ميارديت (يسار) والبشير بالخرطوم في أكتوبر/ تشرين الأول 2011 (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت إن بلاده رفضت مقترح اتفاقية من الاتحاد الأفريقي لتسوية عدد من القضايا بين السودان ودولة جنوب السودان معتبرا أن المقترح قد يولد أزمات في مجالات مختلفة، وأعرب عن استعداد بلاده لمواجهة أي صراعات محتملة تهددها.

وينص اتفاق الاتحاد الأفريقي على تقديم جنوب السودان نحو خمسة مليارات دولار للخرطوم كمساعدة مالية لسد عجز الموازنة الناتج عن الانفصال.

يُذكر أن دولة جنوب السودان أوقفت الأحد الماضي إنتاجها النفطي بسبب خلاف مع السودان حول رسوم التصدير.

وأكد وزير النفط بجنوب السودان ستيفن ديو داو أن بلاده لن تستأنف عمليات الإنتاج إلا بعد التوصل إلى اتفاق شامل مع الخرطوم على قضايا أخرى من بينها أمن الحدود ومنطقة أبيي المتنازع عليها.

أعلنت الخرطوم في الـ28 من الشهر الماضي أنها شرعت في تنفيذ توجيه أصدره الرئيس عمر البشير بإطلاق سفن محملة ببترول جنوب السودان، إبداء لحسن النية وانتظارا لتوقيع الاتفاق الإطاري حول النفط بين الدولتين

إشراف دولي
وقال ديو داو "أي اتفاق يجب أن يرتبط بمسائل الحدود وأبيي، ويجب أن يتوقفوا عن دعم الجماعات المسلحة في جنوب السودان.. هذا الاتفاق يجب أن يكون تحت إشراف المجتمع الدولي.. سنستأنف عمليات إنتاج النفط عندما نتوصل لاتفاق في تلك القضايا. يجب حل تلك القضايا أولا".

وكانت دولة جنوب السودان قد اتهمت الاثنين الماضي السودان باحتجاز كميات من الخام قيمتها 815 مليون دولار، وذلك في تصعيد لنزاع مرير بشأن إيرادات النفط بين البلدين.

وفشل رئيسا السودان عمر البشير وجنوب السودان ميارديت في الـ27 من الشهر الماضي بعد اجتماع في أديس أبابا, في التوصل إلى حل لخلافهما النفطي.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي الذي قام بدور الوسيط بين الطرفين "لا تزال هناك بعض النقاط المتعثرة, لكن في الإجمال أعتقد أنه حصل تقدم لكنه غير كاف للتوصل إلى اتفاق الآن".

كما أعلنت الخرطوم في الـ28 من الشهر الماضي أنها شرعت في تنفيذ توجيه أصدره الرئيس عمر البشير بإطلاق سفن محملة ببترول جنوب السودان، إبداء لحسن النية وانتظارا لتوقيع الاتفاق الإطاري حول النفط بين الدولتين.

مفاوضات
وأعلن وفد الخرطوم لمفاوضات أديس أبابا، التي يرتقب أن تستأنف بالـ10 من فبراير/ شباط الحالي، أن هناك جهات -لم يسمها- تقف وراء وقف إنتاج البترول وعدم ضخه عبر خطوط النقل الجنوبية، ولا تريد للطرفين الوصول إلى حل بينهما.

وتكمن المشكلة في تقاسم عائدات النفط بين جنوب السودان الذي يملك الجزء الأكبر من الاحتياطي النفطي، والسودان الذي يسيطر على البنية الأساسية اللازمة لتصدير النفط، وهي أزمة تعكر صفو العلاقات بين البلدين منذ انفصال الجنوب في يوليو/ تموز 2011.

وترى جوبا أن قيام الخرطوم بسحب جزء من نفطها خلال نقله يشكل "عملا من أعمال قرصنة الدولة على ممتلكات خلال مرورها وانتهاكا خطيرا للقانون الدولي" لكن الخرطوم تقول إن الجنوب يرفض التوصل إلى اتفاق وظل يصدر إنتاجه النفطي طوال الأشهر الماضية دون دفع أي رسوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات