تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش تحدث عن "انتهاكات خطيرة" في محاكمات الناشطين (الفرنسية- أرشيف)
طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش البحرين بإسقاط قضايا ضد أطباء وزعماء الحركة الاحتجاجية التي شهدتها المملكة خلال العام الماضي، بسبب "محاكمات جائرة ذات دوافع سياسية"، وطالبت الدول الغربية بتعليق المبيعات العسكرية للمنامة.

وقالت المنظمة ومقرها نيويورك إن المحاكمات التي تنظرها حاليا محاكم مدنية هي "محاكمات معيبة"، مثلما كان الأمر عندما بدأت أمام محاكم عسكرية العام الماضي بعد أن فرضت مملكة البحرين الأحكام العرفية لمواجهة احتجاجات تطالب بالديمقراطية.

وقال المدير المساعد لمنطقة الشرق الأوسط في المنظمة جو ستورك "إن إجراء محاكمات ظالمة بشكل سافر أمام محاكم عسكرية أو مدنية أمر شكل عنصرا أساسيا في قمع حركة التظاهرات المطالبة بالديمقراطية في البحرين".

وأضاف "يجب على الحكومة أن تصحح مئات الإدانات غير العادلة التي صدرت العام الماضي، وذلك من خلال إسقاط القضايا ضد أي شخص أدين في تهم ذات دوافع سياسية، وأيضا من خلال تبني إجراءات فعالة لإنهاء التعذيب في أماكن الاحتجاز".

ونددت المنظمة في تقرير تحت عنوان "غياب العدالة في البحرين: محاكمات ظالمة أمام محاكم عسكرية ومدنية"، بما قالت إنه "انتهاكات خطيرة" في مجريات المحاكمات، ودعت إلى "وقف كل الملاحقات ضد الأشخاص الذين حوكموا لأسباب سياسية (...) أو بسبب شعارات نادوا بها أو بسبب المشاركة في تظاهرات سلمية".

ويشير التقرير إلى قضيتين كبيرتين الأولى تتعلق بعشرين طبيبا أدينوا في اتهامات تشمل التحريض على الإطاحة بنظام الحكم ومحاولة احتلال مستشفى، والأخرى تتعلق بسجن 14 ناشطا سياسيا وحقوقيا لتزعمهم الاحتجاجات. ومن بين هؤلاء السجناء الأربعة عشر الناشط عبد الله الخواجة الذي يحمل الجنسية الدانماركية، والمضرب عن الطعام منذ أكثر من أسبوعين.

وفد المعارضة تحدث عن قمع المتظاهرين باستخدام غازات محرمة دوليا
(الفرنسية- أرشيف)

وقالت المنظمة إن على الدول الغربية أن تعلق جميع مبيعات الأسلحة والمبيعات المتعلقة بالأمن وجميع المساعدات للبحرين إلى أن تعالج الحكومة بالكامل تلك المخالفات.

وتقول الحكومة إنها تجري إصلاحات على الشرطة والإجراءات القضائية استجابة لتوصيات وردت في تقرير لمجموعة من الخبراء القانونيين الدوليين في نوفمبر/تشرين الثاني اكتشف استخدام عمليات تعذيب ممنهجة خلال فرض الأحكام العرفية.

وكشفت الحكومة أمس الثلاثاء عن تشكيل وحدة تحقيق خاصة لتحديد "مسؤولية الوقائع الناشئة عن أحداث عام 2011"، وتعيين مستشار مستقل للتحقيق في الادعاءات ضد الشرطة.

مطالب المعارضة
من جانب آخر طالب وفد من المعارضة البحرينية في الخارج السفير الروسي في لبنان خلال زياته أمس الثلاثاء بأن تدعم بلاده مطالب شعب البحرين الديمقراطية.

وقال بيان للمعارضة البحرينية في الخارج إن الوفد برئاسة النائب الشيخ حسن سلطان عن كتلة الوفاق المستقلة، ورئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان يوسف ربيع، وعضو المكتب الإعلامي إبراهيم المدهون زاروا السفير الروسي في بيروت إلكسندر زاسبكين وخلال الزيارة أطلع السفير الروسي أعضاء الوفد على التجربة الروسية في الإصلاح السياسي والاقتصادي وفي التحول الديمقراطي الذي تشهده بلاده.

وأوضح البيان أن وفد المعارضة البحرينية أشار إلى أن النظام البحريني بعد مرور الذكرى السنوية الأولى على الثورة التي انطلقت في 14 فبراير/ شباط 2011، "ما زال يوغل في استخدام القمع ضد المدنيين والمتظاهرين السلميين مع استمرار لوتيرة الانتهاكات في مجال حقوق الإنسان، خصوصًا في استخدام الغازات السامة المحرمة دوليا".

وأبدى السفير –بحسب البيان- استعداد روسيا لمساندة الشعب البحريني في مطالبه الشعبية بوصفها مطالب إنسانية وعادلة، ووعد بنقل هذه المطالب إلى حكومته والتواصل مع المعارضة.

المصدر : وكالات