مواطنون جنوب كردفان يغادرون مناطق القتال بين القوات السودانية والمتمردين (الفرنسية-أرشيف)

اتهمت الولايات المتحدة حكومة الخرطوم أمس بشن ضربات جوية استهدفت مدنيين في ولايتيْ جنوب كردفان والنيل الأزرق الحدوديتين المضطربتين، مؤكدة أن تلك الهجمات تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقتين.

وقال البيت الأبيض في بيان له إن "الولايات المتحدة تدين بقوة قصف القوات المسلحة السودانية للسكان المدنيين في ولايتيْ جنوب كردفان والنيل الأزرق في السودان".

وأضاف البيان أن "الهجمات الجوية على أهداف مدنية غير مبررة وغير مقبولة..، مثل هذه الهجمات انتهاك للقانون الدولي، وتفاقم الأزمة الجارية في هاتين المنطقتين".

وكانت جماعات إغاثة قد اتهمت الخرطوم خلال الأشهر القليلة الماضية بتنفيذ سلسلة غارات قصف جوي مشابهة على المدنيين في الولايتين، لكن الحكومة السودانية نفت مرارا شن هجمات قصف من هذا القبيل.

ويأتي التحرك الأميركي في وقت دعت فيه الحركة الشعبية لتحرير السودان/قطاع الشمال -التي تحتجز 29 صينيا رهينة لديها- بكين إلى إقناع الخرطوم بقبول إجراء تحقيق دولي في جرائم حرب، والسماح بوصول مساعدات إنسانية إلى ولايتيْ جنوب كردفان والنيل الأزرق.

وذكرت صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية في عددها أمس الخميس أن المطالب الجديدة بشأن الرهائن الذين تحتجزهم الحركة المتمردة منذ السبت الماضي فاقمت المخاطر التي تواجهها الصين هناك، بحيث بات مصير هؤلاء العمال محل اهتمام وطني في بلادهم.

يذكر أنه يوجد في ولايتيْ جنوب كردفان والنيل الأزرق -وكلتاهما على الحدود مع دولة جنوب السودان- عشرات الآلاف من المسلحين الذين قاتلوا الخرطوم ضمن الجيش الجنوبي إبان الحرب الأهلية.
 
وقد انفصلت دولة جنوب السودان عن شمال السودان في يوليو/تموز الماضي بمقتضى اتفاقية سلام وقعت في 2005 وأنهت عقودا من الحرب الأهلية بين الجانبين، وما زال البلدان مختلفيْن بشأن مسائل من بينها النفط والديون، والقتال بمحاذاة الحدود المشتركة التي لم يتم ترسيمها بشكل نهائي حتى الآن.

المصدر : رويترز