قتل مسلحان واعتقل ثالث في مواجهات مع الجيش والأمن التونسي في منطقة بئر علي بن خليفة قرب صفاقس بوسط تونس. وقد قلل رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي من خطورة الاشتباكات، مؤكدا السيطرة على الوضع.

كما أسفرت هذه العملية التي امتدت قرابة يوم كامل عن إصابة ثلاثة جنود وأحد أفراد الحرس الوطني، وحجز عشر بنادق من نوع كلاشينكوف وكمية كبيرة من الذخيرة.

وقالت وزارة الداخلية التونسية في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية إنه تم اعتقال عناصر على صلة بالعملية، مشيرة إلى أنهم ممن حوكموا سابقا بمقتضى ما يعرفُ بقانون مكافحة الإرهاب.

واشتبكت قوات الأمن الأربعاء مع ثلاثة مسلحين في حادثة قال المراقبون إنها تعتبر اختبارا حقيقيا لقدرة الأمن على التصدي للتهديدات من الخارج والداخل.

من جهته قال المتحدث باسم وزارة الداخلية هشام المؤدب أمس الخميس "لقد انتهت العملية وسنعطي تفاصيل في مؤتمر صحفي لاحقا، وقد تم اعتقال شخص من هذه المجموعة". وردا على سؤال لرويترز إعما ذا كان تم قتل المسلحيْن الآخرين، قال "نعم هذا ما تم فعلا ولا يمكن تقديم تفاصيل أكثر الآن".

وفي وقت سابق أمس قال الكاتب العام لنقابة الحرس الوطني في صفاقس إن "ثلاثة مسلحين ملتحين يعتقد بأنهم سلفيون تبادلوا إطلاق النار مع قوات الأمن والجيش في المنطقة، قبل أن يهربوا من السيارة لتتواصل الاشتباكات".

 لكن وزير الداخلية علي العريض رفض تحديد هوية المجموعة المسلحة، قائلا "لا يمكنني أن أؤكد إن كانت هذه المجموعة سلفية ولا يمكنني أن أنفي ذلك".

وهذه أول مواجهات بين قوات الأمن ومسلحين منذ الانتخابات التي أوصلت حركة النهضة الإسلامية وحليفين علمانيين لها إلى الحكم.

الجبالي: العملية لا تشكل خطورة بالغة (الجزيرة-أرشيف)
تقليل
في هذه الأثناء قلّل رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي الخميس من خطورة الاشتباكات المسلحة التي دارت الأربعاء في جنوب تونس والتي تعهّد القضاء العسكري بمتابعتها.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن الجبالي قوله إن عملية تبادل إطلاق النار بين مسلحين وقوات أمنية وعسكرية في بلدة بئر علي بن خليفة في محافظة صفاقس الواقعة على بعد نحو 275 كلم جنوب تونس العاصمة "لا تشكل خطورة بالغة، لا سيّما أنه تمت السيطرة على الوضع".

وأضاف أن مثل هذه الأحداث يمكن أن تحدث في الجنوب التونسي والمناطق الحدودية التي تشهد عدم استقرار على المستوى الأمني، ولا تمثل خطراً جسيماً.

هذا وقد ذكر مصدر رسمي تونسي أن القضاء العسكري تعهّد بمتابعة ملف هذه القضية، مشيراً إلى أن عدداً من قضاة المحكمة العسكرية في مدينة صفاقس انتقلوا إلى بلدة بئر علي بن خليفة وضبطوا المحجوز الذي يتمثل في عشر بنادق رشاشة من نوع كلاشينكوف ونحو ألف طلقة نارية كانت بحوزة المسلحين.

المصدر : الجزيرة + وكالات