د. محمد بديع: هناك من الضباط من يعاقبون الشعب على قيامه بثورته واسترداده لحريته وحقوقه

طالب المرشد العام للإخوان المسلمين د. محمد بديع بإيجاد صيغة لما قال إنها "مشاركة شعبية" لحفظ الأمن في مصر، منتقدا بشدة "تقاعس" الشرطة، ودعا لتطهير وزارة الداخلية، مؤكدا أن ما حدث في بورسعيد يقطع بأن حالة الانفلات الأمني في مصر قد بلغت ذروتها ووصلت إلى حد لا يُطاق.

وقال المرشد العام في كلمة نشرتها جماعة الإخوان المسلمين وقالت إنها "موجهة للأمة" إن أحداث بورسعيد لا يمكن أن تمر بغير حساب، وذكر بأحداث ماسبيرو وأحداث شارع محمد محمود ثم أحداث مجلس الوزراء، التي لم يحاسَب أو يعاقَب عليها أحد، وأوضح أن ذلك هو ما أغرى بالمزيد، مؤكدا أنه لابد من تحديد المسؤولين عن أحداث بورسعيد ومحاسبتهم جنائيا وسياسيا بأسرع ما يمكن.

وكان 74 شخصا قتلوا وأصيب نحو ألف آخرين في أحداث شغب تلت مباراة بكرة القدم في مدينة بورسعيد الساحلية أمس الأول، تلتها احتجاجات واسعة ما زالت مستمرة في القاهرة والسويس ضد المجلس العسكري والحكومة أسفرت بدورها عن قتلى وجرحى.

وقال د. بديع في كلمته التي تسلمت الجزيرة نت نسخة منها، إن الشرطة متقاعسة بصورة لا يمكن وصفها بالتقصير أو الإهمال، وإنما يخشى معها أن يكون "هناك من الضباط من يعاقبون الشعب على قيامه بثورته واسترداده لحريته وحقوقه" ومن ثم طالب بـ"إعادة هيكلة وزارة الداخلية، وتطهيرها تطهيرا حقيقيا من كل أعداء الشعب وثورته".

وطالب مرشد حركة الإخوان المسلمين التي تمتلك أغلبية واسعة في مجلس الشعب (البرلمان) بمساءلة وزير الداخلية الحالي عن أحداث أمس، وأكد أنه لابد كذلك من "إيجاد صورة مناسبة للمشاركة الشعبية الفاعلة مع الأجهزة المختصة لتوفير الأمن".

هناك أفراد ومجموعات يتبنون نظريات هدم كل مؤسسات الدولة ويتلقون أموالا وتدريبات في الخارج على إثارة الفوضى والتخريب
تفريق رموز النظام

ورأى د. بديع أن تفريق مسجوني سجن طرة من رموز النظام البائد على سجون مصر كلها ومعاملتهم وفق لائحة السجون على قدم المساواة مع باقي المسجونين أصبح "ضرورة حتمية" للحفاظ على أمن مصر.

ودعا إلى منع وسائل الاتصال عنهم بمن فيهم الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي طالب بنقله إلى "مستشفى السجن.

وحذر المرشد من أن محاكمة من سماهم رموز النظام البائد على بعض الجرائم الجنائية فقط لا تكفي، وطالب بـ"محاكمة سياسية لكل من أفسدوا الحياة بكل جوانبها" وحث على الإسراع في محاكمتهم من أجل استقرار الأمن.

وأشار إلى أن هناك أفرادا ومجموعات "يتبنون نظريات هدم كل مؤسسات الدولة ويتلقون أموالا وتدريبات في الخارج على إثارة الفوضى والتخريب" وأوضح أن جهات الرقابة والتحقيق والمجلس العسكري تعلمهم.

وقال د. بديع إن هذه الجهات لديها "الأدلة والمستندات" مستغربا أن يتم التسويف في إحالتهم للمحاكم خوفا من استفزازهم أو إغضاب أطراف خارجية" خاصة أن الشعب وفق رأيه قام بثورته "كي يتحرر من التبعية للغرب وكي يوفر الأمن والاستقرار".

ومن ثم رأي المرشد العام أنه أصبح من أهم مطالب الثورة فضح هذه المخططات وتوقيف أصحابها ومحاسبتهم وفقا للقانون، لقطع الصلة بينهم وبين البلطجية الذين يفسدون في البلاد مقابل ما يتلقونه من هؤلاء المخططين.

وطالب د. بديع بمعاقبة البلطجية بالقانون الجنائي "لتأمين الوطن والشعب من شرهم وعدوانهم، وتمييز الثوار الحقيقيين عن أولئك البلطجية".

وحمل مرشد الإخوان مسؤولية ما حدث للمجلس العسكري ووزارة الداخلية، كما حملها أيضا لمحافظ بورسعيد ومجالس إدارات الأندية التي "لم تتخذ من الإجراءات ما تمنع به وقوع العدوان".

المصدر : الجزيرة