المحكمة تعقد أزمة واشنطن مع القاهرة
آخر تحديث: 2012/2/29 الساعة 12:58 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/29 الساعة 12:58 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/7 هـ

المحكمة تعقد أزمة واشنطن مع القاهرة

مع تنحي هيئة المحكمة عن نظر قضية تمويل المنظمات الأهلية في مصر, ومخاوف من توتر مستمر بالعلاقات بين واشنطن والقاهرة كشفت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن اتصالات مكثفة مع القاهرة لحل أزمة المتهمين الأعضاء بتلك المنظمات, وبينهم أميركيون يحاكمون على خلفية تمويل غير مشروع والعمل دون ترخيص.

وعبرت كلينتون عن اعتقادها بأنه لا يزال من الممكن التوصل إلى حل للقضية، لكنها رفضت الخوض في تفاصيل ما وصفتها بـ"مباحثات مكثفة للغاية" مع الحكومة المصرية. وقالت كلينتون أمام لجنة بمجلس الشيوخ "أجرينا كثيرا من المحادثات الشاقة، وأعتقد أننا نتحرك باتجاه التوصل إلى حل".

جاء ذلك بينما لم يوضح القضاة أسباب تنحيهم من هذه المحاكمة التي بدأت الأحد قبل أن ترجأ إلى 26 أبريل/نيسان, حيث يعود لمحكمة الاستئناف تعيين قضاة آخرين.

ووجه رئيس المحكمة محمد شكري رسالة إلى نظيره في محكمة الاستئناف يبلغه فيها أنه قرر مع مساعديه الاثنين الانسحاب من هذه القضية.

واعتبر حافظ أبو سعدة أحد محامي الدفاع عن ثلاثة متهمين في هذه المحاكمة أن انسحاب القضاة يعود لنزاع مصالح أو ضغوط. وقال أبو سعدة لوكالة الصحافة الفرنسية "ربما يقيم أحد أطراف المحاكمة علاقة مع أحد القضاة، أو أن هذا القاضي يشعر بضغوط وسائل إعلام أو الرأي العام ما يمنعه من إصدار حكم عادل".

يشار إلى أن القضاء المصري اتهم في هذه القضية 43 شخصا، بينهم 19 أميركيا وأجانب آخرون، بالتمويل غير المشروع والقيام بأنشطة مخالفة للقانون وبالتدخل في الشؤون السياسية المصرية.
وإضافة إلى الأميركيين والمصريين، فإن بين المتهمين مواطنين صربا ونرويجيين وألمانا وفلسطينيين وأردنيين، وفقا للقضاء المصري.

وقد حضر إلى المحكمة في جلستها الأولى الأحد الماضي 14 شخصا فقط جميعهم يحملون الجنسية المصرية، لرفض الاتهامات التي تلاها عليهم القاضي والمتعلقة بانتهاك سيادة مصر, لكن لم يتم توقيفهم.

غير أن بعضهم مثل سام لحود نجل وزير النقل الأميركي راي لحود والمسؤول عن الفرع المصري في منظمة المعهد الجمهوري الدولي، لجؤوا إلى سفارة الولايات المتحدة بالقاهرة.

وتدور الاتهامات في هذه القضية حول خمس منظمات، أربع منها أميركية، وهي المعهد الجمهوري الدولي، والمعهد الديمقراطي، ومنظمة فريدم هاوس والمركز الدولي الأميركي للصحفيين. أما الخامسة فهي مؤسسة كونراد إديناور الألمانية للتنمية.

مخاطر
وطبقا لرويترز, فإن قرار تأجيل نظر القضية إلى أواخر أبريل/نيسان فتح فصلا جديدا محفوفا بالمخاطر في النزاع، "فهو يترك الباب مفتوحا أمام التوصل إلى حل، لكنه يزيد أيضا مخاطر حدوث أضرار سياسية دائمة على الجانبين".

في هذا السياق, حذر مسؤولون أميركيون من أن القضية تعرض للخطر المساعدات العسكرية الأميركية السنوية لمصر البالغ حجمها 1.3 مليار دولار.

وقد حذر نواب أميركيون من أن هذه القضية قد يكون لها عواقب يتعذر إصلاحها على العلاقات مع مصر التي تعد شريكا رئيسا في الشرق الأوسط خصوصا بسبب اتفاقية السلام مع إسرائيل.

يشار إلى أنه في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي, جرى اقتحام مقرات 17 منظمة أهلية محلية ودولية ومصادرة أجهزة كمبيوتر وأوراق.

المصدر : وكالات

التعليقات