نفى ناشطون سوريون للجزيرة دخول الجيش النظامي السوري حي بابا عمرو بحمص، داعين الجماهير إلى النزول إلى الشوارع والجيش الحر إلى تصعيد عملياته في أنحاء البلاد للتخفيف عن الحي.

وأكد هادي العبد الله المتحدث باسم الهيئة العامة الثورة السورية للجزيرة أن النظام السوري يقوم بأشرس عملياته ضد مدينة حمص، خاصة على بابا عمرو، حيث "استخدمت قوات بشار الأسد عددا من السكان كدروع بشرية".

وحذر العبد الله ووائل الحمصي عضو مجلس الثورة من حرب الإبادة التي يشنها النظام على حمص بقطع المياه والكهرباء، داعين الجيش الحر إلى تكثيف عملياته، والجماهير إلى النزول للشوارع لقطع الطرق والتظاهر تخفيفا على الوضع في بابا عمرو.

كما طالب رجالات وشيوخ الشام ودول العالم بتحمل مسؤولياتهم في وقف عملية الإبادة التي تجرى ضد حمص وخاصة بابا عمرو.

ونقل عمر الإدلبي ممثل لجان التنسيق المحلية وعضو المجلس الوطني السوري عن كتيبة الفاروق التابعة للجيش الحر والمدافعة عن بابا عمرو، أن قوات النظام لم تدخل إلى بابا عمرو وإنما دخلت فقط عددا من المنازل المهجورة على خط النار تركها الجيش الحر وتمكن استعادتها.

وأكد الإدلبي استخدام الجيش النظامي لدروع بشرية، وقال إن الجيش الحر أجلى جميع الصحيين وممثلي وسائل الإعلام إلى مكان آمن.

وقال أسامة الحمصي الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية في حمص إن الجيش الحر انسحب في الصباح أثناء استخدام قوات النظام لبعض السكان كدروع بشرية، لكن بعد ساعات انشق الجنود الذين كانوا في مقدمة الجيش النظامي مع الدروع البشرية مما أدى إلى انتقام القوات النظامية بإطلاق صواريخ سكود.

يأتي ذلك بعد أن نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر أمني سوري أن الجيش اقتحم حي بابا عمرو في حمص بعد قصف مستمر بدأ قبل 26 يوما.

أكثر من عشرين قتيلا في سوريا اليوم (الجزيرة)

وقال المصدر إن الجيش بدأ عملية تطهير للحي من منزل لآخر وإن الجنود يقومون بتفتيش دقيق لكل الأقبية والأنفاق بحثا عن أسلحة وعمن دعاهم إرهابيين.

وتحدث ناشطون عن اشتباكات قوية بين الجيش النظامي وعناصر من الجيش الحر لا سيما من ناحية حي الإنشاءات وشارع الملعب، مع تردد دوي انفجارات وإطلاق رصاص في مدينة حمص التي انقطعت عنها الاتصالات.

وفي وقت سابق قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن ثلاثة قتلى على الأقل سقطوا في قصف "عنيف" على مدينة الرستن بمحافظة حمص إضافة إلى عائلة كاملة لا تزال جثثهم تحت أنقاض منزلهم. وفي ريف حلب أفادت الهيئة العامة بسقوط قتلى وجرحى في قصف استهدف مدرسة ومبنى البلدية في منغ بريف حلب.

أما في إدلب فقد تعرضت قرى خان شيخون ومعرة النعمان للقصف من صباح اليوم كما أكد ناشطون أن الجيش السوري طلب من سكان عدد من القرى إخلاء منازلهم.

من جانب آخر أفاد مراسل الجزيرة بأن 37 جنديا وصف ضابط انشقوا عن الجيش السوري ووصلوا إلى الأراضي التركية.

وكان ناشطون قالوا إن 104 أشخاص على الأقل قتلوا أمس برصاص الأمن السوري معظمهم في حماة وحمص.

كما اقتحم الجيش السوري مدينتي حلفايا بريف حماة، وحرستا بريف دمشق وسط حملة دهم واعتقال واسعة، وترافق هذا مع اعتلاء قناصين للعديد من الأبنية العالية وقطع لوسائل الاتصالات. في السياق ذاته قال عضو في المجلس الوطني السوري المعارض ملهم الجندي لرويترز
اليوم إنه أصيب بنيران القوات السورية بمدينة حمص المحاصرة التي تسلل إليها لتوثيق قصف الجيش للمدينة.

بث ناشطون على شبكة الإنترنت صوراً تظهر ما قيل إنها جثة الناطق الإعلامي باسم تنسيقية مدينة القورية في دير الزور شرق سوريا المُكَنّى "أبو هيثم"

وأضاف الجندي الذي صور نفسه في عيادة مؤقتة في المدينة إنهم أصابوه في ساقه وإن اثنين آخرين معه أصيبا بجروح بالغة.

ووصف القصف بأنه جنوني وقال إنه كان يبث لقطات مباشرة عبر الإنترنت أمس عندما سمع صوت دبابات وشاهدها في شارع وراءه، وقال إنهم فروا إلى منطقة أخرى لكن لا يوجد مكان آمن هناك.

ضحايا جدد
في غضون ذلك، بث ناشطون على شبكة الإنترنت صوراً تظهر ما قيل إنها جثة الناطق الإعلامي باسم تنسيقية مدينة القورية في دير الزور شرق سوريا، المُكَنّى "أبو هيثم".

وقال الناشطون إن عبد الرزاق الدرويش قتل تحت التعذيب في سجن تابع لقوات النظام السوري، وذلك بعد إلقاء القبض عليه مصابا قبل أيام.

وقد بث ناشطون صورا لمن قالوا إنه طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، أصيب في قصف للجيش السوري على حمص.

وظل الطفل عالقاً وسط ركام منزل ذويه لعدم قدرته على الحركة، إلى أن أنقذه الأهالي وحملوه إلى مستشفى ميداني.

المصدر : الجزيرة + وكالات