صور من تفريق وقمع مسيرة شبابية نظمت في وقت سابق بموريتانيا (الجزيرة)

أمين محمد-نواكشوط 

دعا الناشط الحقوقي والمعارض الموريتاني بيرام ولد اعبيدي أنصاره للنزول إلى الشارع من أجل الدفع باتجاه تغيير نظام القائم والذي صفه بالدكتاتوري المستبد، متعهدا بإسقاطه خلال مرحلة وجيزة، وبدورها دعت منسقية المعارضة أمس إلى رحيل النظام الحالي.

وطالب ولد اعبيدي منسقية المعارضة بترجمة أقوالها إلى أفعال، والنزول فوريا إلى الشارع من أجل إحداث التغيير الحقيقي، معتبرا أن موريتانيا يجب أن تحذو حذو الدول المغاربية والأفريقية المجاورة لها، والتي قال إن شعوبها تمكنت بفضل نضالها من تغيير أنظمتها وتحقيق طموحات شعوبها.

وشدد المعارض على أنه ولأجل تحقيق التغيير يجب أن يكون القادة السياسيون بالمقدمة، وأن يتصدروا المشهد، ويدفعوا الثمن، وأضاف "علينا أن نهجر بيوتنا وأطفالنا نحو الشوارع والميادين العامة حتى نحقق القدوة ونفرض التغيير".

رحيل النظام
وكانت منسقية المعارضة -التي طالبها ولد اعبيدي بالنزول إلى الشارع- قد دعت هي الأخرى النظام الحاكم إلى الرحيل ومغادرة السلطة لتجنيب البلاد ما سموه ويلات عدم الاستقرار السياسي والأمني.

وقالت المنسقية بمؤتمر صحفي أمس إن النظام الحالي فشل في تحقيق أدنى مستوى من التنمية، وعجز عن الاستجابة لمطالب شعبه في الحرية والكرامة، ولم يعد أمامه من خيار سوى الرحيل.

الناشط بيرام ولد اعبيدي: يجب أن يكون القادة السياسيون بالمقدمة (الجزيرة)

ويؤشر ذلك إلى تصعيد قوي بخطاب المعارضة التي دأبت الآونة الأخيرة على مطالبة النظام بالإصلاح أو الرحيل، بينما اعتبرت بخطابها الجديد أنه ليس من خيار آخر للنظام سوى مغادرة السلطة وترك أمرها للشعب ليختار بحرية من يُسير أمره.

وقال زعيم المعارضة أحمد ولد داداه إن البلد اليوم يعيش فراغا دستوريا حقيقيا، فليست أي من المؤسسات الحالية سواء رئاسة الجمهورية أو الحكومة أو البرلمان شرعية بحكم انتهاء فتراتها الدستورية، مشيرا إلى أن القاعدة تقول إن ما بني على باطل فهو باطل.

وقال المنسق الدوري للمعارضة با ممدو آلاسان إن الرئيس الحالي فقد شرعيته "بسبب انتهاكه للقوانين وقمعه للمسيرات وتدجينه للقضاء، وتدميره لمقدرات البلاد الاقتصادية وعجزه الحقيقي عن إدارة شؤون البلاد" مما يعني -بحسبه- أنه يجب أن يرحل عن السلطة فورا.

الحزب الحاكم يرد
ولم يتأخر الرد من قبل الحزب الحاكم الذي سارع بعض قادته خلال مهرجان شعبي بمدينة نواذيبو شمالي البلاد إلى اتهام المعارضة بتوتير الأجواء، وتصعيد الخطاب لإثارة الاضطرابات والقلاقل.

وقال الوزير والقيادي بالحزب الحاكم عمر ولد معط الله إن المعارضة لا تسعى إلى محاكاة الربيع العربي بل تريد إقامة حريق عربي يأتي على الأخضر واليابس بموريتانيا خدمة لمصالح قادتها.

كما اتهم محمد يحي ولد حرمة نائب رئيس الحزب الحاكم المعارضة بالدعوة إلى العنف والشغب وركوب موجة الربيع العربي، وقال إن تصريحات قادة المعارضة الداعية لرحيل النظام تتنافى مع الحوار ومع مبدأ التناوب السلمي على السلطة وسباحة ضد التيار العام الذي يقدر ما حققه النظام الحالي من إنجازات اقتصادية واجتماعية كبيرة لصالح المواطنين.

المصدر : الجزيرة