قتلى بالقاهرة والسويس والاحتجاجات تتواصل
آخر تحديث: 2012/2/3 الساعة 20:16 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/3 الساعة 20:16 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/11 هـ

قتلى بالقاهرة والسويس والاحتجاجات تتواصل

 قنابل غاز تنفجر قرب المحتجين بمحاذاة مقر وزارة الداخلية بالقاهرة (الفرنسية)

دخلت المواجهات بين محتجين وقوات الأمن وسط القاهرة على خلفية كارثة بورسعيد يومها الثاني وسط معلومات عن سقوط أربعة قتلى، ومطالبة المرشد العام للإخوان المسلمين بتطهير وزارة الداخلية ومحاسبة المتقاعسين.

وتركزت الاشتباكات في محيط وزارة الداخلية والشوارع المؤدية إليها بالقاهرة.

وأفاد مراسل الجزيرة نت نقلا عن مصادر طبية أن عدد المصابين وصل إلى نحو 1500 معظمهم بقنابل الغاز المسيل للدموع.

وأشارت تقارير إلى مقتل محتج وضابط بالجيش في القاهرة دهس بطريق الخطأ, بينما قال شهود وهيئة الإسعاف أن شخصين قتلا في السويس إثر اندلاع اشتباكات فجرا أمام مديرية الأمن حيث استخدمت الشرطة الذخيرة الحية لتفريق الحشود التي كانت تحاول اقتحام المبنى.

وقالت وكالة رويترز إن الكثير من المتاجر تحطمت في السويس علاوة على واجهة بنك قناة السويس.

وأكدت وزارة الداخلية من جانبها إصابة 138 من ضباطها وجنودها مشيرة إلى أن 16 منهم أصيبوا بطلقات الرصاص المطاطي.

حجارة ومولوتوف
واتهمت الوزارة مجموعات من المتظاهرين باقتحام مبنى مصلحة الضرائب العقارية الكائن بشارع منصور القريب من مبناها فجر اليوم "والصعود إلى أعلى سطح  المبنى عقب اقتحامهم المكاتب وتجميع أثاثها ومنقولاتها وبعض أنابيب البوتاغاز والقيام بإلقائها وإلقاء الحجارة وزجاجات المولوتوف على  القوات المكلفة بتأمين مبنى وزارة الداخلية".

جاءت هذه التطورات إثر مقتل 74 شخصا في مدينة بورسعيد نتيجة التدافع بعد مباراة بين فريقي الأهلي والمصري وسط توجيه المزيد من الانتقادات إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة -الذي يدير شؤون البلاد منذ تخلي مبارك عن منصبه قبل نحو عام- والذي أعلن الحداد لثلاثة أيام.

انتقادات لاذعة بحق طنطاوي والمجلس العسكري
يأتي ذلك بينما يواصل آلاف الشبان احتشادهم بميدان التحرير في إطار مظاهرات شعارها "الرئيس أولا" للمطالبة بالتعجيل بانتخابات الرئاسة مرددين هتافات تنادي بسقوط حكم العسكر، وسط معلومات عن مظاهرات مماثلة في العديد من المحافظات المصرية.

وقال منشور حمل توقيع الألتراس (رابطة أنصار الأندية الرياضية) إن الجرائم التي ارتكبت بحق القوى الثورية لن توقف الثورة ولن تخيف الثوار.

في هذه الأثناء أصدر المرشد العام للإخوان المسلمين د. محمد بديع اليوم بيانا شديد اللهجة أشار فيه إلى وجود "أفراد ومجموعات ممن يتبنون نظريات هدم كل مؤسسات الدولة ويتلقون أموالا وتدريبات في الخارج على إثارة الفوضى والتخريب".

وأشار د. بديع إلى أن "هؤلاء تعلمهم جهات الرقابة والتحقيق والمجلس العسكري ولديهم الأدلة والمستندات ومع ذلك يتم التسويف في إحالتهم للمحاكم خوفا من استفزازهم أو إغضاب أطراف خارجية".

واتهم الشرطة بالتقاعس ملمحا إلى وجود "ضباط يعاقبون الشعب على قيامه بثورته واسترداده لحريته وحقوقه". وطالب بإيجاد صورة مناسبة للمشاركة الشعبية الفاعلة مع الأجهزة المختصة لتوفير الأمن.

المحاسبة
ودعا مرشد الإخوان المسلمين كل القوى الوطنية لحوار عاجل من أجل بحث كيفية تجاوز الأزمة الراهنة، مؤكدا أن الكوارث التي نزلت بمصر خلال الفترة الانتقالية لا يمكن أن تمر من دون حساب.

بديع قال إن وزارة الداخلية تضم ضباطا يريدون معاقبة الشعب على ثورته (الفرنسية-أرشيف)
وتأتي هذه التطورات بعد موافقة مجلس الشعب في وقت سابق الخميس بالأغلبية على توجيه الاتهام بالتقصير لوزير الداخلية محمد إبراهيم.

وطالب نواب بإقالة الحكومة، وحملوا المجلس العسكري الحاكم المسؤولية الكاملة عن الأحداث، ودعوه إلى تسليم السلطة.

من ناحية أخرى، حذَّرت السفارة الأميركية بالقاهرة رعاياها من الحضور إلى مناطق التوتر وسط العاصمة المصرية، وخاصة محيط مجلس الشعب.

جاء التحذير قبيل الإعلان عن اختطاف سائحتين أميركيتين من قبل بدو مسلحين في سيناء جرى الإفراج عنهما لاحقا.

ومن جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن حزنه إزاء الأحداث الدامية التي وقعت في مصر, وأعرب عن "تعازيه الحارة لأسر الضحايا، وتمنى الشفاء العاجل للمصابين".

وقال بان "إنني أثق بأن الحكومة المصرية ستتخذ التدابير المناسبة للاستجابة لهذا الحادث المأساوي بالتعاون مع كل الأطراف المعنية".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات