واشنطن بشأن إيران مقابل عدم تدخّل الغرب في سوريا.

وأضاف بيان للخارجية أن روسيا تعتبر أي محاولات لفرض أساليب لحل الأزمة الداخلية في سوريا من الخارج غير مقبولة، ولا يمكن إيجاد تسوية ثابتة للوضع هناك إلا عن طريق حوار مباشر وواسع بين السلطات والمعارضة من دون أي شروط مسبقة.

دبلوماسي أكد أن نتائج اجتماع مجلس الأمن اليوم ليست أكيدة بشأن تبني قرار عن سوريا (الأوروبية)
التعنت الروسي يأتي قبل ساعات من تصويت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار يدين القمع في سوريا لكنه يتضمن تنازلات كبيرة لروسيا حليفة دمشق.

وأكد دبلوماسي أن نتائج الاجتماع الذي سيبدأ في الساعة العاشرة بتوقيت نيويورك (15.00 غرينتش) ليست أكيدة، مشيرا إلى أن "كل طرف يجبأان يتحمل مسؤولياته وسنرى ما إذا كانت روسيا ستستخدم الفيتو بعد سقوط أكثر من مائتي قتيل في حمص".

ويصوّت المجلس على نص يدعم بالكامل خطة الجامعة العربية من أجل انتقال ديمقراطي في سوريا لكن النص، وإرضاء لروسيا، لا يشير إلى العقوبات الاقتصادية ولا بيع أسلحة لسوريا.

ويؤكد المجلس في النص أنه يريد تسوية الأزمة بشكل سلمي لإزالة أي مخاوف من تدخل عسكري على غرار ليبيا، ويدين المجلس العنف أيا كان مصدره، كما يؤكد أنه بصدد تقييم الوضع من جديد خلال ثلاثة أسابيع.

من جهتها طالبت جماعة الإخوان المسلمين السورية السبت بإحالة المسؤولين عن "المجزرة المروعة التي حصلت في حمص" فجرا -سقط فيها 260 قتيلا بحسب المجلس الوطني السوري المعارض- إلى القضاء الدولي داعية مؤسسات الإغاثة الدولية إلى التحرك فورا لإنقاذ الجرحى.

وقال الإخوان في بيان "نطالب مجلس الأمن الدولي والجامعة العربية بلجنة تحقيق دولية لتحديد المسؤولية القانونية والإنسانية عن المجزرة المروعة التي حصلت وتحويل المسؤولين عنها إلى محكمة الجنايات الدولية".

أيالون توقع أن يسقط الأسد بعد عملية دامية وطويلة (الأوروبية)

توقع إسرائيلي
وفي نيويورك أيضا فرقت شرطة المدينة هناك عشرات من المتظاهرين السوريين المؤيدين للرئيس بشار الأسد والمعارضين له أمام مقر الأمم المتحدة.

وهتف المؤيدون لماهر الأسد (شقيق الرئيس وقائد الفرقة الرابعة) وشكروه على ما وصفوه بتنظيف باب السباع وهتفوا كذلك بحياة الأسد, وبالمقابل ردد المعارضون شعارات تطالب بالحرية وتدعو للإطاحة بنظام الأسد. وقد فضت الشرطة اشتباكا بالأيدي نشب بين الجانبين.

من جهته، قال داني أيالون -نائب وزير الخارجية الإسرائيلي- اليوم الجمعة إن الأسد سيسقط في نهاية الأمر ولكن هذه العملية قد تكون "طويلة ودامية" نظرا لتمتعه بدعم خارجي من إيران.

وفي تصريحات لرويترز على هامش مؤتمر في ألمانيا قال أيالون إن هذا الدعم في مجلس الأمن الدولي قد يطيل أيضا أمد حكم الأسد ولم يذكر اسم أي دولة ولكنه كان يشير بذلك على ما يبدو لروسيا حليفة سوريا.

المصدر : وكالات