قتل 65 شخصا على الأقل في سوريا أمس وفق الهيئة العامة للثورة، في يوم شهد استفتاءً على مشروع دستور جديد، بينما تجدد القصف على حمص وازداد حجم المظاهرات بالعاصمة دمشق اتساعا.

وقالت الهيئة العامة إن معظم القتلى سقطوا في حمص وحماة وكان بينهم خمسة أطفال.

وتحدثت الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن قصف على حمص متواصل لليوم الـ24، مستهدفا حي باب عمرو الذي سقط فيه أغلب قتلى هذه المدينة أمس.

وأظهرت صورٌ بثها ناشطون آثار قصف مدفعي تعرض له الحي صباح أمس وفق ناشطين تحدثوا عن قصف متواصل على أحياء أخرى كالحميدية وكرم الزيتون.

وقالت شبكة "شام" إن القصف استؤنف صباح اليوم على حي بابا عمرو وحي الإنشاءات القريب.

 وقال الناشط محمد الحمصي لرويترز متحدثا من حمص إن القصف العنيف بدأ على الخالدية وعشيرة والبياضة وبابا عمرو والمدينة القديمة فجرا. وأضاف أن الجيش يطلق النيران من الطرق الرئيسية على الأزقة والشوارع الجانبية، وتحدث عن تقارير أولوية تشير إلى سقوط قتيلين في منطقة السوق.

احتجاج على الاستفتاء
وقد شهد الأحد تنظيمَ السلطات استفتاء على مشروع دستور جديد، اعتبرته نقلة في تاريخ البلاد، وسخرت منه المعارضة والناشطون وخرجت العديد من المظاهرات للتنديد به.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن عن ثلاثة شبان قتلوا بالرصاص في كفر سوسة بدمشق، وهي منطقة تحتضن عددا من أبرز مراكز الأمن والاستخبارات.

وقال رئيس المرصد رامي عبد الرحمن إن المظاهرات يتسع مداها في دمشق وحلب و"النظام يستخدم كل الوسائل لقمعها".

واقتحم الأمن والشبيحة أمس وفق ناشطين حي القدم بدمشق وداهموا المزارع وبعض المنازل، بعد قيام الأهالي بإضراب شامل. كما شهد حي العسالي بدمشق إضرابا شلّ حركة السير ووسائل النقل.

وعكس ريفها، تتسع المظاهرات ببطء في دمشق ذاتها.

وشهدت العاصمة الأسبوع الماضي مظاهرة هي الأولى حجما، شارك فيها الآلاف، وكان مسرحا لها منطقة المزة التي تحتضن عددا من السفارات والبنايات الرسمية.

وقالت الأمم المتحدة الشهر الماضي إن 5400 مدني على الأقل قد قتلوا منذ بداية الاحتجاجات في مارس/ آذار العام الماضي.

وتبقى أغلب وسائل الإعلام الدولية المستقلة ممنوعة من تغطية الاحتجاجات التي ينكر النظام حجمها، ويصفها بمؤامرة أجنبية تنفذها "عصابات مسلحة".

المصدر : الجزيرة + وكالات