المؤتمر أوصى بإقامة مركز بالدوحة لجمع وأرشفة الوثائق التاريخية الخاصة بالقدس (الجزيرة) 

سيد أحمد الخضر-الدوحة

أوصى مؤتمر الدفاع عن القدس الذي انعقد في العاصمة القطرية الدوحة على مدى يومين بتأييد مقترح قطر بالتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لتشكيل لجنة دولية للتحقيق في سياسات وإجراءات التهويد التي تنفذها إسرائيل داخل المدينة المقدسة منذ عقود.

وتبنى المؤتمر إعلان الدوحة الذي دعا لأن تكون القدس نقطة الارتكاز في القضية الفلسطينية، وتسخير الإمكانيات الدبلوماسية والاقتصادية العربية لدعم صمود المقدسيين، والضغط على المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بإيقاف الاستيطان والإقلاع عن تزييف التاريخ وطمس الحقائق.

وطالب إعلان الدوحة منظمة اليونسكو بتعيين خبير دولي في القدس للإبلاغ عن جرائم إسرائيل بحق التاريخ والمقدسات والاطلاع على احتياجات المدينة في مجال التعليم.

وأوصى المؤتمر -الذي نوه برباط المقدسيين وجهود المملكة الأردنية في حماية المقدسات- بإقامة مركز بالدوحة لجمع وأرشفة الوثائق التاريخية الخاصة بالقدس، وإقامة معارض ودراسات ميدانية عن المدينة المقدسة وعقد مؤتمر دولي للدفاع عنها كل عامين.

طالب إعلان الدوحة منظمة اليونسكو بتعيين خبير دولي في القدس للإبلاغ عن جرائم إسرائيل بحق التاريخ والمقدسات والاطلاع على احتياجات المدينة في مجال التعليم

توصيات المؤتمر
وشدد المؤتمر، الذي شارك فيه المئات من رجل الفكر والسياسة والقانون من مختلف أنحاء العالم، على ضرورة متابعة التوصيات ذات الصلة بالقدس والتواصل مع الإعلام الغربي لإقناعه بتغطية جرائم إسرائيل.

وطالب المؤتمر الاتحاد الأوروبي بالتوقف عن التعاون مع إسرائيل في المشاريع والمجالات التي تؤثر سلبا على حياة سكان القدس، كما دعا لإلزام إسرائيل بالسماح لفلسطينيي المهجر بزيارة المدينة وفتحها أمام كل مواطني دول العالم.

وحث المؤتمر دول العالم والأمم المتحدة على ضرورة الإسراع بالاعتراف بدولة فلسطين، وتفعيل الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية حول جدار الفصل العنصري الذي يعزل القدس عن الضفة الغربية.

وقال مساعد وزير الخارجية القطري للشؤون الدولية الشيخ أحمد بن محمد بن جبر آل ثاني إن المؤتمر فرصة لاستعراض ما تتعرض له القدس من جرائم وانتهاكات بحق المقدسات والسكان والتاريخ.

وتمنى أحمد بن محمد، الذي تلا إعلان الدوحة، أن يكون المؤتمر بداية في طريق تفعيل قضية القدس وتنوير الرأي العام العربي والعالمي بأهمية دعم المقدسيين والفلسطينيين بشكل عام.

أما مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية لشؤون فلسطين محمد صبيح فقال إن المؤتمر نوعي حيث شكل أربع لجان متخصصة أصدرت تقارير عن انتهاكات إسرائيل ووضع القدس في القانون الدولي ودور المجتمع المدني في حماية السكان والمقدسات.

وأضاف صبيح أن توصيات لجان المؤتمر تنسجم مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقدس وتستلهم التوجهات العربية التي تنشد العدالة والسلام.

كنعان: المؤتمر يساهم في تجاوز الركود الذي أصاب قضية القدس (الجزيرة)

استعادة الوعي
من جانبه، شدد الأمين العام للجنة الملكية الأردنية لشؤون القدس عبد الله كنعان على تكريس الجهود العربية لمنع إسرائيل من التمادي في انتهاك القانون الدولي وازدراء قرارات الأمم المتحدة.

وقال كنعان في حديث للجزيرة نت إن المؤتمر يسهم في تجاوز الركود والفتور الذي أصاب القدس بسبب تمكن إسرائيل من ضرب عرض الحائط بالقرارات الدولية.

ويأتي المؤتمر في ظل موجة تصعيد إسرائيلية ضد السكان والمقدسات، حيث باشرت مؤخرا العديد من الحفريات بالقرب من الأقصى وأقرت بناء مئات المستوطنات.

وأضاف كنعان أن من الطبيعي أن تصعد إسرائيل من انتهاكاتها بحق المقدسيين والمسجد الأقصى المبارك لأنها "تخشى مستقبل الثورات العربية وتريد فرض الأمر الواقع على العالم العربي".

ودعا كنعان إلى تنظيم العديد من المؤتمرات والندوات لاستعادة الوعي بأن المدينة هي جوهر الصراع "فهناك حاجة لحراك جماهيري من أجل القدس".

وقال إن من الوسائل المهمة في مقاومة الاحتلال دعم صمود السكان المحليين كما يفعل الأردن الذي أضاف أنه "يقوم بجهود جبارة في إفشال مخططات الاحتلال في القدس الشريف".

المصدر : الجزيرة