محمود الزهار وزير الخارجية الفلسطيني السابق- لقاء اليوم (الجزيرة)

قال محمود الزهارعضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)إن قطاع غزة هو "البديل المتاح لعودة القيادات المقيمة في الخارج"، وذلك في لقاء بصحيفة فلسطينية أعقب تصريحات لمسؤوليْن في الحركة نفيا وجود قرار بمغادرة سوريا بسبب الأحداث هناك.

 

وقال الزهار اليوم في لقاء مع صحيفة فلسطين المحلية الصادرة في غزة إن القطاع هو "البديل المتاح حاليا لعودة القيادات المقيمة في الخارج في ظل الاضطرابات التي تشهدها عدة دول عربية خاصة سوريا".

 

وبين هذه القيادات قيادة حماس كما قال الزهار، الذي تحدث عن قدر كبير من الحرية متوفر في غزة لممارسة العمل السياسي والتحرك بسهولة مطلقة.

 

وقال إنه ليس لدى حركته قرار بمغادرة سوريا حتى الآن، وإن القرار سيتخذ بشكل "فردي". لكنه أضاف "عندما يصبح وجودنا في أي بلد مؤثرا على بلادنا من حقنا أن نغادر هذا الموقع إلى موقع آخر".

وتحدث عن صعوبات تواجهها حماس لنقل مقرها، فــ"عواصم الثورات لم تفتح أمام الحركة بالصورة الكبيرة، لأسباب كثيرة تتعلق بالوضع الداخلي لهذه البلاد".

عواصم الثورات لم تفتح أمام الحركة بالصورة الكبيرة، لأسباب تتعلق بالوضع الداخلي

وقال "الدول العربية التي ثارت شعوبها أمام خيارين: أن ترمّم بيتها الداخلي أو أن تلعب في قضايا سياسية تكلفها كثيرا في المرحلة الحالية، وأنا لو كنت في مكانهم أهتم بترتيب البيت الداخلي".

 

وقبل الزهار كان موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل قد نفى وجود قرار بمغادرة سوريا.

لكنه هو الآخر أقرّ بغياب الحركة هناك، فقد "كنا غير موجودين في الساحة السورية بسبب ارتباطات تتصل بنشاطنا السياسي نقوم بها في أماكن مختلفة من العالم".

نفي

كما نفى قياديُ الحركة صلاح البردويل وجود تغيير في موقف حماس من أحداث سوريا، فهي تحافظ على "موقفها المتوازن فيما يتعلق بعدم التدخل في الشؤون الداخلية"
، لكن "يعزّ علينا استمرار سيلان الدماء السورية وندعو لوقفها".

ورغم تسريبات متكررة عن مغادرة غالبية أعضاء المكتب السياسي لحماس لمكتبهم في دمشق، فإن الحركة نفت في أكثر من مناسبة نيتها تغيير مقرها.

 

وهناك مؤشرات على مغادرة قياديين في حماس العاصمة السورية، كما حدث مطلع الشهر مع قياديها البارز عماد العلمي الذي انتقل إلى غزة للإقامة، بعد أن أبعدته إسرائيل قبل أكثر من عقدين.

 

موقف صريح
وجاءت كل هذه التصريحات بعد خطبةٍ ألقاها في الأزهر السبت الماضي رئيسُ حكومة حماس المقالة إسماعيل هنية، حيّا فيها
"شعب سوريا البطل الذي يسعى نحو الحرية والديمقراطية والإصلاح".


وكانت تلك أولَ مرة يصدر فيها هذا الموقف الصريح من الانتفاضة ضد نظام الرئيس بشار الأسد، الذي وفر الدعم للحركة واستضاف قيادتها.

المصدر : الألمانية